سماء الحلم العربي....(10)

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المنسرح

«سماء الحلم العربي....(10)» من شعر خليل الوافي، وتقع في 72 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في ما اعلن من مواقف — تمهل قليلا

يخرج الصبح قنديلا — يسرج الخيل

في عيون اطفال — سقطوا في الوحل

واثر اقدام الجنود — ترسم تراجيديا هذا المكان

وانت في صبحك — تنظر الى المراة

تنبىء الفراشات — وقع اليرقات من سقف السماء

تحيرني فضاحة المشهد — ان المغول

عادوا الى ديارهم جائعين — يلتهم الفارس اخاه

فوق صهوة فرس مذلل — لا يقوى على الركض

في المنحدرات القديمة — حيث يسكن القمر

شرفة بيتي العتيق — ينتظر مواسم الفتح

وانهيار الاحصنة — على باب فارس

تسقط الطفلة — في يد الاشباح الهاربة

من الضوء — تكتنز السترة

هول الشاهد والمشهود — وعن قتلى يتناثروا صدفة

على مدخل المدينة — تبشر بوقع الخطى

جيوش قشتالة — يحتلون الساحات والاماكن العالية

تلوح الريات البيض — في تهنيدة طفل

وضعته امه الثكلى — فوق حجر صامت

يحفر لنفسه قبر العودة — يحمي جثة امه

من عيون — تحركها غرائز وحشية

ورغبات حصان جامح — على حدود الانوثة

يكشف عنها الغطاء — وفي الارض

تنطق الارض بما رات — وتحجب عنها الكلام المباح

صياح ديك — كان يروي تفاصيل الحكاية

وتزهر الحياة — على ايقاع ولادة كل صباح

وجاء الخبر اليقين — القرية لن تنام الليلة

واعلنت — ارصاد اليانصيب

عن سقوط القذائف — ورذاذ الاسلحة

ينخر الاجساد الصامدة — في هضبة الجولان

لا تسمع هدير الطائرات — ولا صوت الرصاص الطائش

يمني النفس — بان لنا اعداء

السنا اعداء انفسنا — قبل ان نكون اعداء غيرنا

حين يظل الصمت طقوس الرجولة — المعلقة على حائط المبكى

وامام نشرة الاخبار — توزع لائحة القتلى

على الذين ينامون — في بيوتهم نائمين

واياديهم نظيفة — من كل شيء

وتسمع الكلام — الذي يقزز العضم واللسان

والقلب مجروح — يداوي جراحه في صمت

تنزف الارض — والدم العربي في اسواق النخاسة

تتضارب الارقام وترتفع المؤشرات — في برصة التواطؤ

وشراء اسهم الهمم — ويضيع صوت الحقيقة

مع صراخ الامهات — في الاماكن المظلمة

واصوات الراكضين — نحوي

تفتح قبور العابرين — الى السماء

يتيه سؤالي البسيط — في اللقاءات المزركشة

بالوان الربيع — وباعلام التاييد

وخرى مرغمة — تحمل وطنا في يدها

وتبكي من صوت السياط — على اكتاف تحمل

صور الشهيد — متى ينتهي العزف الاسطوري

بوحشة الغائب والمفقود — يعشش الرصاص

في رؤوس — من حفظوا النشيد

وكان الحلم يطوف — بجناحه المنكسر

يلملم الجراح عن صبي الحي — وتسخر الالوان الزرقاء

تدغدغ ما تبقى من حياتنا — خائفون من وطن

يقتل احفاده — على اعتاب كل دار

والموت يخجل من موته — في طابور الراحلين

الى متوى القرار والفرار — اناشد ما تركت امتي

من عربي — عن سبيل الرشاد

وطغيان الرصاص على العباد — وطني يحمل امتعة الغضب

خارج الحدود — وانت يا صاحبي

تمارس الغواية — والهواية

وركوب المخيلة — وتشويه الصور

عن حجم الدمار — في درعا وحمص واللاذقية

ودير الزور — وريف دمشق

وما تحصده الحرب — في الغرب

في قرى يعاد قتل الشهيد — ومن يحمل الشهيد

عباراتي لا تقوى على الكلام — ولا وصف الجرح

الذي يمتد في الجسد العربي — اخاف عليك من وطني

حين تشرق شمسك — في الصباح

تكشف انك الوحيد — تحمل اسم هذا الوطن

انتهى.....................................................

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخاه: أخا: الأَخُ مِنَ النسَب: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يَكُونُ الصديقَ والصاحِبَ، والأَخا، مَقْصُورٌ، والأَخْوُ لُغَتَانِ فيهِ حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد لخُليجٍ الأَعْيَويّ: قَدْ قلتُ يَوْمًا، والرِّكابُ كأَنها ... قَوارِبُ …
  • اعلن: أَعْلَنَ يُعْلِنُ إعْلانًا :- الأمرَ وبه: أظهره وجهر به؛ أعلن رأيه / أعلن عن موعد المحاكمة رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ.
  • الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
  • المغول: المِغْوَلُ [غول]: سوط أوْ عَصَا في باطنه سِنَانٌ دقيق ج مَغَاوِلُ.
  • الوحل: وحل: الوَحَل، بِالتَّحْرِيكِ: الطينُ الرَّقيق الَّذِي ترتَطِمُ فِيهِ الدَّوَابُّ، والوَحْل، بِالتَّسْكِينِ، لُغَةٌ رديَّة، وَالْجَمْعُ أَوْحَالٌ ووُحُولٌ. والمَوْحَل بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، وَبِالْكَسْرِ الْمَكَانُ. واس …

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • فصول الانتماء
  • رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
  • بكاء على اطلال ذاكرة موشومة بالحناء
  • في ظل شمعة
  • سياط الخيول الجامحة.
  • شذرات من وحي الكلام
  • نشيد الغرباء في وطن النسيان