هوَ من !

الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: المجتث

«هوَ من !» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظُلَمٌ تُعانقهُ ، ونورْ — ومنىً تزور ولا تزورْ

هو لا الكلام ولا السكوت — ولا الغياب ولا الحضورْ

هُوَ من إذن !، هوَ شاعرٌ — يُشقيه أنَّ بهِ شُعُورْ

هُوَ طائِرٌ لكِنَّهُ — قَدْ ضَلَّ عن وطن الطُيُورْ

مازالَ يَبْحَثُ في المَدَى — عن يابسٍ خلفَ البحورْ

أو هُدهُدٍ يُزْجِي لَهُ — وطَناً سِوَى تِلْكَ القُبُورْ

عن مِنْبَرٍ غَير الّذي — ملأ المدى كذباً وزورْ

أفكلما رَصَفَ الطريق — منىً ، تَسَاقَطَتْ الصُّخُورْ !

كَم دارَ في خَمْرِ السُّؤَالِ — وكَم تَرَنَّحَت الخُمُورْ

تُنبيهِ أغْصَانُ الرُّؤَى — أنَّ الحَقِيْقَةَ في البُذورْ

أن القَصِيْدَةَ لا تُرى — إلا بِأنظَارِ الصُّدُورْ

أنَّ الرَّصِيفَ بِهِ سَلامٌ — ليس تدرِكُهُ القصورْ

أنَّ العروبةَ ظبيةٌ — مصلوبةٌ بين النّمورْ

أنَّ الذين تَجاهروا — كالطَّبل يخْشَونَ الجَهُورْ

كم علّمُوهُ الصَّمتَ لَكِن — كُلَّما نَطَقوا ، يَمورْ

هو ثائرٌ لا شَيء يقتُلُهُ — سِوَى ،، ألّا يَثُورْ !

عَبَرتْ خِلالَ فُؤَادِهِ — أمَمٌ ، وأعْجَزَهُ العُبورْ

فبِقَلْبِهِ ما بالرِّياحِ — من النَّسائِم والحَرورْ

زفٙرٙاتُهُ في القُرْبِ نايٌ — إنما في البُعدِ ، صُوْرْ

مازال يَحرقُ عُمْرَهُ — في اللوح إحراقَ البَخُورْ

قد لا يَعِيشُ الوردُ لَكِن — قد تؤرِّخُهُ العُطُورْ

لا شَيء يَملِكُهُ سِوَى — دمعٍ تُرَتِّبُهُ السُّطُوْرْ

بارَتْ جَمِيعُ حَيَاتِهِ — إلّا القَصِيْدةَ ،،، لن تَبُوْرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • تزور: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.
  • تعانقه: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.
  • رصف: رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفاً فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ …
  • منبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
  • هدهد: الهُدْهُدُ : جنس طير من الجواثم الرقيقات المناقير، له قنزعة على رأسه وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِي لا أَرى الهُدْهُدَ-: كلُّ ما يقرقر من الطير.-: الحمام الكثير الهدهدة ج هَدَاهِدُ.

قصائد ذات صلة

  • صلاةُ الحُب
  • الأوركيديّة
  • لُـغَــةٌ أخــرى
  • قهوةُ البلابِلْ
  • سقوطٌ مُر
  • عودة الورد
  • خارِجَ النّسَق
  • شبيهةُ صنعاء