فلطالما حاربتُ ذا سفهٍ

الشاعر: حسن الحضري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة هجاء

«فلطالما حاربتُ ذا سفهٍ» من شعر حسن الحضري، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما زلتَ تهجوني وتشتمني — فاللهُ ربِّي خيرُ منتقمِ

فاذكر وقوفَكَ للحسابِ غدًا — متفردًا من عصبةٍ ودمِ

أنا لن أردَّ برغمِ مقدرتي — لكنني أشكو إلى الحَكَمِ

وإليه أرفعُ بالدُّعاءِ يدِي — تحت السَّماءِ بطخوةِ الظُّلَمِ

ما كان يُرضي اللهَ أفعلُه — وإليه ظنبوبي مِن الهممِ

والشَّرَّ أزجرُ لستُ أتْبعُه — بغَّتْ به شحناءُ ذي النِّقَمِ

والخيرُ كالضحِّ استنار به — مَن قام للرحمنِ مِن أَمَمِ

فإليكَ عنِّي إنَّني رجلٌ — سمْحُ الخلائقِ مؤْثلُ الكرمِ

من معشرٍ سنَّ الإله لهم — شرفًا رفيعًا غيرَ مرتطمِ

لولا الملامةُ أن تلاحقني — لبعثتُها حربًا على الأممِ

أبلغْ إلى الأوشابِ أنَّ لهم — عندي عتابًا غيرَ منحسمِ

أوَهكذا عُلِّمْتُمُ شيمًا — من دِينِ ربِّكمُ إلى النَّسَمِ

تبتْ يدا رجلٍ تُدافِعُه — نحوي الضَّغائنُ غيرَ منفطمِ

علَّمتُه علمًا لينفعَه — فإذا الجزاء السَّبُّ فاحتكِمِ

إنِّي وإن طالت مُسالَمَتي — لا بدَّ تفصح عن أسى عَرِمِ

ما كنتُ ذا بغيٍ وما سبقتْ — مني الشكيمةُ غير مؤتزمِ

فلطالما حاربتُ ذا سفهٍ — متوقِّدَ الوقبَيْنِ كاللَّجِمِ

يرنو إليَّ رُنُوَّ طاويةٍ — بين الجوانح وقْدةَ الشَّبِمِ

ألزمتُه خزيًا تأبَّده — وكذاك أجزي كلَّ مجترمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استنار: اسْتَنارَ يَسْتَنِيرُ اسْتَنِرْ اسْتِنارَةً [نور]: أضاء؛ اسْتنار الصُّبْحُ. - الناسُ: صاروا واعين مثقَّفين. - به: استمدَّ نوره منه؛ كانوا قبل وجود الكهرباء يستنيرون بالمصباح الزيتي/ استنار بنور الحقّ. - عليه: ظفر به وغلب …
  • النقم: نقم: النَّقِمَةُ والنَّقْمَةُ: المكافأَة بِالْعُقُوبَةِ، وَالْجَمْعُ نَقِمٌ ونِقَمٌ، فنَقِمٌ لنَقِمَة، ونِقَمٌ لنِقْمةٍ، وأَما ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ: نَقِمَة ونِقَمٌ، قَالَ: وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقُولُوا فِي جمعِ نَ …
  • بالدعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • بغت: بغت: البَغْتُ والبَغْتَةُ: الفَجْأَة، وَهُوَ أَن يَفْجَأَكَ الشيءُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً أَي فجأَةً؛ قَالَ يَزيد بْنُ ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ: ولكنَّهم ماتُوا، وَلَمْ أَدْرِ، بَغْتَةً، …
  • شحناء: الشَّحْنَاءُ : الحِقْدُ والعَداوةُ والبَغْضاءُ؛ على العاقِلِ أن يُزيلَ الشّحناءَ من قَلبِهِ.
  • فاذكر: أَذْكَرَ يُذكِرُ إذْكارًا :- ـه الشيء. جعله يذكره؛ أذكره الموضوع بعد أن نسيه.- ـه جعله يتكلَم به أو يذكره فيجري به على لسانه؛ أراد الَّا يَذْكر النبأ المحزن ولكنّ صديقه أذكره إيّاه.- ت المرأةُ: ولدت ذكرًا أو تشبهت بالذكو …

قصائد ذات صلة

  • لغةُ الضَّادِ
  • أبِهذا تجزينَ شوقي؟!
  • لو أنَّها تُصغي
  • تَطاولَ ليلي
  • سلامٌ على تلك الدِّيار
  • في هجاءِ شيخٍ كذوبٍ
  • في وصفِ يومٍ حارٍّ
  • لِي في الهوى حَرْفَانِ