مطر يقارع شتاء الرحيل

الشاعر: خليل الوافي · البحر: الرمل

«مطر يقارع شتاء الرحيل» من شعر خليل الوافي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأتي غيمة على جانبي الطريق -1 — تحاكي سحب الضباب

يترجل المطر — شقوق الزمن المنسي في عمق الجدار

يكتض الرحيل هجرة أخرى — طائرا يحمي حدود الإشتهاء

أجد هويتي في الضفة — المحاذية لشهوة الإغتراب

قاطنة في روابي الرذاذ — مدينتي تجذبها أعالي الهضاب

شامخة بألوان الصخور — متلألأة بغواية عبق البخور

ترعى خضرة الربيع كل فصل — في سواحل الإشتياق

يأتي المطر غزيرا — على حافة المتوسط

متعطشا لتربة الريف — في محنة الجبل

يروي صخب الحنين إلى الديار — تأتي غيمة على شفا بحرين -2

تطل قرطبة من شرفة مرفأ — يقارب صحو الأندلس

يكتب الشوق رسائل البحر — وأخرى تاهت في المحيط

يتحرك الريح صوب موج — عساه يقرأ كف طفلة

لم تبلغ العشرين — يشاكس خصوبة الماء في الحناء

في خطوط الزينة — تأتي بيضاء -3

تحت أغصان شجر الصفصاف — تشهق الروح وحشة الغرباء

تعود البراءة إلى غطاءها المتوهج — إلى حضنها المعطر بالقرنفل و الزعتر

في خدود النسوة — أجدك ترتبين مائدة العشاء

تكثر الخيل في ركابك — يتعرج الصبح

درب حكي شفهي — في عودة القوارب إلى حلمها

في طقس السماء — يرقص القمر

تخرجين من الهواء الليلي — غروب شتاء دافئ

أحط الرحال في دربك — أنتظر خروج البحر

من صمت عينيك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البخور: البَخُورُ : ما تُستنشق رائحته الزكيّة عند إحراقه من عودٍ ونحوه ج بَخُورَاتٌ.
  • الرذاذ: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.
  • المنسي: منس: ابْنُ الأَعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَنْسة: المُسِنَّة مِنْ كل شيء.
  • تجذبها: تَجَذَّبَ يَتَجَذَّبُ تَجَذُّباً : امتدّ؛ تجذّب نفوذه إلى ما وراء حدود قريته الصغيرة.- اللبنَ: شربه.
  • تحاكي: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • فصول الانتماء
  • رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
  • بكاء على اطلال ذاكرة موشومة بالحناء
  • في ظل شمعة
  • سياط الخيول الجامحة.
  • شذرات من وحي الكلام
  • نشيد الغرباء في وطن النسيان