بريئة
الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«بريئة» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أعفُّ عن عينها وأرتَدُّ — كأنَّ قلبي المَلِيكُ والعبدُ
بغيرِ جَزْرٍ مُحيطُ فتنتها — فَكُلَّما أتّقيهِ ،،،،،،،،،، يمتَدُّ
وما تراءيتُ قبلَ مبسمها — سيفاً من الحُسنِ مالهُ غِمْدُ
قالت وفي مبسمي نواعمها — إليك عني يا أيها الوغدُ
تدري إذا طشت لا أرى أحدًا — وكيف ما شاءني الهوى أغدو
تذودني تارةً وتجذبني — وكل شيء بها لهُ ضِدُّ
بريئةٌ فيَّ تِلكَ أعيُنُها — وفاسِقٌ فيَّ ذلك النَّهدُ
كتمتُ في أعيني محبتها — وحيثما يكتم الهوى ، يبدو
هوَت جيوشُ الغرام ، في يدها — فكيف أنجو وخافقي فردُ !
لو أن وردًا دمي غمائمهُ — ماقلتُ يرقى لكفها الوَردُ
لو أن نحلاً رحيقهُ فمُها — ماقلتُ يرقى لثغرها الشهْدُ
من شامة بين خدها طلعت — لشامةٍ حيث ينتهي العَدُّ
كأنها النردُ. إذ تدور ،وكم — أزرى بي الحظ أيها النَّردُ
مشتْ على الحسن غير آبهةٍ — بما تعانيه خلفها الغيْدُ
وكنت طيرًا من قبل نظرتها — وحيثما ساقني الهوى أشدو
لكنها عندما رنت عرفت — أني سجينٌ ، وطرفها القيدُ
وطاردتْ خافقي غزالتُه — حتى تهاوى ، وخافقي فهدُ
خلقتها بالقصيد حين بدا — بخافقي ما أراده الوجدُ
قصيدَةٌ شعرها ، وكم نقد الزمانُ — منهُ ، ويفشلُ النقدُ
عاهدتها في القصيد أن لها — وكان بيني وبينيَ العهدُ
عمري إذا ما الزمان أنظَرَني — عيني إذا ما أحاطني السُهدُ
وحين أوشكتُ أن أقبلها — كان القصيدَ الشفاهُ والخدُّ
وحين أوشكت أن أعانقها — أشرعتُ قلبي ، فإنه زندُ
صرخت ياهند أنت معتنقي — وليس تدري بصرختي هندُ
حرقت في البعد من برودتها — حرقت حتى أذابني البرْدُ
العِقدُ من حول جيدها قمرٌ — وحول جيدي من الجوى عقدُ
ياليتني نلتُ قربها بدمي — بقدر ما نال من دمي البعدُ
فكلُّ خطوٍ لها ، مُجازَفةٌ — وكل خطوٍ لبعدها ، لَحدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النهد: نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْد …
- الوغد: وغد: الوَغْدُ: الخفِيف الأَحمقُ الضعيفُ العقْلِ الرذلُ الدنيءُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ وقَدْ وَغُدَ وَغَادَةً. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَوْغادِ الْقَوْمِ وَمِنْ وغْدانِ الْقَوْمِ وَوِغْدانِ الْقَوْمِ أَي مِنْ أ …
- جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- شاءني: شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ؛ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: مِنْ شأْنه أَن يُعِز …
- طشت: الطَّشْتُ : الطَّسْتُ ج طُشُوتٌ. (معـ)
- غمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …