لو تعلمين

الشاعر: هند النزاري · الغرض: قصيدة عتاب

«لو تعلمين» من شعر هند النزاري، وتقع في 23 بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وتقول عفواً قد أثرتُ بدون قصد جرحك الغض الدفين — فأقول عذراً أيَّ جرحٍ تقصدين ؟

جرحي الذي أحضرته للكون في قلبي بميلادي — أو جرح ذكراي الذي تحييه أعيادي

أو ذلك الجرح الذي ما زال يعزف للمدى صمتي وإنشادي — كلي جراح غضة لو تعلمين

لو تعلمين — كم ضاع من دنياي في حمل الجراح

ما أبرأتْهُ أناملُ الأحلام ينكأه الصباح — والروح تذرف بؤسها من مقلتيّ

والموت يرتاد الدنا ويبيت في دعة لديّ — وصحائف الآلام في نشر وطيّ

بالله قولي أي بؤس تقصدين ؟ — هل تعلمين

لون الشروقِ محوته من بين ألواني — لبسَ الغروبُ شحوبه من نسج أحزاني

والفجر ما شق الدجى إلا لينعاني — كل المشاعر في فمي خوف وفي قلبي أنين

في خافق الآمال لي همس خجول — يأتي على وجلٍ وينذر بالأفول

وكأنه عن كل جارحة يقول — لا شيء يستدعي الأمل

مستقبل الأيام في آثار ماضيها ارتحل — لم تبق إلا كتلة صمَّاءُ من ماء وطينْ

هل تعلَمينْ — أني أسدد دين كل دقيقة سلّمت فيها للهجوع

أو صحوة ما عانقت عيناي في أفيائها طيف الدموع — أو سهوة أنسيت في دولابها أسري

أو بسمة قد غافلت قلبي إلى ثغري — أو بهجة قد راودت نفسي عن الأحزان حيناً بعد حين

لا تنعتيني بالسَّوادْ — لا ترسمي قسمات وجهي بالرماد

لا تجفلي مني فقد خبأت حزني في دواليب الرياح — أتقنت فن الرسم في قلب الجراح

لي طالع حددته بإطار إشراق بديع — كفي برعشته أظل أمده بورود حب للجميع

وهج الأنين صببته دفئاً على قلب الصقيع — عمري الجديب سقيته صبري فأمسى واحة للمتعبين

لكنني في وحدتي وأمام مرآتي أزيح ستائري — ألقي وجوهي ألتقي بمشاعري

أبكي وأضحك من أساي — وتلوح لي من غير أقنعة رؤاي

وملامحي تسري بآلامي إلى أقصى مداي — تلك الملامح ليس يعرفها سواي

أخلو إليها برهة — وأعود ألبس بعض أقنعتي وأمضى في جموع السائرين

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • بؤسها: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • بميلادي: المِيلادُ [ولد]: وقتُ الوِلادة؛ مَا بِاخْتِيَارِيَ ميلادِي وَلا هَرَمِي

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • ليل ... ولا أحلام