إلى مُعَلمة
الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«إلى مُعَلمة» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تسألي من ثغرُهُ المستفهمُ — هل ثم درسٌ في الغرامِ يُعَلَّمُ !
لا ترهقي الإحساس في فهم الهوى — فالحب , أحلى الحب ما لا يُفهَمُ
طلي لأفتح في فؤادك دولةً — ما كان يفتحها الشجاع الضيغمُ
لا "صمتَ في حرم الجمال" ففي دمي — من زحمةِ الإحساس ما لا يُكتَمُ
وإذا تلعثمَ عِند حُ٠سنِكِ شاعرٌ — فأنا الذي في الشعر لا يتلعثمُ
إني يماني الهوى وأضالعي — أوتار عودٍ , كيفَ لا أترنّمُ !
وسهيل فوقي لم يغب ، لكنما — مادمتِ نجميَ لن تضيء الأنجمُ
ناقشتُ شمعي فيكِ ، قال كبيرهم — هي من بنات الغيم أو هي عندَمُ
ويقول أوسطهم ، قصيدةُ شاعرٍ — تُعطي وتُعطي ، ثُم تَحرِمُ تَحرِمُ
قلبي فراشٌ , كيف أحكمُ قيدهُ — وهواكِ من كل الجهات مُضرّمُ
مذ أن رفعت مقام جيدك كعبةً — ألفيتُ أصنامَ النِسا تتحطّمُ
قد لا تعي أذناك قولي , إنما — عيناكِ تسمع ما أقول وتفهمُ
يا زمزماً عجِزَ الفِراقُ بزمّهِ — من صبّهُ الرحمٰنُ , كيفَ يُزَمَّمُ !
لا تنعسي في الحب , يارمش الضُحى — أخشى إذا انغلَقت رموشُكِ , أُظلِمُ
لا شيء غير الوصل يقتلُ بعدنا — ما البعدُ إلا داعشيٌ مُجرِمُ
يكفيك أنّا في بلادٍ , ينتشي — فيها من استعمى , ويُعمى المُغرَمُ
وأشد من وقع الفراق , لقاؤنا — في موطنٍ فيه اللقاءُ مُحرّمُ
ماكنتُ إلا شاعرًا , من موطنٍ — لا وصفَ يشبِهُهُ , كما وصفَ الدّمُ
وطنٌ مذ ارتفعَت يداهُ قصيدةً — مازلتُ أرفعُني إليهِ , ويَجزِمُ
قالت لي الدنيا ستُرجمُ باسِقاً — لن يهطلَ الشعراء حتى يُرجمُوا
يا أقدسَ الكلمات ، هاتي جُملةً — لفمي ، فكلُّ فمٍ بغيركِ ، أبكَمُ
ودعي لهيب الحب يلهمُ شعرنا — من ليسَ يلهمهُ الهوى , لا يُلهَمُ
لاتملأي الإحساس ثلجاً بالنوى — فالحب ، أشهى الحب ، وهو جهنمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
- الضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
- تلعثم: تَلَعْثَمَ يَتَلَعْثَمُ تَلَعْثُــماً :- في الأمــرِ: تــوقَّف أوتمكّث فيه وتأنّى؛ خجل فتلعثم ولم يُجِبْ.
- درس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً …
- شمعي: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …
- طلي: طلي: طَلى الشيءَ بالهِنَاءِ وغَيرِهِ طَلْياً: لَطَخَه، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ طَلَيْته إِيَّاه؛ قَالَ مِسْكينٌ الدَّارِمي: كأَنّ المُوقِدِينَ بِهَا جِمالٌ، ... طَلاهَا الزَّيْتَ والقَطِرانَ طالِ وطَلَّاهُ: كطَلاه؛ قَ …