غيمتان
الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: البسيط
«غيمتان» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فكي لثامَكِ هذا موسم الكَرْمِ — لا تجعلي الكأسَ يقضي الليل في وَهْمِ
هاتي سهامَكِ في صدري ، أخافُ إذا — أقفلتِ رمشكِ ، يبكي مَوضِعُ السَّهْمِ
سَكِرتُ من باسِقٍ أدنيتهُ بيَدِي — فكيفَ من باسقٍ أُدنيهِ باللثمِ !
إذا التقتْ شفتانا ، لا يشابهها — في الضوء ، إلا التقاء الغيم بالغيمِ
كنيسَةٌ أنتِ ، هاقد جئتُ ، لا تذري — عينايَ مأسورةً في لعنةِ الحِرْمِ
مستيقظٌ ذكركِ المُحتلُّ في شفتي — ونائمٌ في ضلوعي نومةَ اللُغْمِ
عيني تضيء هوىً منذ اندمجتِ بها — مثل اندماج نواةٍ داخل النَّجْمِ
وقبل أعيننا ما كنتُ معتقدًا — أن يعشق الخصمُ ما يخشاه في الخصمِ
لا تفهمي الحبَّ إن الحبَّ حيرتُنا — لا يعرف الحب من لم يأتهِ أمّيّْ
للروح صدرٌ كما تدرين يجمعنا — إذا بكى الجسم منفياً عن الجسمِ
إذا اعتنقنا تجاوزنا اللغات ، فلا — حروف إلا التي جَلَّتْ عن النَّظمِ
لم يعرفِ النحو كسرًا ضم آخرهُ — حتى كسرنا الهوى من شِدةِ الضَّمِّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقاء: [ل ق ي]. (مصدر اِلْتَقَى). 1."الالْتِقَاءُ بِالأَهْلِ": لُقْيَاهُمْ. 2."اِلْتِقَاءُ صَدِيقٍ" : مُصَادَقَتُهُ.
- اللغم: لغم: لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً: وَهُوَ استِخْبارُه عَنِ الشَّيْءِ لَا يَسْتَيْقِنُهُ وإِخبارُه عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ أَيضاً. ولَغَمْتُ أَلْغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صَاحِبَكَ بِشَيْءٍ لَا تَسْتَيْقِنُهُ. وَلَغَمَ لَغ …
- اندماج: الإنْدِمَاجُ : مصـ.-: التداخل.-: اتحاد مؤسستين أو أكثر في مؤسسة واحدة؛ تم اندماج دولتيْ ألمانيا في دولة واحدة موَحَّدة.
- باسق: البَاسِقُ : فا.-: المرتفع؛ بناء باسق.
- بالغيم: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ …