قهوةُ البلابِلْ

الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الخفيف

«قهوةُ البلابِلْ» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـل لـي الآن مـا الــذي أنتَ فاعِــلْ — بعـدما صـرت بـيـن ذاوٍ و راحـــِلْ

آه ، يــامــوطـنــاً أقــــامَ فـــــؤادي — بين ظفـرَين مِـن عـميـلٍ وغــائِــلْ

فيـ ضلـوعِ الطـغـاة أنبـَتَّ زهــــرًا — فاستجمّوا ، وفي ضلوعي القنابـلْ

هـل لأني اشتريت عينيكَ كــانــتْ — كُـلُّ عـيـن تبيعُني بــالـمـقـــابــــلْ

هـل لأن الـقـصيـدَ شـعـبٌ بكــفـي — كـلـمـا جـاءَ ، جِئـتَـهُ بـالسّـلاسـلْ !

هجـرةٌ قـد تـنـاسـلـتْ فـي دمـانـــا — فمـتـى تـسـتـريـح هـذي الـقـوافِــلْ

أتُـرى الـجـنـتـين يــاربُّ كــانــتْ — لعـنـةً ، كي نـظـلَّ عـنهـا رواحِـلْ

ربما جفَّ ذلك السيل ، لكن — لم يزل من دمائِنا الموتُ سائِلْ

قامت الحرب دونَ إذنٍ ، وكُنَّا — بين أحلامنا نقيم المحافِلْ

قالت البندقية ، الرّبُّ أوحى — أن حب القتال خيرُ الفضائِلْ

قال لي النايُ هل تَظُنَّ إلَٰهً — خلقَ النايَ ، كي يريدكَ قاتِلْ !؟

من أنا يا بلادُ ، أمشي كأني — أحرفٌ في الفراغ من دون قائلْ

إنما ، لم أزل بعشقي ،، وقلبي — قمرٌ في هواكِ ، دُونَ مَنَازِلِ

كلما مر طيفكِ البحرُ ، طالت — في فؤادي غمائمٌ ومشاتِلْ

ما أنا فيكِ غير طيرٍ تولّى — مهنة النَّوحِ بعد هجر السنابلْ

كان لي في هواكِ غصنُ غرامٍ — كُنتُ أدعوه ، قهوةً للبلابلْ

الجميلات كن فيه ملوكاً — والحكومات كن فيه نوادلْ

والأغاني ، أتذكرينَ غنائي — (مُهجتي لُجةٌ ، وعيناكِ ساحِلْ)

قلتِ لي مرةً ستكفيكَ أنثى — كي تَدُكَّ الورودُ كيد المعاوِلْ

بالجميلات وحدهن سنغزوا — دولة القبحِ حيث تأوي العواذلْ

وإذا دُكَّت القلاع ستهوي — كل أعلامِها ، وتعلو الجدائِلْ

آهِ صنعاء ، أي لعنة حظٍ — تلك ،، من صيرتكِ بين النوازِلْ

أيُّ عصرٍ من بعد ماكنت أُمّاً — للأغاني ، غدوتِ أمَّ الزلازِلْ

ليس عدلاً أن لا أراك ،وحولي — يرقصُ العاشقون من غير حائِلْ

وأنا لو نظرتِ ، جِئتُ فراشاً — يحرق القلب في فداء المَشاعِلْ

الهوى مذهبي ، وللحبِّ فِقْهٌ — ليس فيه شوافعٌ وحنابِلْ

وإذا ماتَ زاجِلٌ لعدوّي — أجهشتْ في دمي جميعُ الزواجِلْ

ليس لي من قبيلةٍ ، غير شعري — وعلى أحرفي تموت القبائِلْ

ماهو الشعر غيرَ لحظة سهوٍ — حط فيها الوجود فوق الأناملْ

كجوابٍ بلا سؤالٍ ، كآتٍ — دونَ ماضٍ ، كمُرسَلٍ دون راسِلْ

وكشمسٍ تُهدي الحياةَ ، ولكن — بين أحشائها انفجارُ مُفَاعِلْ

وكفهْدٍ يموت جوعاً ويأبى — أن يرى الموتَ في عيونِ الأيائِلْ

وكأُنثى إذا مشَتْ ، ليس ندري — موتنا بالعيون أم بالخلاخِلْ !

يابلادي وها أنا رغم جرحي — عندليبٌ تحارُ فيهِ العنادِلْ

لستُ أبكي البلاد لكن ، أغنّي — لستُ أرثي الشهيد لكن ، أغازِلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
  • بالمقابل: المُقَابَلُ : مفعـ.- مِنَ الرِّجَالِ: الكريمُ النَّسَب مِنْ قِبَلِ أبَوَيْهِ؛ كان يفاخر رفاقَه بأنه مقابَل.
  • بكفي: كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال: اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه أَي أَغْ …

قصائد ذات صلة

  • صلاةُ الحُب
  • الأوركيديّة
  • لُـغَــةٌ أخــرى
  • سقوطٌ مُر
  • عودة الورد
  • خارِجَ النّسَق
  • شبيهةُ صنعاء
  • طَـلْـــقَــــة