يا عيد .. ماذا عن غزة ؟

الشاعر: هند النزاري · البحر: المنسرح

«يا عيد .. ماذا عن غزة ؟» من شعر هند النزاري، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قهر اليتيم ولوعة الثكلى — والنور حول مواكب القتلى

والعيد بعد العيد يطرقنا — والموت فوق رؤوسنا وبلا

ذكراه تنكأ ألف ملحمة — وتعيد بؤساً لم يكن ولّى

وهلاله ذاوي السنا وَلِهٌ — قد جاء ينعى الأرض والأهلا

ويحل في أرض الرباط وقد — غمر الفخار رجالها العزلا

إذ قاوموا الدنيا وما معهم — للحرب غير حجارة عجلى

صمدوا وأعينهم تكاد ترى — أرواحهم في البرزخ الأعلى

يا عيد هل في الفرح متسع — والأرض من أحزاننا حبلى

ومواكب الأيام سائرة — تأبى على الآلام أن تبلى

ومجازر تحيي موالدها — مختالة ومظالم تُتلى

وجرائم للحق مزهِقة — ومؤامرات تنحر العدلا

ودوائر دارت على قدر — أغرى لئيم الطبع فاستعلى

يا عيد من لطفولة سئمت — ليلاً يجر وراءه ليلا

وبراءة كالفجر غيّبها — من غيّب الإنسان مذ حلا

ما زالت اللأواء تلقمها — بالغزو خبزاً ناضحاً ذلا

يا عيد من أعطى إشارته — للتائه المطرود فاحتلا

وقضى له بالأرض مغتصباً — وأعانه فامتد واستولى

يا عيد تدري أن أمتنا — رمت السلاح وباعت الخيلا

وإذا دعاها الضيم منتظراً — إحسانها قالت له مهلا

فلدي أوطار معجلة — ولتسأل المزمار والطبلا

يا عيد دعهم واختلس فرحاً — واحمل لغزة نسمة جذلى

أوصل إليها رغم محنتها — شيئاً عدا الترويع والقتلا

واجزم بأن الأرض عائدة — ولسوف ينجز وعده المولى

واهتف لأرواح محصنة صنعت — لكل مخوفة مصلا

وتدرعت بالعزم وانطلقت — يغشى سناها الشيخ والطفلا

يتقاسمان شهادة زرعت — للنصر من أنوارها حقلا

يا عيد قد شج الأسى كبدي — ووقفت لا دعة ولا حولاً

أهلي هناك بطولة عبرت — بسط المدى لشعاعها ظلا

وملاحم طرب المداد لها — والفخر بين سطورها حلا

وأنا هنا ما في يديّ سوى — أمنيّة وقصيدة خجلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرزخ: (الْبَرْزَخُ) الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، كَأَنَّ بَيْنَهُمَا بَرَازًا أَيْ مُتَّسَعًا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ صَارَ كُلُّ حَائِلٍ بَرْزَحًا. فَالْخَاءُ زَائِدَةٌ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ
  • الرباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …
  • العزلا: العَزْلاَءُ : مذ الأعزل، أي لاسلاح معها.-: الاستُ؛ وقع على عَزْلائه.-: مصبُّ الماءِ من القربة ونحوها؛ أنزلت السَّماءُ عَزَاليَها، أي أنهمرت بالمطر/ أرسلت الدنيا عَزاليهَا، أي كثر نعيمُها ج عَزالَى وعَزَالي.
  • اليتيم: اليَتِيمُ : الصغيرُ الفاقد الأبِ من الإنسان والأمّ من الحيوان فأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ.-: كل فرد يَعِزُّ نظيرهُ؛ بيت من الشِّعر يَتيمٌ ج أَيْتَامْ ويَتَامَى وَيتَمَة وَيتَائِمُ وميتمة.

قصائد ذات صلة

  • رفقاً بالشاعر العربي
  • ومضى قطار الحظ
  • رؤيا
  • همسات لحظة
  • همسة وفاء
  • يا طيبة الحب
  • قالت المدينة
  • ليل ... ولا أحلام