منصة العرفان

الشاعر: هند النزاري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«منصة العرفان» من شعر هند النزاري، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ها نحنُ فوقَ منصةِ العرفانِ — في محفلٍ للعلمِ والإيمانِ

حيثُ المنابرُ تزدهي بمقامِها — حيثُ الهدى والمجدُ يلتقيانِ

بحضورِ ملهمةِ المساءِ شجونَهُ — في ليلة قدسية الألوانِ

للعلمِ فيها أن يجرَّ إزارَهُ — مع خيرِ حاضرةٍ بخيرِ مكانِ

من حازت الفضلَ المؤثّلَ خالصاً — من أكرمِ الآباءِ والإخوانِ

أهلِ العزائمِ والفضائلِ والتقى — من أسرجوا للعلمِ كلَّ حِصانِ

نهـــدي إليهم حبَّنا وولاءنا — لحناً نرددهُ بكـلِّ أوانِ

وأيادِ شكرٍ بالدعاءِ نمدُّها — بدوامِ تأييدٍ على السلطانِ

ومثوبةٍ من ماجدٍ من شأنهِ — أن يجزي الإحسانَ بالإحسانِ

ونصوغَ آيات الثناءِ مضيئة — منظومةً من أحرفٍ ومعانِ

ونزفُها في مدحكنَّ قصائدا — تُتلى على خجلٍ من النقصانِ

ما كان أوفاكنَّ كلَّ ثنائهِ — لو كان للتعليمِ ألفُ لسانِ

في شكرِكنَّ تحارُ ألسنةُ الرضا — ويكِلُّ طرفُ الشكرِ والعرفانِ

أنتنَّ فخــرٌ للثناءِ وقمةٌ — شماءَ فوقَ الوصفِ والتبيانِ

حزتُنَّ بالتعليمِ خير مكانةٍ — من فيـضِ فضلِ الواهبِ المنانِ

يا حاديات النورِ في ركبِ الهدى — أنتنَّ عن كيلِ المديحِ غوانِ

أهدتْ إليكن المناهلُ نشرَها — ذكراً يضوع شذاه في الأكوان

فلقد حملتُنَّ الرسالةَ بذرةً — قد عزَّ حاملُها بكلِّ زمانِ

صنتنَّها عبرَ السنين فأينعتْ — لتظللَ الجوزاءَ بالأفنانِ

شكراً لكنَّ مع الصباحات التي — يا طالما شهدتْ خطى الإحسانِ

شكراً لكنَّ مع النسائمِ تغتدي — و بها إلى ردِّ الجميلِ أمانِ

شكراً لكنَّ مع البصائرِ تهتدي — في كلِّ سانحةٍ إلى ميدانِ

فلقد أضأتنَّ الدروبَ لنشئِنا — في حُلكةِ الإسفافِ والهذيانِ

عشتنَّ في وجهِ الظلامِ مشـاعلا — في همــةٍ تعلو بغيرِ توانِ

كنتنَّ للخلقِ العظيمِ منائرا — والجهلُ يغزو الكونَ كالطوفانِ

شِدتنَّ للوطنِ الشريفِ دعائما — فسما عظيماً ثابتَ الأركانِ

سرتنَّ في التهذيبِ خيرَ مسيرةٍ — فليهنكنَّ تبتُّلُ الحيتانِ

كانت سِجِّلاً من صحائفِ رفعةٍ — نقشتْ معانيها يدُ الإتقانِ

كانت نتاجَ تجاربٍ ومواقفٍ — مزجت كؤوسَ السعدِ بالأحزانِ

كلُّ التفاصيلِ الصغيرةِ أصبحتْ — ذكرى تهزُّ مشاعرَ السلوانِ

ومضتْ سريعاً وانمحتْ آثارُها — وكأنها في العمرِ بعضُ ثوانِ

مرتْ بكلِ صفائِها وعنائِها — كحكايةٍ في دفترِ الوجدانِ

مرتْ كطيفٍ من خيالٍ عابرٍ — وستنطوي في جعبةِ النسيانِ

وسترتحلنَ اليومَ مثلَ سحائبٍ — صبَّتْ غيوثَ الخيرِ والإيمانِ

ثم اعتلَتْ عرشَ الفخارِ وأطرقتْ — لترى ربيعَ عطائها الفينانِ

ستظلُّ تذكرُكنَّ كلُّ فضيلةٍ — و لمجدِكنَّ يشيرُ كلُّ بنانِ

ما قدَّرَ الرحمنُ في عليائهِ — أن يمتطي قلمٌ عنانَ بيان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرفان: العِرْفَانُ : مصـ. -: المعرفةُ.- الجميل: الاعتراف بالمعروف أو الجميل وشكر صاحبه.
  • المؤثل: المُؤَثَّلُ : مفعـ. - من المَجْد: الأصِيلُ القَدِيمُ؛ وَقَدْ يُدْرِكُ المَجْدَ المُؤَثَّلُ أَمْثَالِي
  • بالدعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • بحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • بدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • بمقامها: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • ليل ... ولا أحلام