الرّوح الثائرة

الشاعر: بدوي الجبل · البحر: المتقارب

«الرّوح الثائرة» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أملّت ضجيج الحياة ففرّت — تريد الحياة بظلّ السكون

تغاف القصور و جنّاتها — و تأوي إلى دوحة الزيزفون

فتشرب ماء الغدير نقيّا — و تسكر من أرج الياسمين

و تسمع لحن الطيور شجيّا — رقيقا على مائسات الغصون

فتذكر عالم قدس نمت — به حرّة بين حور و عين

هيولي تفيض ضياء مبينا — طليقا تراه جميع العيون

و تذكره عالما طاهرا — قضت في رباه ألوف السنين

تحنّ إليه و ماذا يفيد — بعيد الأحبّة طول الحنين

لقد ذكرته فما كفكفت — بيمنى يديها عقود الشؤون

بكت و هي في سجنها حرّة — و لا عجب من بكاء السجين

*** — حنوت عليها و قد بكّرت

لتتلو كتاب الحياة القديم — فقلت لها : مزّقيه كتابا

يثير الشجون و يذكي الهموم — فإنّ الشقيّ يزيد شقاء

إذا راح يذكر عهد النّعيم — مقيّدة أنت صاغ القيود

ليمناك كفّ القضاء الأثيم — تريدين منّي نسيم عليلا

و هيهات عزّ علينا النسيم — تريدين منّي نسيم الجنان

نقيّا .. و هذا نسيم الجحيم — فلا تنشقيه ففيه سموم الهجير

و من ذا يطيق السموم — ***

عذرتك فرّي من الأرض و ابغي — هناك المقام الرفيع الكريم

بقرب النجوم فإنّ الحياة — معطّرة الدنّ بين النجوم

و لا ترحمي الجسم فهو تراب — يعود لمعدنه بعد حين

*** — غدا هو بين الربى زهرة

كستها الطبيعة لون الشروق — يقبّلها الصبح في ثغرها

و يلثم في شفتيها العقيق — و تسري الصّبا من بعيد إليها

و قد هوّن الحبّ حزن الطريق — إلى أن تمرّ عليها فتاة

فتنزعها نزع برّ رفيق — و تنزلها منزلا هانئا

على النّور لا يشتكى فيه ضيق — فحينا تقبّل نهدا و حينا

تقبّل خدّا يلون الشقيق — و تبعثها بعد ذاك رسولا

يؤدّي رسالة صبّ مشوق — فنعم الرسالة بين العشيقة

ذات الدلال و بيت العشيق — فيا روح من بين تلك النجوم

أطلي عليها و لا تنكريني — ***

أطلّي عليها و قد أشرقت — على صدر خود عروس و ساما

أطلّي عليها و قد ألقيت — بقايا شذا ثمّ عادت رغاما

أطلّي عليها رفيقا قديما — و قولي سلاما تردّ السلاما

ألا و اذكري عهدنا و اذكري — زمانك في الأرض عاما فعاما

أأنكرت شكلا جديدا لجسم — غدا لك قيل الفناء مقاما

و أنكرت ألوانها جمّة — و عطرا نديّا كعطر لخزامى

فلا تعجبي إنّ هذا الذبول — بأوراقها كان فيّ سقاما

و ذا الاحمرار دموعي — و هذا الشذا كان فيّ غراما

و أفناني الدهر إلا شقاء — تأبى عليه و إلاّ هياما

تلاشيت في هذه الكائنات — و لم يتلاش إليك حنيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيزفون: الزَّيْزَفُونُ : شجر حرجيُّ أبيض الخشب طريّه، له زهر أبيض لا يعقد ثمراً، أزهاره وأوراقه طبِّيَّةٌ؛ هو كالزّيزفون يُزْهِرُ ولا يُثمر، أي يَعِدُ ولا يُنجز/ للمنفلوطيّ رواية اسمها، تحت ظلال الزيزفون. -: الناقة السريعة الخفي …
  • تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …
  • ضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • صهرت من الخطوب
  • بين الأمير و الشاعر