أغالب فيه الشــوق والشوق غـالبي

الشاعر: محمد بن سالم الرقيشي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أغالب فيه الشــوق والشوق غـالبي» من شعر محمد بن سالم الرقيشي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أغالب فيه الشــوق والشوق غـالبي — غزال ولكن من لـؤي إبـن غـالب

رمى بسهمه الهدبى عن قوس حـاجب — لذا لم تصن عنـه القلـوب بحـاجب

تمايل مـن سـكر الصبـا مترنحـاً — كأن وليسـت فيـه نشـوة شـارب

يـهز قضيبـاً مـن لجيـن وينثنـي — كأن رنيـن الحلـي نغمـة طـارب

كأن فـؤادي طـائر فـوق غصنـه — يرفـرف للأثمـار مثـل المطارب

بدا وجهه من برقع الحســن لائحـاً — كشمس تجلت من خـلال السـحائب

خذا عللانـي عـن أحـاديث جـيرة — أصـاروا فـؤادي نهبـة للربـارب

فليس رحيلي عنـهم عـن قلـى ولا — لأخلاقـهم مـا دمـت حيـاً بعـاتب

ولكن نفـس الحـر تطلـب العلـى — وتأبى قعـوداً بيـن خـودٍ كواعـب

يقولون لـي لمـا شـددت مطيّتـي — إلى أين تصلى حـر نـار اللواهـب

فقلت صحبت السـيد البطـل الـذي — نمته ملـوك مـن كـرام المنـاصب

سليمان سلطان الورى أسد الشـرى — مبيـد العـدا بالبـاترات القواضـب

رحلنا المطايا فـي عشـية سـادسٍ — ربيع الأولى نرجوا حميـد العواقـب

فلمـا توسـطنا بأكوارها غــدت — تهاوى بنا مثل الصقـور السـواغب

على بركـات الله قـد بركـت بنـا — ببركـة بتنـا عندهـا للرغــائب

فثارت بنـا وقـت الصبـاح كأنـها — ظبـاء رأت قناصـها فـي تقـارب

إلـى أن أنخنـاها ببلـدان عــامر — صميم نزار كـم لـهم مـن منـاقب

أقلنا بها حتـى العشـي ومـذ بـدا — لنا الظل رحنا في متـون الركـائب

فغيمت الأرجاء وأمطـرت السـماء — بودق يـروي كـل ظـام وشارب

إذا ما أشتهينا الماء أعـرض نفسـه — علينـا شـآبيباً لـدى كـل طـالب

إلـى أن بـدت أعـلام دار لعـزرة — بوقت دنو الشـمس عنـد المغـارب

أحاطت بنـا مـن آل عـزرة أوجه — بها البشر يبدو بالسرور المصـاحب

أنخنـا ويـا نعـم الـنزيل نزيلـهم — فقاموا بحق الضيف من غير جـانب

فبتنا بها حتـى الصبـاح ومـذ بـدا — لنا الفجــر أعجلنـا لشـد القتـائب

فثارت بنا مثل القطـا شفها الظما — تريـد ديـاراً للحبـوس الأطــائب

فلمـــا بــــدت أعلامـــها فكأنــها — وأبراجها يلمعـن مـن كل جانب

تخال المضيبـي والبلادين حولها — هي البدر حفّت حولها بالكواكب

أنخنا بها والقوم فــي حيـن غفلـة — ولكن اتـوا حـالاً بسـرعة واثب

أحــاطت بنـا شــبانها وكهولـــها — سروراً بنا يبدو بــهم غير كاذب

أضاءت لنا أخلاقهم نور منصب — إلـى نسـب لإبـن النويــرة ثـاقب

أنخنا على الإكرام والرحب عندهم — تلاحظنا عين الرضى بالمواهب

وبالعصر هيأنا الركاب ولم يكن — رضى منهم بل كان بعد التجاذب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • برقع: برقع: البُرْقُعُ والبُرْقَعُ والبُرْقُوعُ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ للدوابِّ وَنِسَاءِ الأَعْراب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ حِشْفاً: وخَدٍّ كَبُرْقُوعِ الفَتاةِ مُلَمَّعٍ، ... ورَوْقَينِ لَمَّا يَعْدُ أَن يَتَقَشَّرا الْجَوْهَر …
  • بسهمه: السُّهْمَةُ : الحظُّ والنَّصيبُ--: القرابة؛ تربطني به سُهْمَة ج سُهَم.
  • تمايل: تَمَايَلَ يَتَمَايَلُ تَمَايُلاً :- الشخصُ في مشيته: تبختر؛ تتمايل قي مشيتها فتجلب الأنظار/ بين القوم تمايلٌ، أي جدال وتحارب/ التمايل في الفلك حركة جزئية تبدي نصف كرة الجرم المختفية.
  • حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي لاتماري
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا