حلم شبابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وماذا جَنَى الحبُّ حتّى تَهابي؟وما غيرُهُ ساكنٌ في إهابي
تُعيدينَ صَدِّي؟!.. أما قد كفاكِضَياعُ الفَتَى في زمانِ اغترابِ؟
ألَمْ أَرْجُ عينيكِ بالعشقِ دومًالكي تَطعنيني بنفسِ الجَوابِ؟!
ألمْ أَهْفُ كالطيرِ، عيناكِ عُشّيودفءُ شتائي وحلمُ شبابي؟
فَعَذَّبْتِني ظامئا لِلِقاكِوأهلكْتِني نَاهِلاً مِن سرابِ!
وغبتِ كما غبتِ، والحلمُ قَفْرٌفهل عُدتِ تَستكملينَ عذابي؟
فما أنتِ يا ماسةً دونَ قلبٍ؟أكنتُ أثِمْتُ وأنتِ عقابي؟
نعمْ أنتِ بالحُسنِ حيّرْتِ عقليومِن وَلَهِ العِشقِ طاشَ صوابي
وسَهَّرْتِ عيني وعذّبْتِ قلبيوأوصدْتِ في وجهِهِ كلَّ بابِ
وغنيتُ "أهواكِ"، لَمْ تَسمعيني!وشرَّدْتِني تائهًا في الرِّحابِ
ولم تَرحميني عذابَ اللياليتطولُ "الديونُ" بكشفِ حسابي!
فأدّي إليَّ "فوائدَ" شوقي،أنا في الغرامِ كمثلِ "المُرابي"!
لقد طالَ في الوجدِ سَيري إليكِفقولي متى سيكونُ اقترابي؟
وكم يَحتوي العمرُ عشرينَ عاما؟وقدْ مرَّ في بَرْقةٍ كالشِّهابِ!
وها أنتِ في عالمي من جديدٍلقد عادَ كنزيَ بعدَ الغيابِ
كأنّي بمرآكِ قد عُدتُ طفلاوشوقي إليكِ جنونُ تَصابي
وأنتِ كما الصَّخرِ ما زلتِ أنتِوما فَتَّ صَخرَكِ حُلوُ عِتابِي
تقولينَ إنّي خَسِرْتُ الكثيرَ؟صدقتِ!.. ضَياعُكِ جُلُّ مُصابي
فلا شيءَ غيرَكِ أغلى لَدَيَّوكانَ فِراقُكِ طَعنَ الحِرابِ
ولو عُدتِ لي، لي تعودُ الحياةُتَهونُ على راحتيكِ صِعابي
وعيناكِ سِحرٌ، فإنْ تلمسينيغَدَا ذَهَبًا في يديكِ تُرابي
فترنيمةُ الدفءِ في الرُّوحِ أنتِوأبياتُ شِعرٍ غَفَتْ في كتابي
وإشراقةُ الشمسِ في الغَدِ أنتِوحلمٌ يُحلِّقُ فوقَ سَحابي
فهلْ قدْ أَنَى للفتَى أنْ يَراكِ؟سألتُ، وقولُكِ فصلُ الخطابِ
فلا تقتليني بصمتٍ لهيبٍأجيبي ولو من وراءِ حجابِ
عن القصيدة
«حلم شبابي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.