تمتمةُ وَطَنٍ
الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«تمتمةُ وَطَنٍ» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يجود لي الوقت أو لا يجودْ — فعيناي في أعين الحزنِ ، خُودْ
أ أرحلُ ،، هل قد يفيد الرحيل ! — أ أقعد ، هل قد يفيد القعودْ
أ أصبحُ ؟ ،،، — هل كنتُ أصلاً ؟
وهل ؟ — وجودي يحسُّ بهذا الوجودْ
وهل يشعر الليلُ أني هنا — شموعُ الغرام وريح الصدودْ
وهل تعلم الأرض أن حدودي — هوايَ ، وأن الهوى ، لا حدودْ
وهل يدرك الطيف حين يغيب — بأني الفراغ وحين يعودْ
وهل يشعر النحلُ والعابرون — بأني الرصيفُ وأني الورودْ
وأنّيَ قُبلةُ كُلِّ فمٍ — وأنّيَ قِبلةُ كُلِّ سُجودْ
أنا الطفل إن كبَّلته الأوامرُ — بين الجموح وبين الركودْ
أنا البنت إن حاصرتها السنين — حصار الرهينةِ بين الجنودْ
أنا رعشَةٌ تركتها الأصابعُ — موّارةً بين أوتار عودْ
فهل أندُبُ الحظ ؟! .. — ما كل هذا الهراء
وما كل هذا الجُمُودْ ! — سأنزل للأرض ،،
يستهزِئُ الغُرابُ ! — وتضحكُ مني اللُحُودْ !
يقول ليَ النَّخْلُ لا تكترثْ — فقدر التجذر قدر الصعودْ
وما السجن قيد على معصميك — ولكن بعض المعاني قيودْ
وقد يركد النهر لا سد فيه — سوى خوفهِ أنَّ فيهِ سُدودْ
مشيت على سكة العمرِ فردًا — وفي داخلي تتمشى الحشودْ
مررتُ بأهل الغرام ، تراءوا — على كل نهرٍ عطاشى ,شُرُودْ
وإذ ليلُهم واقفٌ والغرامُ — كنارٍ ، وإذ هم عليها قعود
دنوتُ فما ثم إلى الضياء — مسستُ فما ثم إلا الجُلودْ
فقد صعدوا للسماء , فصاروا — غيوماً لتشربٙ كلُّ الورودْ
رقدتُ على الكُتْبِ , كانت مآسي — الحروبِ تهبُّ , وأمّي تذودْ
وكنتُ أسير بكل المذاهب — فوق السيوف وفوق النقودْ
رقدتُ وكُلُّ لَدُودٍ حَميمٌ — وقمت وكُلُّ حَمِيمٍ لَدُودْ
نظرتُ لوجهِ الحقيقةِ , كانتْ — مياهً , سراباً , فناءً , خلودْ
أنا عائدٌ لا لشيء ولكن — لأمنح للحب معنى الوُجودْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
- الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
- القعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- شموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- فعيناي: العَيْناءُ : مذ الأعين؛ ذات العين الواسعة الحسنة.
- وريح: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. …