لا أحلم كما أشاء ( 3/3 )

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المتدارك

«لا أحلم كما أشاء ( 3/3 )» من شعر خليل الوافي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنت مندهشا مما يأتي — لم يعد الشعور يخالجني كما كنت

ربما هو الآتي — أراك تبايع الحجر

فوق صخرة غاصت في لج ماء — يصعب التكهن بالذي يأتي قريبا

في عصر هذا الشهد — المتدلي من عنق الزجاجة

و النحل يحتل المكان — يخاطب النمل عن حصاد هذا العام

ما الذي زرعته يدي — في حقل كفي

سنابل تنضج كل عام — تغيب كل موسم

حصادي عرق السنين — من جهد الإفراط

في مرآة التخيل — أجد ما تطرب له عيناي

في صورة المشهد الأخير — في تراجيدايا الملاحم الطويلة

في عطارد الخوف — يشتد العويل في أقاصي الصمت

عن عيون لم تر للماء جفن الخلود — في إناء الكواكب الشاردة

أحتمي بظلي الشاحب تحت الشجر — أفتش كل الأمكنة

التي تنبش في كنه الراد — الصاعد إلى نار

توقد مشعل الوقت — في دهاليز العتمة

أختبر ذكائي الصغير — في ساحة الوغى

أواجه مقالع القذائف — قرب بحر الأبيض المتوسط

أقرأ صرخة طارق — لحظة الإجتياح

ألملم تاريخ الحروف — نحو بوصلة زياد

في إنطفاء فرحة النصر — يتردد السهم في إقتحام المعركة

أخسر جنودا على مناحي الجسد — يكثر الملح في أخاديد

الجرح و أسرار البوح — تلمع عيون العدو في الظلام

تشهر النواصل في لحاف الرتابة — المنقوشة بحناء العروس

يسيل الدم — تحت أقدام أتعبها الرحيل

موعد يكشف عن نفسه — ساعة القطار الأخير

يركب الوافدون سحب الضباب — مدن تصعد إلى فوهة البركان

الملتهب في الصدف الحميم — قرب شاطئ المنفى

أعثر على كياني المستقل — و فوضى الأشياء الجميلة

تزين طريقي إلى الشمس — أبحث عن حلمي

في ملح الدمع — نورس يسرق ضوء القمر

في إنعكاس الماء — على شط بحر عجوز

قرب نهاية النهر — يتغلغل الماء

في تربة المعدن — وطن يتحول إلى مد قبور

و جَزر يخالج جُزر القفار — في أدغال التيه

أرى حلمي من جديد — يشكل لنفسه صفة الإنشاد

في ألحان منتصف الليل — هو العود و الناي و الكمان

ألوان الوتر الخفيف — في مائدة السماء الأولى

في حائط المبكى — تلوح الأيادي في عبق الصلاة

في حظائر الوحش تطل طفلة — من حجرها الإفتراضي

تزين مسرح الإثارة — في كل الذي يأتي

مكتظا بالصدف البحري — و الكائنات التي لا ترى

تغازل مرجانية الألوان الداكنة — في قاع السكون

المتلألأ بلورات تخفي إضاءة الماء — على شرفة حلم لا يأتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكهن: تَكَهَّنَ يَتَكَهَّنُ تَكَهُّناً : تحدّث بالغيب أو قال مايشبه قول الكهنـة؛ تَكَهَّن بحـدوث فيضانات/ يدفع لها مالاً لقاء تكهناتها بمستقبله، أي تنُّبؤاتها.
  • النمل: نمل: النَّمْلُ: مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ نَمْلَة ونَمُلَة، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فَعَلَّله الْفَارِسِيُّ بأَن أَصل نَمْلَة نَمُلَة، ثُمَّ وَقَعَ التَّخْفِيفُ وَغَلَبَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا الن …
  • تبايع: تَبَايَعَ يتبايَع تبايُعاً :- التاجران: باع كل منهما ما عنده للآخر؛ في أيام المعرض يتبايع العارضون ما عندهم.
  • حصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
  • حصادي: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …
  • حقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو …

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • فصول الانتماء
  • رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
  • بكاء على اطلال ذاكرة موشومة بالحناء
  • في ظل شمعة
  • سياط الخيول الجامحة.
  • شذرات من وحي الكلام
  • نشيد الغرباء في وطن النسيان