بِمكةَ نورٌ قد سَرَى وضياءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِمكةَ نورٌ قد سَرَى وضياءُتَنَزَّلَ بالبُشرى فنِعمَ اللواءُ
سَرَى بكتابِ اللهِ ينشُرُ هَدْيَهفلِلأرضِ منه رحمةٌ وشفاءُ
إمامُ الهُدَى خيرُ البريّة ما لهعلى الدَّهرِ بين العالمين كفاءُ
شفيعُ الورى إن ضجَّ كلٌّ بذنبهولم تقتربْ مِن قَدْرِه الأنبياءُ
ألستَ ترى إيوانَ كسرى تصدّعتْدعائمُه فارفَضَّ وهْو قواءُ
وأُثْبِتَ في الجنِّ الشهابُ فردَّهمحيارَى، لهم عند الخطوبِ نداءُ
وأشرقتِ الدنيا سرورًا وفرحةًتسامتْ إليها أرضُها والسماءُ
تلبِّي نداء الحق مِن كلِّ وجهةٍوتهتف باسم الله؛ نِعْمَ الدعاءُ
إلى خاتم النُّبَّاء تُنْصِتُ للهُدَىوقد غمرتْها نشوةٌ ورجاءُ
يرتِّلُ آياتٍ من الله قد دعتْإلى خير عُقبى والقلوبُ ظماءُ
فَخُذْها بفضل الله خيرَ هدايةٍوإن صَرَفَتْهم غفلةٌ وعَماءُ
أتانا بفضل الله يَفْصِلُ بيننافكلٌّ أمام الفصل فيه سواءُ
دعوتَ فما تخشى عداوةَ مُبْغِضٍولِلْحقِّ عند الطالبين بهاءُ
صدوقٌ أمينٌ لم تَشُبه ثمامةٌولِلصدقِ بين السامعينَ علاءُ
تُقَوِّمُ بالشورى النفوسَ تحسُّبًالقولِ بغيضٍ ما لديه حياءُ
وتجلو نفوسَ المؤمنين برحمةٍولِينٍ له بين القلوب صفاءُ
عجبتُ لقومٍ كذبوكَ وشايعواضغائنَهم، والحقُّ منها براءُ
بسطتَ رداءَ الصبرِ والحِلم حولهمولو شئتَ جادت بالعذابِ السماءُ
وقلتَ لهم إني من الله منذرٌوربُّك يهدي للهُدَى من يشاءُ
لهم كلَّ يومٍ منكَ دعوةُ صادقٍومنهم جُحودٌ دُونها وعداءُ
أيَرجون غير الحق في الأرض شِرعةًفليس وراء الحق إلا العَماءُ
دعوتَ إلى دين السَّلام بحكمةٍلها في قلوب المُخْبِتِينَ دعاءُ
وجمَّعتَ شملَ العالمين على الهُدَىلهم بهُداكَ المُستبِينِ ضياءُ
وجاهدتَ بالقول السديدِ فمن يَزِغْفنارُ الوغَى فيها لذاكَ وفاءُ
وسبَّح للرحمنِ في يَدِكَ الحصىولكنْ قلوبُ الغافلين هواءُ
فإنْ يجحدوا فالضغنُ أعمَى قلوبَهموليس لحقدِ الحاقدين دواءُ
أهُمْ يَقْسِمون الفضل سبحان ربِّناوهل لهمُ عند القضاءِ إباءُ
لقد غرَّهم شيطانُهم فأذلَّهمفساءَ لهم سعيٌ وساء الجزاءُ
وربُّك غفَّارٌ لمن تاب واهتدىوما يُقْنِطُ الباغين إلا الشَّقاءُ
ومن يعتصمْ بالله يُهْدَ سبيلَهوليس سوى هذا السَّبيلِ نجاءُ
دعوتَ إلى الرحمن لستَ بطالبٍبها مَغرمًا والغارمون شكَاءُ
فَنَبِّئْهُمُ أنَّ الأمورَ مردُّهاإلى الله يقضي بيننا ما يشاءُ
وقل لذوي الأضغانِ موتوا بغيظكمفليس لِمَكْرِ الماكرينَ بقاءُ
ألا إنَّ وعدَ الله حقٌّ وإنماعنِ الحقِّ دومًا يغفلُ الأشقياءُ
عَفَفتَ عن الدنيا ولو شئتَ نلتَهاوكلُّ متاعٍ يعتريه الفناءُ
تناهَى إليكَ المجد فهْو مؤمِّلٌلديكَ علاءً لم يَطُلْه علاءُ
تقابِلُ بالحُسْنَى المسيءَ وتتقيبحِلمٍ هَوَى في ساحة الجُبناءُ
وتغضَبُ للرحمن ليس لحاجةٍبنفسكَ فلينطِقْ بها الشهداءُ
فماذا يقولُ الشِّعرُ مِن بعدِ أن تلاشهادةَ ربِّ العرش وهْي كفاءُ
سموتَ بها عن مدحِهم وثنائهموحسْبُكَ مِن ربِّ العباد الثناءُ
فصلَّى عليكَ الله فوق سمائهوآتاكَ ما يرضيكَ كيف تشاءُ
عن القصيدة
«بِمكةَ نورٌ قد سَرَى وضياءُ» من شعر حسن الحضري، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.