الموت من الداخل

الشاعر: محمد المنصور · البحر: الرجز

«الموت من الداخل» من شعر محمد المنصور، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السراديب قبورٌ في فمي — يضحك الجِنّان في أشداقها

تعلك الحمى وتلقي بالطمي — من دمي

وعلى هجعتها — صرّح المجداف في شرّة عيش الظُلّمِ

مستهل في اشمطاط الصبح يغزو الميمنهْ — والجناحان يطيران وتهوي الألسنهْ

في السنين الآثمهْ — كمموا أفواههن السود بالصم الصلادْ

فرقوهن سبايا في البلاد — والعباد

أرضعوا سمّ الدجى أقدامهمْ — أطعمـوا أمواتــهم أظـفارهـمْ

يغتويني — ... سلم الرجفة شوقاً أعتليهْ

أسأل العراف عن أفعى أتتني يوم ريحْ — أحكمت في مشفر الناقة ماضيها

ونجّتني من الصبح الجديدْ — كنت أدري أن هذا زمن ليس زماني

تسكن الظلمة في قلبي وتستهوي لساني — أنزوي في لحظة العمر وفي العمر ثواني

عن أناس سرقوا سيفي وباعوا لي حصاني — أجمعوا أمرهمو بين العشاءين على غنج الغواني

كنت فيهم حبة الخال بأوجاع الضميرْ — إن يريدوني أزيّنْ

كتف الليل فلليل بقيهْ — فوق أجفان فتاة عربيهْ

أشعلُ العشق بخديها وأسلوها فتلقاني سبيهْ — في يدي مصباحها يغتابه النور وتخشاه المنيهْ

يتدلى فوق رأسي — لم أجد رأسي ولم ألقَ الصبيهْ

رب رأسٍ نازحٍ عن جسدالموت حبيسْ — رب نارٍ أشرقت من مغرب الشمس

..... وحياها الجليسْ — يستحرالحقد في تفتيت عينيها

وتـلـقـى اللـه بـي — كالذي مرّ على قبرٍ فألفىَ جسدهْ

ساكناً فيه وألفى ولدهْ — مغمض اللوعة في وجه السنينْ

والهوى العذريّ في أعطافهِ — أزرق العينين وردي الجبينْ

رادني الفقر على أبوابهِ — فتسلقت الدِّما خيط دخانْ

وتعريت هضابهْ — وتعشقت رضابهْ

ولي الدنيا كظلين تفيأنا سحابهْ — نشتهي الرقص على ساق جرادهْ

يجتوينا الليل نلوي عنقهْ — يحتذينا ظمأ الخصب على خصرٍنحيلْ

يزن التمرة بالجمرة يرضى بالقليلْ — مثلما ترضين بالشهوة تقتص الرقابا

كنت وحدي — هائما أقتص من جسمي العذابا

وأنا والشك والغيرة في يوم ولدنا — وترعرعنا وربينا الذئابا

في اخضرار الصخر في حمرة عين الديك — تطويها الوهادْ

ضمّر يفلقن هام الصخر في أفلاكهِ — يتناسلن على أشلائه

تشتهيهن الشهبْ — يتطايرن رماداً في الكتبْ

ذرة الماء كفنْ — رب قبرٍ مُرتهنْ

أقتل الميت فيهِ — أقتفيهِ

يوم كان الصمت خيراً من أخيهِ — غيراني00أنا والذل هنا مخشوشبانْ

نرقب الفجر غداً يأتي — ويأتي القارظانْ

يدنيان القبر مني — يفنيانْ

أحمل القبرأغني في أمانْ — داني دانْ

داني دانْ — يا زمانْ

1984

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجداف: المِجْدَافُ : جناحُ الطائر.-: خشبة عريضةٌ من أحد طرفيها يُدفع بها الفُلْكُ؛ ركب في الزورق وأمسك بالمجداف لتحريكه ج مَجادِيفُ.
  • الميمنه: المَيْمَنَةُ : خلافُ المَيْسَرة فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحابُ المَيْمَنَةِ.-: الجناحُ الأيمنُ من الجيش؛ كان للجيش قديماَ ميمنة وميسرةٌ وقلبٌ ومقدّمة ومؤخّرة.
  • بالطمي: (طَمَى) الطَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُلُوٍّ وَارْتِفَاعٍ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ. يُقَالُ: طَمَا الْبَحْرُ يَطْمُو وَيَطْمِي، لُغَتَانِ، وَهُوَ طَامٍ، وَذَلِكَ إِذَا امْتَلَأَ وَعَ …
  • تعلك: تعل: ابْنُ الأَعرابي: التَّعَل حَرَارة الحَلْق الهائجةُ، تفرَّد به الأَزهري.

قصائد ذات صلة

  • البــــيّاتي
  • الرحيل العربي
  • تاريخ الأفعال
  • الأضـــداد
  • في أنف حضرتكم بعوضه
  • الرحـــــى
  • الفحـولــة
  • الطريق إلى منعرج اللوى