الجوع الخالد
الشاعر: ابو اسامة النعمان · البحر: المتدارك
«الجوع الخالد» من شعر ابو اسامة النعمان، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نموت واقفين ولن نركع — نموت شامخين ولن نخضع
إعصار إباء يتجمع — من أرضي الغرقد يتقلع
وسلاحي أمعاءٌ فرغت — أشهرها في وجه الجلاد
* * * * — عزماتي كالطود انتصبت
يتسامى بالحق جهادي — لجنان روحي تتطلع
فبموتي كل الإسعاد — وستزهر في الأرض دمائي
فمواكب شعبي تتجمع — * * * *
عزلونا حتى نستسلم — ظنونا بالقهر سنخضع
زرعوهم كالليل المظلم — فضحتهم أنوار تسطع
قد بزغت من قلب طاهر — فارتد السحر على الساحر
والليل المجنون تفرقع — * * * *
يا هذا الظالم فلتسمع — لن أسلم شعبي للمذبح
سأطارد كل الأذناب — لو أنا في الساح سنذبح
سنحاصر أذياب الغاب — * * * *
للعز بنود أرفعها — لأزين في القدس قبابي
آيات الله سأتبعها — وسأحمل في القلب كتابي
ظلمات القهر أبددها — فشموس الإيمان ستطلع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- الغرقد: غرقد: الغَرْقَدُ: شَجَرٌ عِظَامٌ وَهُوَ مِنَ الْعِضَاهِ، وَاحِدَتُهُ غَرْقَدَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا عَظُمَتِ العَوْسَجَةُ فَهِيَ الْغَرْقَدَةُ. وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: الغَرْقَدُ مِنْ …
- بالقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
- جهادي: الجُهَادَى : القُصَارى؛ جُهَادَاكَ أن تفعل كذا، أي قصاراك وغاية أمرك.
- دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …