قمرٌ صغيرٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما إن انفجرتْ المدينةُ بالحشود، وتحاجزتْ الكائناتُ الصغيرة مثل أقوام شتَّى. حتى تَقفَّصَتْ الأرواحُ الغضّةُ في أجسادِها لفرط المباغتة. فرأيتُ قمري الصغير مرتعشاً في عريشة الغيم. يَلُوبُ في سقيفة الكون مثل نَمِرٍ أليفٍ في الذعر. يذرع المجرةَ بين الجرح والمطاردة وذريعة العمل.قمرٌ صغيرٌ مثل قنديل البيت. كلما تفاقمَ الاحتدامُ في الأقوام وتمزَّقتْ المدينة، توهجَ الألمُ في أجنحتِه المهيضة، وشَحُبَ ضوؤُه واكتنزتْ روحُه بالانكسار والمَشَقَّة. تَضيقُ الجدرانُ على جسده الباسل، وتَقصُلُ روحَه المستوحشة رماحٌ غامضةٌ.
قمرُنا قائدُنا في جوقةِ البكاءِ في النهار والليل.نتحلَّقُ حوله فينقذنا بعويله. *
عن القصيدة
«قمرٌ صغيرٌ» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في بيتين. وهي قصيدة نثر.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.