أَلَمَّت بنا بين القلاص الشوازب

الشاعر: محمد الأمين بن المعلوم · البحر: الطويل

«أَلَمَّت بنا بين القلاص الشوازب» من شعر محمد الأمين بن المعلوم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلَمَّت بنا بين القلاص الشوازب — سُلَيمَى لِتأتي بالهموم العوازب

فيا عجباً منها وكيف قُدوُمُها — وكانت فَتوراً عن بيوت الحبائب

فقالت لنا وهناً كلامَ مُوَاصلٍ — وعهدي بها تُلغِي جوابَ المخاطب

أتتني بأرضٍ لا يجاوزُ هولَها — سوى جَلعدٍ ضَخمٍ غليظ المناكب

ودويةٍ جرداءَ يَنأمُ بُومُها — عَدَدتُ لها سَيرَ القلاص الصلاهب

عددتُ لها نوقاً خفافاً تخالها — لطول السرى مُطلنفئَاتِ الغوارب

أما والذي أعطى كِرامَ النَّجائِب — تَجُوبُ الفيافي قاطعات السباسب

تجوب الفيافي مهمَهاً بعد مهمةٍ — يتيهُ به مر الصبا والجنائب

لنعم الفتى يحيى وحيدُ زمانه — فيحيى به تحيى علوم المذاهب

رفعُتم عن الجهَّالِ غيهَبَ جهلهم — فلا زلتموا أهلاً لرفع الغياهب

لقد حُزتُم في كل أرض مراتباً — فلا زلتموا أهلاً لتلك المراتب

إذا ما السنون الشُّهبُ دهراً تَتَايَعَت — بجدبٍ فأنتم غيثُ تلك الأجادب

إِذا غبرات الجوِّ دارت بقومكم — وهَبَّت رياحُ الصيف من كلِّ جانب

وأضحوا يُريدون انتجاعاً لأرضهم — يقومُ لهم يحيى مقام السحائب

يمدُّ له كُلٌّ يديه كأنها — يدا مُذنبٍ يستغفر الله تائب

جوادٌ ومنه الجود يُصبحُ واكفاً — وتَحدوهُ أنفاسُ الرياح اللواغب

فما الغيثُ يهمي كل يوم بَبلدةٍ — ولا أسدٌ أبدى عُبُوسَةَ حاجب

بأمنعَ منكم جار بيت ملازمٍ — أطافته إِحدى المفظعات الكوارب

وجدت ليالي الدين كُلاًّ حنادساً — ولا واجب يَمتَازُ من غير واجب

فصيرتها صبحاً بُعيدَ اسودادها — ولولاكم ما خاضها أيُّ راهب

فلا أحد يرجى لخطب سواكمُ — لأمنٍ ولا دينٍ ولا للنوائب

فكيف يُحَاكى للغزالة ضؤها — وأنِّى يحاكي البدرَ ضوءُ الكواكب

فما فاتكم جمعُ العلوم بأسرها — وما فاتكم بذلُ المخاض الضوارب

ولا للندى يرجى حليفٌ سواكم — بشرقٍ بدا كَلاَّ ولا في المغارب

فلا زلت منجىً للغريب وملجئا — ولا زلتَ تسمو فوق كل الأرقارب

فما ذا أيا يحيى بقدر مديحكم — ولا كنَّما هذي عجالةُ راكب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المناكب: المَنَاكِبُ :[ بصيغة الجمْع] أربعُ ريشاتٍ تكون في مَنَاكِب الطائر بَعْد القَوادِم؟ رَاشَ سَهْمهُ بمنَاكبِ النسْر.

قصائد ذات صلة

  • زمامي ذا منه لم أرفع الشَّكوى
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا