حكايات الشارع الرئيسي(2)

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المنسرح

«حكايات الشارع الرئيسي(2)» من شعر خليل الوافي، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في النصف الاخر من الحكاية — ركبت البحر

على امتداد الزرقة — الضائعة فوق جبين الغضب

تتحرك فيالق الجند — اسلحة مدججة بالصمت

والقذائف تشعل الشيب — مقابر هائمة

تحلم بصبح قرمزي — وسماء تخلع

ثوبها الليلي — وتعانق سديم الارض

تتحول فراشات — الانجذاب الاخير

تائهة في صحن رغيف — يقاوم الوصول

الى فم الضائعة — في ايامنا التي تاتي

واخرى تسبح — في نشيد الغرباء

تراقب ذئاب — تمتطي ضباب

سحاب رمادي — ينفلت الصوت

من فم العرافة — وتخرج خفافيش

صدرها — تنهش الاجساد الطائرة

في اعالي صبح — لم يات الى الوجود

وادته زغاريد الربيع — حين يكون للصيف

متعة المراوغة — ويكون العربي

وسادة الريح — في اثارة الغرائز الغريبة

فوق صفيح الذكريات — وجدتك يا صاحبي

تغازل النساء — في الاحياء القديمة

هي امراة واحدة — تشبه كل الوجوه

وعلى اطراف معصميها — تخرج الاضاءة الممكنة

في ضياء الاماكن المجهولة — في جسدي

تتغير ملامح وجهك القديم — وانت تركب موجك

العاتي ولا تبالي — بقدوم العاصفة

انشدت القوم — كي لا تخرج هذه الليلة

مطر يرخي سدول ظلمته — على العيون ويتثاقل الجفن

يقاوم زمن النعاس — في دموعها البعيدة عن خدها

تترامى الى مسمعي — حكاية اخرى

عن قتيل — خرج يبحث عن ظله

في حلكة الاماكن الناطقة — بالصمت

وبحروفها المبتذلة — اتوجه بخطاي الرشيد

اليك — والى الذين يحملون رؤوسهم

المثقلة بعفونة الارض — وبطون تملاها الجردان

تنذر بوقوع الفاجعة — على مقربة من مقبرة التاريخ

اسدل الستار عن فحوى الخطاب — واللقب الرسمي

وهالة اوسمة — هي السمة الغالبة على امرها

في شؤون الرعية — وحقول المراعي الخصبة

في ثغرها الباسم باستمرار — تعودت على كتابة التاريخ

من جهة واحدة — واختلف الامر

عن تسمية الاشياء باسماءها — العشر

اقرا فاتحة الكتاب — وافتح الابواب خلفي

هل ترى ما بداخلي — من تراتيل

وشرفة معلقة في السماء — تنشد ما تبقى من مطر

انتظرتك على الرصيف — الاخر

وعدت اسال الريح عن شكل الريح — في تحديد مكان السفن

واثر الجرح في الملح — وتركض اسلاف الطامحين

الى ركوب البحر ثانية — والمشي فوق الماء

حسب الرواية الرسمية — سحر العيون

الصامدة ضد اتجاه الضوء — تقف الرؤية

عاجزة عن رؤية — ما تراه العين

والقلب يخفي — اسرار الكون

وتغمض الطفلة — رموش نخل

يغطي غابة الحرب — تشتعل النيران في كل الجبهات

وفي الشوق الملتهب — اعد الساعات

واخرى تحملها — رايات تقلب وجه الحكاية

عن صمت الجدران — ووفاء الخذلان

اعترف ان الشمس — لم تعد تعرفنا .

وحرقتها تنبت في الغصة — ويتراى وجه جدي

في الكتب القديمة — ومداد الكلمات

تكحل عيونها — معاني الاحتضار

والموت يحمل اوزارنا — ويرحل ظلنا الى الابد

في تفاصيل الحكاية

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الانجذاب: [ج ذ ب]. (مصدر اِنْجَذَبَ). 1."الانْجِذابُ في السَّيْرِ" : الإِسْراعُ فيهِ. 2."الانْجِذابُ نَحْوَ الجُمْهُورِ": الانْدِفاعُ والسَّعْيُ إِلَيْهِمْ.
  • الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
  • الليلي: اللَّيْلَى : ـ من اللَّيالي: الطويلة الشديدة الصعبة؛ قضى المريضُ ليلةً لَيْلَى. ـ من اللَّيالي: أشد ليالي الشهر ظلمة. ـ الخمرِ: نشوتُها وبدء سُكرها.
  • النصف: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث …
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • فصول الانتماء
  • رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
  • بكاء على اطلال ذاكرة موشومة بالحناء
  • في ظل شمعة
  • سياط الخيول الجامحة.
  • شذرات من وحي الكلام
  • نشيد الغرباء في وطن النسيان