شبيهةُ صنعاء
الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الطويل
«شبيهةُ صنعاء» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلى كرمتين اجتازتا ما أُأَمِّلُ — رفعتُ سِلالي ، ربما الآن تهطُلُ
تدَلَّت تدَلّتْ ثُم زَمّت قُبَيلَ أنْ — كقطرةِ ماءٍ جُمِّدَتْ وهي تنزِلُ
وكم تشتهي قطفي وتخشا أناملي — وتنأى إذا أدنو ، فأنأى فتُقبِلُ
تقول لصدري (لا) وتفتحُ زِرَّهُ — وتأبى عن التقبيلِ وهي تُقَبِّلُ
وكم كنتُ للأشعار أنفقُ أحرُفي — وها أنا ذا في حُسنِها أتسوَّلُ
وأوّلتُ فيها الحُسن ، قال خضابها — ومنذ متى كان القصيدُ يؤَوَّلُ !
فقد هزَمَتْ شعري وشعري مُسَلَّحٌ — فكيف انتصاري الآن والشِعرُ أعزَلُ !
فمن أي شيءٍ فُصِّلَتْ ؟ ، قال شاعرٌ — وقد غاص فيه الوحيُ ،، ما لا يُفَصَّلُ
حملت بصدري موطناً من مفاتنٍ — روابيه خلخالٌ وروجٌ ومُكحُلُ
إذا اللحظ أومالي ، إذا الثغر مالَ لي — إذا الخصر دلّاهُ الغناءُ المُرَتَّلُ
تَدَلَّيتُ من نفسي ، كأني آدمٌ — لأقطف من هذا الذي يتدلَّلُ
فإن بدت العورات ، لم نستتر سوى — بِأحضاننا ، حيث الحجابُ المُبَجَّلُ
فيا بنت والشِعرُ الذي سال بيننا — وقبلاتُنا في الطيف والطيف مُرسَلُ
لأحتنِكَنَّ الشِعر حتى ينالَ من — شفاهِكِ مانال اللثامُ المُسلسَلُ
ذري عقلاء الحب في العقل وحدهم — وهاتي الذي نخشى الوقوع ، ونجهلُ
وطيري إلى اللا وعي ، تلقين أعيني — ولا تسألي ، فالحب ماليسَ يُسألُ
بحثتُ على عينيك في كل فكرةٍ — وقلتُ سآتِي بالذي فيكِ يَفصِلُ
وكانت قوافي الشعر مثل زنازنٍ — وأعتى زنازيني القصيدُ المقَفَّلُ
ومن سقف صنعاء استعرتُ غمامة — وصنعاء أغلى ما أروم وأجمَلُ
فلما تجلى الغيم أشرعتُ منكبي — فما نالني إلا الرصاصُ المجلجلُ
بعينيَّ يا صنعاء نامت حبيبةٌ — شبيهةَ عينيك التي أتأمَّلُ
بنيت هواها بلدةً من مشاعرٍ — وها أنا ذا عنها غريبٌ مُكَبَّلُ
وهل ثم أقسى من بلادٍ تُقيمها — وما لك مرعىً في رباها ومنزِلُ
غزلتُ خيوط الشوق حتى نفادها — فصرتُ من اللاشيء أجني وأغزِلُ
وشوقي عِراقيٌّ غريقٌ بغربةٍ — تقلبه الأمواج تُحيي وتقتُلُ
إذا ما تبدا شَعرُها قلتُ دجلةٌ — إذا ما تبدّت عينُها قلتُ مَوصِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتصاري: [ن ص ر]. (مصدر اِنْتَصَرَ). "حَقَّقَ انْتِصاراً ساحِقاً": حَقَّقَ غَلَبَةً وَفَوْزاً. "جاءَ انْتِصارُهُ عَن جَدارَةٍ واسْتِحْقاقٍ".
- تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
- تهطل: [هـ ط ل]. (فعل: خماسي لازم). تَهَطَّلَ، يَتَهَطَّلُ، مصدر تَهَطُّلٌ. "تَهَطَّلَ الْمَطَرُ فَامْتَلأَتِ الوُدْيَانُ": نَزَلَ بِكَمِّيَّاتٍ هَائِلَةٍ وَفي تَتَابُعٍ.
- خضابها: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
- زره: الزَّرَةُ . أثر العضَّة؛ ما زالت الزَّرَّةُ ظاهرة في ساقه. -. العقل؛ هو أحمق لا يملك شيئًا