صراخ فلسطين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فِلسْطينُ تبْكي بالدموع البوادرتُسائِلُ ،هل من مُنقذٍ في المَخَاطِرِ
مهدّدةُ الأطْرافِ كالطّيْرِ في الثّرىإذابتلّ يوما جُنحتاه بماطر
تنادي بأعلى الصّوتِ هل بعد أحمدٍسوى نكباتٍ جارحاتِ المظاهرِ
تُراقِبُ فَجْرًافيهِ تَنسى هُمُومَهوتَضْحَكُ بِشْراً مثْل أهْلِ الدَّسَاكِر
تُصلّي صلاة الأمن في جَنَباتِهِوتتلُو سُطُوراً من زَبُورِ النّواصِر
وتمْتَاح من خمرِ الهَوَى دون مانعٍوتُصْبِحُ في شَطٍّ لماءِ الْكوافِرِ
وتبْحَثُ أزْهارَ الحَيَاةِ بُعيْدَمَاتَنَاوَلها أَعْواد طبْلِ الزّواجِرِ
يُهيْمِنُها نهبٌ لأَرضٍ وثَورةٍعلى عَنوةٍ جهرًا بلا ايّ ناصِر
يُذاعُ على أسماعِها الموتُ كلَّ ماتَنوءُ ابْتِحاثاً للحياة بِساتِر
تُماسِكُها كبلٌ ليُسْجِن صَوتَهاوتُسكِتُها فوْرًا بسيْفِ المقاهر
وغزّةَ ، تُعلي الصّوتّ تبكي على جوىمفعّمةً من عُمقها بالمجاهر
تهادى بها موجُ المصائِبِ حيثُماتُريدُ حياةً فوجِئَتْ بالمخَاطِرِ
أرى شَعْبها صَرْعى كجُندٍ لدى الوغىإذاهو مغلوبٌ بسيْفٍ وقاسرِ
فأينَ صلاحُ الدينِ مالك راحلٌسِوانا، وأهلُ الشِّركِ فوقَ الْمنابِرِ
نُجَاهرُ صوتاً والدموع ترقْرقَتْنحُتُّ صُخورالحقِّ تحتَ الحَناجرِ
ونبْحثُ هيْماً ، مَن سيَضْمِد جَرحَناويُسعدنا من مَأزقٍ والمَحَاصِرِ
مَكَثْنا على المأْسَاةِ ستّينَ حِجّةًتَواليةً مصْحُوبةً بالخسائر
تكَالبتِ الأعداءُ عنّا بحِنكَةٍبرمحٍ وأنواعِ الرّصاص الزّواجر
فلسطينُ يا أرض الكِرامِ تكلّميوصيحي صِياحَ الدّيكِ رُغمَ الظواهر
فأرضُكِ أرضُ المكْرُمات بِلا خَنىًألاتمدحي قوما كِرام المصادر
أثاروا رياحَ العَزْمِ بعْد تقَشُّفٍوما اسْتسْلموا جُبْنا أمامَ المخاطِر
همُ الأهلُ والأبطالُ فَخْرُزمانِهمْفأنعمْ بهمْ من لامِعٍ كالجَواهرِ
أُصفّقُ إعْجَابًا لجُهْدهمُ ولاأنافقُ ، مالي والنفاقُ بعابرِ
فياربِّ أنقذْ ترْبةَ القدسِ من رَدىًأعِنْ أهلَها من ظالمٍ بالتبادّرِ
ووطِّدْ سياجَ الخير واطْربْ نفوسَهمْوألْبِسْهمُ تاجَ السُّرور النّوادِر
ودمّرْ جيوشَ الغَشْمِ قبل مجيئهمبشرٍّ، ولاتتركْ مياهَ الْكَوادِر
وعبّق عُطورَ المسكِ فوْق ترابهاوأثْلجْ لهمْ صدرا أمام المخاطر
وزيّنْ أراضي القدسَ ماشئْتَ من ندىًوخيّبْ رجاءَ الظالمين بخاسر
ورحْمتَك اللهمَّ فانشرْ عليْهمُورغِّدْ ذُراهمْ من فُصُول النّواضِر
عن القصيدة
«صراخ فلسطين» من شعر محمد الأمين جوب، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.