إلى شاعرٍ في الرُكن

الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الكامل

«إلى شاعرٍ في الرُكن» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماكان منك سوى إليك طريقُ — فلم المتاهة أيها الصدّيق

تمشي على بحر القصيد وكلما — تنهي مضيقاً يبتديك مضيقُ

كم زندقوك لأنهم لم يعرفوا — أن المجاز على الورود رحيقُ

لم يعشقوا امرأةً ، وعندك كل من — لم يعشق امرأةً هو الزنديقُ

ولو استقاموا للغرام لنالهم — من نورهِ ما لم ينلهُ بَريقُ

اللهُ ، أن نهوى ، وكل محبةٍ — بيتٌ إلى أعلى السماء ، عتيقُ

من لم يجرّبْ بعدُ رفقة نجمةٍ — في الليل ، لم يعرف هواهُ رفيقُ

فالحب ، أعمَقُهُ سحابٌ مُرهفٌ — والكرهُ أعلى ما عليهِ ، سحيقُ

والحب أن ترمي فؤادك دَفقةً — كقصيدةٍ لم يُثنِها التدقيقُ

ياعاشقاً ملأَ البلاد بمائهِ — وبقلبهِ منها لظىً وحروقُ

تهوى الشموع ،، كأن قلبك لم يكن — نارًا على كل النجومِ تفوقُ

تهوى فتهوي في الغرام ، كأنما — من محض موتك يبدأ التخليقُ

وأنيقةً كانت حياتُكَ ، إنما — يغريك شكل الموت وهو أنيقُ

قدسيّة الأحجار في من قدمتْ — مأوى لمن عاشوا لها وأُريقوا

لا فرق إن سقطتْ عليك قذيفةٌ — إن قيل مات ، وفي يديه عقيقُ

في السوق ، سوق الموت طبلٌ صاخبٌ — وبكل ركن فيه يصرخ بوقُ

خصمٌ على صنعاء ، عَرضٌ كاسحٌ — للقدسِ ، نيلٌ أحمرٌ مسروقُ

جاوز علاء الدين ،، هذا المارد — الفضّيُّ، حبرُكَ ،،، قلبُكَ الإبريقُ

فافرُكْ فؤادك ، بالجنون لكي ترى — وحياً تليقُ بحجمهِ ، ويليقُ

الشِعرُ أن تأتي بلادَكَ سائحاً — يضني هواك المشيُ والتحديقُ

والبحرُ أشهى البحر وهو مُلاطمٌ — والوصلُ أقدسُهُ ، وأنتَ غريقُ

فاعبر بشِعرك جسرَ قلبكَ ، كل من — عبروا به سُجِنوا ، وأنتَ طليقُ

واخلق قصيدكَ ثُمَّ كُنهُ ، ولا تَكُن — كي لا يُرى من منكما المخلوقُ

ماضر مادام القصيد محلقاً — بيديك ، إن لم يُدْرَكِ التحليقُ

لك في فم التاريخ ركن باذخٌ — ولغيرك الإطراءُ ، والتصفيقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزنديق: الزِّنْدِيقُ : من يؤمِن بالزَّنْدَقة ج زَنادٍيقُ وزَنَادِقة (معـ).
  • المجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
  • سحيق: السَّحِيقُ : البعيد فَتخْطَفُهُ الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِي به الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ .
  • عتيق: العَتِيقُ : القديم من كل شيء؛ أثاث عتيق.-: الكريم؛ البيت العَتيقُ، أي الكعبة/ ثوب عتيق، أي جيد الحياكة.- من الخيل: النجيب الذي يفضل غيره؛ يختارون الجيادَ العتاق للسِّباق/ العِتاقُ من الطير هي الجوارح.- من الرقيق: من تحرّ …

قصائد ذات صلة

  • صلاةُ الحُب
  • الأوركيديّة
  • لُـغَــةٌ أخــرى
  • قهوةُ البلابِلْ
  • سقوطٌ مُر
  • عودة الورد
  • خارِجَ النّسَق
  • شبيهةُ صنعاء