أيها الزائرون مشهد نور
الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
«أيها الزائرون مشهد نور» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيها الزائرون مشهد نور — لحسين ظفرتم بالسرور
إن تكونوا يا شيعة الحق زرتم — عارفين بفضل حق المزور
فلعمري لقد سعدتم وفزتم — بالذي ليس مثله بالدهور
ولعمري لقد حويتم وحوتم — شرفاً باذخاً وفخر الفخور
ولئن كنتم على غير علم — زرتموه ولا بخير الخبير
فاسألوا الله ذا المعارج يه — ديكم إلى علم باطن مستور
فلشتان بين من عرف الحق — ومن كان جاهلا بالأمور
ضرب الله فيهما مثل الحق — بيانا لكل عبد شكور
قال لا يستوي الأصم ولا الأع — مى لديه ولا السميع البصير
لا ولا الحي مثل من صار ميتا — لا ولا الظل عنده كالحرور
لا ولا الليل سابق لنهار — لا ولا حندس الظلام كنور
فاقصدوا شيعة الحسين حسيناً — واعرفوا بنوره المشهور
وابتغوا سلما وطيروا إلى الحق — وجولوا في كنه علم سرير
وتساموا إلى الحجاب حجاب ال — له ذي العرش والمقام الأثير
واقرعوا باب كل علم وفهم — ثم غوصوا إلى قرار البحور
واركبوا الهول واسلكوا كل وعر — وانحتوا الأرض وانقبوا في الصخور
أو تنالوا العلم الذي قدر الله — به حق قدره المقدور
وتكونوا فراخ نور تهادى — تحت ظل الحجاب بالتبشير
وتكونوا من الدعاة إليه — فصحاء بنطق علم غزير
تقرأون التوراة والصحف والإن — جيل جمعاً ومحكمات الزبور
وتقصوا من القرآن أقاصي — ص أعاجيب رقه المنشور
كلما أسقطوه أو بدلوه — وأقاموا له تماثيل زور
وأضلوا به العباد من التش — بيه للحق في قديم الدهور
وتكونون تعلمون حسيناً — إنه صاحب البدى والفطور
شاهداً غائباً صموتاً نطوقاً — ذاهباً راجعاً مكر الكرور
حاضر الشخص فيكم ظاهر القد — رة رحبة المكان عالي الحضور
ماثلاً في مقامه يتلقى — زائريه بتحفة وسرور
باسطاً كفه إليهم مجيراً — نحن نفديه من مغيث مجير
لا تقولوا بأنه مات صبراً — تحت الصم القنا والصلب الذكور
تحت خيل اللعين وابن زياد — لا ولا كان ملحداً في القبور
جل عن ذاك سيدي وتعالى — كتعالي المسيح عيسى النذير
وتسامى وعز من أن ينله — امتهان في حزبه والعشير
دون شيبيتي ودون ذويه — اختصاصاً به لكل نصير
فاسمعوا وافهموا وعوا وتواصوا — إخوتي بالذي يبوح ضميري
من علوم أذوب حزناً وشوقا — إن أبادي بها كنفخة صور
واقبلوا النصح واشكروا لخل — مشفقاً مخلصاً نصوح مشير
ينثر الدر اليواقيت في الشع — ر مشاباً في اللؤللؤ المنثور
حكماً ساقها إليكم إخوكم — عبد عبد لثاني عشر بدور
جنبلانيكم سليل خصيباً — يستقيها من فيض بحر زخور
من عيون التسنيم يسقى رحيقاً — سلسلياً مختماً بعبير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفخور: الفَخُورُ : الكثيرُ الافتخار؛ إِنه فخورٌ بما أحرز من نجاح/ الأديب فخورٌ بإنتاجه.
- باطن: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …
- بالدهور: دَهْوَرَ يُدَهْوِرُ دَهْوَرَةً :- الشّيْءَ: جمعه وقذفه في مَهْواة؛ دَهْوَر الأوساخَ في الحفرة.- الكَلام: قحَّمَ بعضَهُ في إثْر بعض؛ هذا الممثِّل الفكاهيّ يُدَهور الكلامَ عمداً لإضحاكِ السامعين.- الحائطَ: دفعه فسقط.