للهِ أشكو شجونًا
الشاعر: حسن الحضري · البحر: البسيط
«للهِ أشكو شجونًا» من شعر حسن الحضري، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
للهِ أشكو شجونًا نَدَّ طارقُها — ببعض صفوي فغصَّ الأينُ والرَّبَشُ
إني امرؤٌ واضح الأمجاد مؤتبزٌ — وليس من شيمي التَّرقيشُ والدَّغَشُ
إن حلَّ خطْبٌ جعلتُ الله كافلَه — فارفضَّ بعد طُروقٍ وهْو مرتعشُ
دع عنك هذا فأمرُ الله ذو بِلَغٍ — عما قريبٍ يَبِين الحقُّ والرَّقَشُ
واشددْ إلى روضةٍ كدَّاءَ مخضلةٍ — رِحالَ شِعرِكَ والأنواءُ تعتفشُ
في ساحةٍ نضَّد الأعراب بُرْقَتَها — وراودتْها هتونٌ ثَمَّ تنتقشُ
أو ربوةٍ خدَّدَ البادونَ قاتِدَها — فأينعتْ بقُراها الهيمُ والأمَشُ
ترصَّدتْها عوادي الرِّيح في لُججٍ — يأبقن مِن لججٍ قد رابها الجَرَشُ
وقفتُ فيها تجول العَينُ في شغفٍ — والعِينُ في دَعَةٍ قد هالها الوَلَشُ
فانفضَّ منها خليطٌ سامَهُ جَرَضٌ — مِن بعده جَرَضٌ مِن دونه هَمَشُ
قد نَدَّ عن لُقْوَةٍ جرداءَ سابحةٍ — قد رابها جَرَذٌ أو راعها رَمَشُ
فأقبلتْ تتلظَّى وهْي كادحةٌ — وانهدَّ منها شراعٌ قدَّه الكَرِشُ
فعاجلتْها المنايا وهْي غافلةٌ — فخلَّفتْها رفاتًا فهْي تنتبشُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهيم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ …
- بقراها: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
- خدد: خدد: الخَدُّ فِي الْوَجْهِ، وَالْخَدَّانِ: جَانِبَا الْوَجْهِ، وَهُمَا مَا جَاوَزَ مُؤَخَّرَ الْعَيْنِ إِلى مُنْتَهَى الشِّدْقِ؛ وَقِيلَ: الْخَدُّ مِنَ الْوَجْهِ مِنْ لَدُنِ المحْجِر إِلى اللَّحْي مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَم …
- رحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- شجونا: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- شيمي: شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطَّبِيعَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الْهَمْزَ فِيهَا لُغَيَّة، وَهِيَ نَادِرَةٌ. وتَشَيَّم أَبَاهُ: أَشْبَهَهُ فِي شيمتِه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَالشَّامَةُ: عَلَامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِ …