علي بابا والأربعون عاما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لا أصدّقُ.. ربما كَذَبوادعني، سأمحو كلَّ ما كتبوا
قالوا ذهبتَ بلا وداعٍقلتُ لا
ما كانَ يومًا ناسيا أو طبعُه الهَرَبُ!إن كان يَنوي أن يَموتَ لَقالَ لي
هو بالغُ التهذيبِ حقًّا، كلُّهُ أدبُدَمِثٌ خَجولُ القلبِ مثلُ يمامةٍ
مَرِحٌ عَذوبٌ،كالبلابلِ قولُه طَرَبُ
وبِرَغمِ رقّةِ قولِهِفاللفظُ في أشعارِهِ
عُنوانُه الشَّغَبُهو (حاتمٌ طه)
كَفَاهُ بشِعرِهِ الحَسَبُومدرّسٌ يَسقي الصغارَ بدرسِهم ما أبدعَ العَرَبُ
***أنا لا أصدّقُ،
سوفَ أجلسُ في مكانِ لقائناأرنو لساعةِ مِعصمي وأظلُّ أرتقبُ
هو صادقٌما كان أخلفَ موعدًا
أو كانَ أَوهَى عزمَه التَّعَبُفإذا بدا، أناْ لن أُعاتبَه على ما أرجفوا
فالصَّفْحُ بينَ الأصدقاءِ نَقيضُه العَتَبُجهّزتُ أشعاري لأُسمِعَها له
لي الفخرُ دوما لو بدا في عينِه العَجَبُلا تَسْأَلَنْ..
هي غايةُ التلميذِ: للأستاذِ يَقتربُحينًا وأسألُه:
أتُسمِعُني جديدا قد كتبتَ؟يُجيبُني مُتنهّدا:
لا وقتَ عِندي.. كدتُ أكتئبُفأقولُ:
يومًا قد ذكرتَ قصيدةًما زلتُ أذكرُها شَغوفا.. إنّها ذَهَبُ
فيها (علي بابا) وعُمْرُ الأربعينَ.. كتبتَها؟فيكادُ يَنتحبُ:
في زحمةِ الدنيا تَتوهُ قصائدي، والشِّعرُ يحتجبُفأقولُ:
هَوْنًا، لا عليكَ، إذا طلبتَ فعنديَ الطلبُمنّي استمعْ لقصيدةٍ
حتى تَفورَ حماسةُ الإبداعِ،يُذكي نارَكَ اللَّهَبُ
فيُصيخُ لي مُستمتعاويقولُ "يا سِيدي"
غَدَا كالطفلِ يَرنو حالمًا،في عينِه الرَّغَبُ
***وأُفيقُ مبتسمًا ودمعي قد جرى
وحدي أُخاطبُ طيفَه والناسُ قد عَجِبواأأكونُ مجنونًا أنا؟
حتما سيأتي ها هناما بينَنا حُجُبُ
ويقول لي:"يا صاحبي
قدرُ الإلهِ على العبادِ مشيئةٌ تَجِبُ"هل قد مضِي؟
أنا لا أصدّقُ،ربما .. أو ربما لا .. إنها سُحُبُ
في غفلةٍ أحلامُناتمضي الحياةُ كأنّنا
في جَدِّها لَعِبُلكنّني ما زلتُ أجلسُ في مكانِ لقائنا
حتى إذا هوَ قد مَضَى معَ كلِّ مَن ذهبوافَلِذكرياتٍ بينَنا
ما زالَ حيا داخليولِضِحْكِهِ صَخَبُ
***أنا لا أصدّقُ.. إنّهم كَذَبوا
ما كانَ ماتَ فَعِندَ اللهِ أَحتسبُ
عن القصيدة
«علي بابا والأربعون عاما» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.