في وصفِ يومٍ حارٍّ

الشاعر: حسن الحضري · البحر: الطويل

«في وصفِ يومٍ حارٍّ» من شعر حسن الحضري، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهيبٌ من الرمضاء يبدو كأنما — جهنمُ تلقِي حرَّها ثُمَّ تلفحُ

إذا الشَّمسُ حلَّتْ في السماء محلَّها — تدلَّتْ بسهم الموت مِن حيث يُفصِحُ

سمومٌ أفاعٍ أو قتادٌ مسوَّمٌ — تموجُ به ريح السَّمُوم وتسرحُ

ترى بَرَدَ الأشطان صهدًا بقيظه — إذا أقبلتْ بين الجداول تمرحُ

ترى الهقلةَ الصَّمَّاءَ تحدو بربِّها — خمائلَ أقواها الهجيرُ المقدَّحُ

إذا برزتْ للشمسِ ألقتْ بِرَحلِها — ولاذت بأقتابِ القطا وهْي تصدَحُ

وقد أيقنتْ أنَّ السباع يردُّها — من الشمسِ سهمٌ نافذٌ مترنحُ

تؤمُّ نميرَ الماءِ من كلِّ موردٍ — لعلَّ نميرَ الماءِ عنها يروِّحُ

تراقبُ دَفْعَ الطيرِ قد ندَّ سربُه — وشدَّ إلى حيثُ العضا والتسدُّحُ

ومالت لنجمِ الليل تخطب ودَّه — وقد حجبتْه الشمس من حيث تصبحُ

كأنَّ صغارَ الطير تحت سمائها — لسانُ لهيبٍ أو هشيمٌ مقرَّحُ

إذا ما استجارت بالظلال تكشَّفتْ — ظلال لظى تنفي الثواء وتجرحُ

فلا اللَّيلُ يرقِيها ببردِ نسيمه — ولا الماء يروي غُلَّةً تتندَّحُ

أليس يخاف المارقون بما رأوا — إذا نالهم فيها عذابٌ مصبِّحُ

غداة يرون النار تدعو بحزبها — لهم بصنيع السوء فيحٌ وأقرُحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
  • السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • الصماء: صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.
  • برحلها: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • تؤم: توم: التُّومةُ: اللُّؤْلُؤَةُ، وَالْجَمْعُ تُوَمٌ وتُومٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَحْفٌ كأَنَّ النَّدَى، والشمسُ ماتِعةٌ، ... إِذا تَوقَّد فِي أَفْنانِهِ، التُّومُ قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الدرَّة والتُّومةُ والتُّؤَامِيّ …

قصائد ذات صلة

  • لغةُ الضَّادِ
  • أبِهذا تجزينَ شوقي؟!
  • لو أنَّها تُصغي
  • تَطاولَ ليلي
  • سلامٌ على تلك الدِّيار
  • في هجاءِ شيخٍ كذوبٍ
  • لِي في الهوى حَرْفَانِ
  • في الدفاع عن السُّنَّة النبوية الشريفة