أني لا شمت بالجبار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا سَامِرَ الحَيِّ هَلْ تَعْنِيكَ شَكْوَانَارَقَّ الحَدِيدُ وَ مَا رَقُّوا لِبَلْوَانَا
خَلِّ العِتَابَ دُمُوعاً لَا غَنَاءَ بِهَاوَ عَاتِبِ القَوْمَ أَشْلَاءً وَ نِيرَانَا
آمَنْتُ بِالحِقْدِ يُذْكِي مِنْ عَزَائِمِنَاوَ أَبْعَدَ اللَّهُ إِشْفَاقاً وَ تَحْنَانَا
وَيْلُ الشُّعُوبِ الَّتِي لَمْ تَسْقِ مِنْ دَمِهَاثَارَاتِهَا الحُمْرَ أَحْقَاداً وَ أَضْغَانَا
تَرَنَّحَ السَّوْطُ فِي يُمْنَى مُعَذِّبِهَارَيَّانَ مِنْ دَمِهَا المَسْفُوحِ سَكْرَانَا
تُغْضِي عَلَى الذُّلِّ غُفْرَاناً لِظَالِمِهَاتَأَنَّقَ الذُّلُّ حَتَّى صَارَ غُفْرَانَا
ثَارَاتُ يَعْرُبَ ظَمْأَى فِي مَرَاقِدِهَاتَجَاوَزَتْهَا سُقَاةُ الحَيِّ نِسْيَانَا
أَلَا دَمٌ يَتَنَزَّى فِي سُلَافَتِهَاأَسْتَغْفِرُ الثَّأْرَ بَلْ جَفَّتْ حُمَيَّانَا
لَا خَالِدُ الفَتْحِ يَغْزُو الرُّومَ مُنْتَصِراًوَ لَا المُثَنَّى عَلَى رَايَاتِ شَيْبَانَا
أمّا الشام فلم تبق الخطوب بهاروحا أحبّ من التعمى و ريحانا
أَلَمَّ وَ اللَّيْلُ قَدْ أَرْخَى ذَوَائِبَهُطَيْفٌ مِنَ الشَّامِ حَيَّانَا فَأَحْيَانَا
حَنَا عَلَيْنَا ظِمَاءً فِي مَنَاهِلِهَافَأَتْرَعَ الكَأْسَ بِالذِّكْرَى وَ عَاطَانَا
تُنَضِّرُ الوَرْدَ وَ الرَّيْحَانَ أَدْمُعُنَاوَ تَسْكُبُ العِطْرَ وَ الصَّهْبَاءَ نَجْوَانَا
السَّامِرُ الحُلْوُ قَدْ مَرَّ الزَّمَانُ بِهِفَمَزَّقَ الشَّمْلَ سُمَّاراً وَ نَدْمَانَا
قَدْ هَانَ مِنْ عَهْدِهَا مَا كُنْتُ أَحْسِبُهُهَوَى الأَحِبَّةِ فِي بَغْدَادَ لَا هَانَا
فَمَنْ رَأَى بِنْتَ مَرْوَانَ انْحَنَتْ تَعَباًمِنَ السَّلَاسِلِ يَرْحَمْ بِنْتَ مَرْوَانَا
أَحْنُو عَلَى جُرْحِهَا الدَّامِي وَ أَمْسَحُهُعِطْراً تَطِيبُ بِهِ الدُّنْيَا وَ إِيمَانَا
أَزْكَى مِنَ الطِّيبِ رَيْحَاناً وَ غَالِيَةًمَا سَالَ مِنْ دَمِ قَتْلَانَا وَ جَرْحَانَا
هل في الشام و هل في القدس والدةلا تشتكي الثكل إعوالا و إرنانا
تِلْكَ القُبُورُ وَ لَوْ أَنِّي أَلُمُّ بِهَالَمْ تَعْدُ عَيْنَايَ أَحْبَاباً وَ إِخْوَانَا
يُعْطِي الشَّهِيدُ فَلَا وَ اللَّهِ مَا شَهِدَتْعَيْنِي كَإِحْسَانِهِ فِي القَوْمِ إِحْسَانَا
وَ غَايَةُ الجُودِ أَنْ يَسْقِيْ الثَّرَى دَمَهُعِنْدَ الكِفَاحِ وَ يَلْقَى اللَّهَ ظَمْآنَا
وَ الحَقُّ وَ السَّيْفُ مِنْ طَبْعٍ وَ مِنْ نَسَبٍكِلَاهُمَا يَتَلَقَّى الخَطْبَ عُرْيَانَا
وَ الحُزْنُ فِي النَّفْسِ نَبْعٌ لَا يَمُرُّ بِهِصَادٍ مِنَ النَّفْسِ إِلاَّ عَادَ رَيَّانَا
وَ الخَيْرُ فِي الكَوْنِ لَوْ عَرَّيْتَ جَوْهَرَهُرَأَيْتَهُ أَدْمُعاً حَرَّى وَ أَحْزَانَا
سَمِعْتُ بَارِيسَ تَشْكُو زَهْوَ فَاتِحِهَاهَلاَّ تَذَكَّرْتِ يَا بَارِيسُ شَكْوَانَا
وَ الخَيْلُ فِي المَسْجِدِ المَحْزُونِ جَائِلَةٌعَلَى المُصَلِّينَ أَشْيَاخاً وَ فِتْيَانَا
وَ الآمِنِينَ أَفَاقُوا وَ القُصُورُ لَظًىتَهْوِي بِهَا النَّارُ بُنْيَاناً فَبُنْيَانَا
رَمَى بِهَا الظَّالِمُ الطَّاغِي مُجَلْجِلَةًكَالعَارِضِ الجَوْنِ تَهْدَاراً وَ تَهْتَانَا
أَفْدِي المُخَدَّرَةَ الحَسْنَاءَ رَوَّعَهَامِنَ الكَرَى قَدَرٌ يَشْتَدُّ عَجْلَانَا
تَدُورُ فِي القَصْرِ عَجْلَي وَ هْيَ بَاكِيَةٌوَ تَسْحَبُ الطِّيبَ أَذْيَالاً وَ أَرْدَانَا
تجيل و النوم ظلّ في محاجرهاطرفا تهدهده الأحلام و سنانا
فَلَا تَرَى غَيْرَ أَنْقَاضٍ مُبَعْثَرَةٍهَوَيْنَ فَنًّا وَ تَارِيخاً وَ أَزْمَانَا
تِلْكَ الفَضَائِحُ قَدْ سَمَّيْتِهَا ظَفَراًهَلاَّ تَكَافَأَ يَوْمَ الرَّوْعِ سَيْفَانَا
نُجَابِهُ الظُّلْمَ سَكْرَانَ الظُّبَى أَشِراًوَ لَا سِلَاحَ لَنَا إِلاَّ سَجَايَانَا
إِذَا انْفَجَرْتِ مِنَ العُدْوَانِ بَاكِيَةًلَطَالَمَا سُمْتِنَا بَغْياً وَ عُدْوَانَا
عِشْرِينَ عَاماً شَرِبْنَا الكَأْسَ مُتْرَعَةًمِنَ الأَذَى فَتَمَلَّيْ صِرْفَهَا الآنَا
مَا لِلطَّوَاغِيتِ فِي بَارِيسَ قَدْ مُسِخُواعَلَى الأَرَائِكِ خُدَّاماً وَ أَعْوَانَا
اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الكَوْنُ أَجْمَعُهُلِلَّهِ لَا لَكِ تَدْبِيراً وَ سُلْطَانَا
ضَغِينَةٌ تَتَنَزَّى فِي جَوَانِحِنَامَا كَانَ أَغْنَاكُمُ عَنْهَا وَ أَغْنَانَا
تُفْدَى الشُّمُوسُ بِضَاحٍ مِنْ مَشَارِقِهَاهِلَالُ شَعْبَانَ إِذْ حَيَّا بِشَعْبَانَا
دَوَّتْ بِهِ الصَّرْخَةُ الزَّهْرَاءُ فَانْتَقَضَتْرِمَالُ مَكَّةَ أَنْجَاداً وَ كُثْبَانَا
وَ سَالَ أَبْطَحُهَا بِالخَيْلِ آبِيَةًعَلَى الشَّكِيمِ تُرِيدُ الأُفْقَ مَيْدَانَا
وَ بِالكَتَائِبِ مِنْ فِهْرٍ مُقَنَّعَةٍتُضَاحِكُ الشَّمْسَ هِنْدِيّاً وَ مُرَّانَا
تَمَلْمَلَ الفَاتِحُونَ الصِّيدُ وَ ازْدَلَفُواإِلَى السُّيُوفِ زُرَافَاتٍ وَ وُحْدَانَا
وَ لِلْجِيَادِ صَهِيلٌ فِي شَكَائِمِهَاتَكَادُ تَشْرَبُهُ الصَّحْرَاءُ أَلْحَانَا
السَّابِقَاتِ وَ مَا أَرْخَوْا أَعِنَّتَهَاوَ الحَامِلَاتِ المَنَايَا الحُمْرَ فُرْسَانَا
سفر من المجد راح الدهر يكتبهو لا يضيق به جهرا و أمعانا
قَرَأْتُ فِيهِ المُلُوكَ الصِّيدَ حَاشِيَةًوَ الهَاشِمِيِّينَ طُغْرَاءً وَ عُنْوَانَا
شَدَّ الحُسَيْنُ عَلَى الطُّغْيَانِ مُقْتَحِماًفَزَلْزَلَ اللَّهُ لِلطُّغْيَانِ بُنْيَانَا
نُورُ النُّبُوَّةِ فِي مَيْمُونِ غُرَّتِهِتَكَادُ تَرْشُفُهُ الأَجْفَانُ فُرْقَانَا
لَاثَ العِمَامَةَ لِلْجُلَّى وَ لَسْتُ أَرَىإِلاَّ العَمَائِمَ فِي الإِسْلَامِ تِيجَانَا
يَا صَاحِبَ النَّصْرِ فِي الهَيْجَاءِ كَيْفَ غَدَانَصْرُ المَعَارِكِ عِنْدَ السِّلْمِ خِذْلَانَا
تَرَى السِّيَاسَةَ لَوْناً وَاحِداً وَ يَرَىلَهَا حَلِيفُكَ أَشْكَالاً وَ أَلْوَانَا
لَا تَسْأَلِ القَوْمَ أَيْمَاناً مُزَوَّقَةًفَقَدْ عَيِينَا بِهِمْ عَهْداً وَ أَيْمَانَا
أَكْرَمْتَ مَجْدَكَ عَنْ عَتْبٍ هَمَمْتَ بِهِلَوْ شِئْتَ أَوْسَعْتَهُ جَهْراً وَ تِبْيَانَا
مَا لِلسَّفِينَةِ لَمْ تَرْفَعْ مَرَاسِيَهَا ؟أَلَمْ تُهَيِّئْ لَهَا الأَقْدَارُ رُبَّانَا ؟
شُقِّي العَوَاصِفَ وَ الظَّلْمَاءَ جَارِيَةًبِاسْمِ الجَزِيرَةِ مَجْرَانَا وَ مُرْسَانَا
ضُمِّي الأَعَارِيبَ مِنْ بَدْوٍ وَ مِنْ حَضَرٍإِنِّي لَأَلْمَحُ خَلْفَ الغَيْمِ طُوفَانَا
يَا مَنْ يُدِلُّ عَلَيْنَا فِي كَتَائِبِهِنَظَارِ تَطْلُعْ عَلَى الدُّنْيَا سَرَايَانَا
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أني لا شمت بالجبار» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.