رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
الشاعر: خليل الوافي · البحر: المجتث
«رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء» من شعر خليل الوافي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تحت الانقاذ ولدت — لم اصرخ في وجه الحطام
والكائنات الصغيرة — ابتسمت .......
وفي عيني سؤال — يطاردني
صوت ابي — وشاربه الطويل
اخذت خلسة — اراقب من حولي
ابحث عن وجه يشبهني — في ركام الهزائم وبقايا المعارك
الثقيلة على اللسان ... — وعلى حروف الكلام
نفضت الغبار عن جسدي — ورحت اتذوق
رائحة الموت في كل مكان — شعرت اني ولدت من جديد
وعمري ما يزال — يركض خلف العظام
اركض من حولي عن لعبة — وقطعة سلام
طيور الحمام — تطير في الاعالي
و صوتي لا يصل الى — مسمعي
واتيه في الزحام — اين انت
يا ابي — اعرف خطواتك الضائعة
وتنهيدة الصباح — عبر الممرات والصفوف الخلفية
داخل حرب غير مؤهلة لتكون هنا — الحرب انتقال المواقع
ومراوغة العدو في عقر داره — ورصد حركات المشاة على الحدود
لا تنام العيون في اوكارها — ما دام الرصاص
ياتي من الجهة المقابلة — عمري يوما
اعيشه مع الاشلاء — ورماد الاماكن المعزولة عن التصوير
والمشاهدة — ياتيك القصف
دون ان تكثر — لان الحياة لا تستحق الحياة
لا تدري — هل انت في البيت
ام في قبر جديد — ما دام غطاءك التراب
فالموت اولى بك من صمت الاخوة الاعداء — لا شيء يغري بالحياة
ما دمت لا احمل اسما — ولا جواز سفر
ولا لقبا — ولا انتماء
لكني ولدت ها هنا — تحت الحرب القديمة
ولدت كي اموت هناك — اتعلثم في الكلمات
اغفرلي لغتي عند فصاحة البلغاء — بحثت طويلا عن شكل ابي بين الجثت والرفات
وامي اسمعها تناديني — اخرج من هنا
اسرع — اخرج من هنا
تناديني — يبتعد الصوت عني
تتداخل صور الذكريات — والاحلام الباهثة كوجوه القتلى في صبرا
وشتيلا — من يذكر مذبحة التاريخ
ويبتسم في وجهي — عدت من حيث اتيت
لا احمل وزر ابي — وظل اسمي
يحمل لائحة الشهداء منذ الولادة الاولى — حتى اخر يوم من دمي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الانقاذ: [ن ق ذ]. (مصدر أنْقَذَ). 1. "إنْقَاذُ الحُطَام" : اِنْتِشَالُهُ. 2."وَصَلَتْ سَيَّارَةُ الإنْقَاذِ إلَى مَكَانِ الحَادِثِ" : سَيَّارَةُ الإنْجَادِ وَتَخْلِيصِ النَّاسِ مِنَ الهَلاَكِ.
- الحطام: الحُطَامُ :- من كل شيءٍ : ما تكسّر منه؛ لم يبق من السفينة الغارقة إلا حُطَامُها.- من النبات: يبيسُهُ المتناثر ثُمّ يَهِيجُ فَتَراهُ مصْفَرًّا ثمّ يَكونُ حُطَاماً.- من الدنيا: متاعها الفاني؛ ما زُخْرف الدُّنيا وزبربج أهله …
- المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.