ليلى وأخواتها
الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الكامل
«ليلى وأخواتها» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخواتُ ليلى قد أطشنَ صوابي — أنَّى المَحَلُّ لهنَّ مِن إعرابي؟
يَفْتِنَّ مُبتدأً ويُدعَى عاشقًا — يَجعلنَه خبرًا بِلَيلِ عذابِ
أسماءُ عشقٍ جارحاتٌ للقلو — بِ، طِلابُهنَّ مُضَيِّعُ الطُّلاّبِ
أفعالُ أمرٍ ناصباتٌ للجَوَى — بجوابِهنَّ مَفَارقُ الأصحابِ
ذاتُ العقولِ الناقصاتِ، فلا عَجِبْـ — ـتَ وحسنُهنَّ مُبدِّدُ الألبابِ
رباتُ سحرٍ والخدودُ مصايدٌ — للمدّعينَ العقلَ مِن أربابِ
فإذا نَصَبْنَ أَصَبنَ، إنَّ الفخَّ في الـ — ـخجلِ البريءِ وبسمةِ الأهدابِ
مَن قالَ "عدلٌ إنْ تعادلَتِ القُوَى — وتصادمَ الإرهابُ بالإرهابِ"
في ضَعفِ ليلى قد تبدَّدتِ القُوَى — من نظرةٍ.. أخطأتَها يا (شابي)
طُعمٌ لذيذٌ، مُهـلِكٌ صيّادَهُ — هذا الجمالُ برائعِ الأثوابِ
*** — أخواتُ ليلى عِشقُهنَّ مُصابي
يُسهرنَ ليلِي إن أردنَ عقابي — أدواتُ جرٍّ للغرامِ وجرُّهنَّ
إلى الهَوَى هُو غايةُ الآرابِ — أتلومُ ليلى لو تَجرُّ حبيبَها
بالهُدبِ حتى ثَغرِها العِنّابي؟ — إن شئتَ نصبًا لاحتيالِ لقائها
جازَ اجتهادُكِ دونَ أيِّ عتابِ — ووجوبَ رفعٍ للنجومِ بوصفِها
إن شئتَ شِعرًا مُسكِرَ الإطرابِ — أو شئتَ جَزمًا في غُموضِ شعورِها
فاسبقْ إليها زحمةَ الخُطّابِ — للوَصْـلِ في لُغةِ الغرامِ سبيلُهُ
مَن سارَ، يومًا بالغُ الأعتابِ — ***
يا لائمي أنِّي طلبتُ سرابي — لم تدرِ ما عذري ولا أسبابي
أَرَمَتْكَ ليلى بابتسامةِ ثَغرِها؟ — فَلأَوقعَتْكَ بِسحرِها الخلاّبِ
وصريعُ ليلى مَن غَدَا في عشقِها — خبرًا يُعاني الشوقَ باستعذابِ
والعشقُ أَغْرَى بي كما أغرَى بها — ما يَجمعُ الأحبابَ مِن أغرابِ؟
لا تَسألنَّ القلبَ عن أخواتِها — هنَّ المَنايا مُشرِعاتُ حِرابِ
مِن كلِّ فجِّ أُنوثةٍ مُتفجّرٍ — في فتنةٍ يأتينَ كالأسرابِ
وإذا خَطَرنَ على ضميرٍ غائبٍ — لَخَطَفنَ قلبَ المرءِ دونَ إيابِ
متشكّلاتٍ مُشكِلاتٍ ساكنا — تٍ مائساتٍ قد ملأنَ خِطابي
وتَغارُ ليلى إن رأتْ أخواتِها — يَصبُبْنَ كأسَ الشِّعرِ في مِحرابي
ليلى تُفضِّلُ أن تكونَ لِوحدِها — في جملةٍ مبتورةِ الأعقابِ
إن تمَّ معنى القولِ قبلَ دُخولِها — جعلَتْه نَفيًا نافرَ الأقطابِ
وإذا تلعثمَ للجمالِ مُريدُها — أَهْوَى إليهِ الشِّعرُ دونَ حِجابِ
يا (ليلُ) عذرًا للحبيبِ فإنّه — في حبِّـكُنَّ مُحَطَّمُ الأبوابِ
مَن للزهورِ وعطرِها لو أصبحتْ — متسلقاتِ القلبِ كاللَّبلابِ
قدَّمتُ عُذري فانعمي بقصيدتي — هيا إلى حِضني ولا ترتابي
للعينِ شأنٌ، للقلوبِ مُخالِفٌ — ما ضَرَّ حبَّـكِ عابرُ الإعجابِ
لا عشقَ ـ غيرَكِ ـ صادقٌ في مهجتي — أنتِ المُنَى يا أجملَ الأحبابِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البريء: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
- الطلاب: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- صوابي: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …