اللهب القدسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يحبّ قلبي خباياه و يعبدهاإذا تبرّأ قلب من خباياه
طفولة الروح أغلى ما أدلّ بهو الحبّ أعنفه عندي و أوفاه
قلبي الذي لوّن الدنيا بجذوتهأحلى من النور نعماه و بؤساه
غرّ و أرفع ما فيه غرارتهو أنذل الحبّ جلّ الحبّ أدهاه
ما الحسن إلاّ لبنات منمّقةلكن يؤلهه أناّ عشقناه
لم يرده ألف جرح من فواجعهحتّى أصيب بسهم منك أرداه
***آمنت باللّهب القدسيّ مضرمه
أذكى الألوهة فينا حين أذكاهنزيّن الروح قربانا لفتنته
و قد يضنّ فتستجدى مناياهو لو أقام الضحايا من مصارعها
لآثرت موتها فيه ضحاياهألعبقرّيات وهج من لوافحه
و الشمس مجلوّة إحدى هداياهو تلئهين بهدي من عقولهم
لو يمّموا اللّهب القدسيّ ما تاهواما راعنا الدهر بالبلوى و غمرتها
لكنّنا بالإباء المرّ رعناهإن نحمل الحزن لا شكوى و لا ملل
غدر الأحبّة حزن ما احتملناهو ما رعانا على عصف الخطوب بنا
هوى حبيب رعيناه و نرعاهليت الذين و هبناهم سرائرنا
في زحمة الخطب أغلوا ما وهبناهو لا وفاء لقلب حين نؤثره
حتى تكون رزايانا رزاياهأشامت عند جلاّنا و ما نزلت
إلاّ على الحبّ و الإيثار جلاّههان و محنتي العصماء دامية
راو و من لوعتي الشمّاء سقياهما ضجّ في قلبه جرح فكابده
و لا ألمّ به وجد فعاناهتضنّ باللّهفة الحرّى جوانحه
و القلب أخضبه بالنور أسخاهفما ترشّفت إيمانا بمعبده
و لا شممت طيوبا في مصلاّهناء عن النّار لو طاف اللّهيب به
لوهّجت هذه الدّنيا شظاياهقد هان حتّى سمت عنه ضغينتنا
فما حقدنا عليه بل رحمناهيرضيه أن يتشفّى من مدامعنا
لم نبك منه و لكنّا بكيناهحسب الأحبّة ذلاّ عار غدرهم
و حسبنا عزّة أنّا غفرناهيهنيك أنّك في نعمى لمحنته
و أنّ غدرك قبل الدهر أشقاهجاه خلقناه من ألوان قدرتنا
فكيف بكفر فينا من خلقناهلو رفّ حبك في بيداء لاهبة
على الظماء رحيقا ما وردناهحلوت طيفك عن عيني فأسلمه
إلى الدجى و إلى الإعصار مأواهفيا لكنز شكت منه جواهره
و ضاع عن نفسه لمّا أضعناهصحا الفؤاد الذي قطّعته مزقا
حرّى الجراح و لملمنا بقاياه
عن القصيدة
«اللهب القدسي» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.