أكاليل قدسٍ فوق تيجان أنوار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أكاليل قدسٍ فوق تيجان أنوارعلى روس ساداتي شموسي وأقماري
على روس ساداتيهداياتي وغاياتي
سلالات الرّسالاتوأنوار السّموات
وأعلام الدّلالاتبهم قد يهتدي الخلق
إلى معرفة الباريوهم سبلي إلى الله
دعوا مع كلّ أواهفلم يلههم لآهي
لها في غمرة السّاهيفمن شئت بهم باهي
تجدهم أفضل الخلقمن الصّفوة أخيار
لأن الله مولاهمحباهم حين ناداهم
وأدناهم فنجّاهموأعطاهم فهناهم
عطاياه وولاهمزمام البدء والكون
وفعل العالم الجاريفمنهم سعة الكرسي
والعرش الذي يرسيووجه الله ذو القدس
وشرح الجنب والنفسوفيض الأعين البجس
والأذن التي تسمعما شاء بمقدار
من هم حجبه العالونفي اللاهوت يتسامون
والأنباء العظيمونوالأسماء المجيدون
والآلاء الحميدونومن حكمهم جاري
على الخلق بأكوارومنهم عدد الأشهر
إن عددت اثني عشرهداة الصمد الأكبر
ونورٌ للذي يبصروالصبح إذا أسفر
والمنهج والرشدوهم عاقبة الدّار
وهم محنته الكبرىلدى الأولى وفي الأخرى
وهم يمنى وهم يسرىوهم طوبى وهم بشرى
لمن تنفعه الكرىومن كان يواليهم
ولاء الشيخ غفارومن هم ملكوا الخلقا
وحازوا منهم الرّقاوبثوا فيهم الرّزقا
وساقوا أمرهم سوقافلم يبعدهم حقّا
وكانوا بهم أعلممن تأليف أطوار
ومن هم ورثوا الأشيافي البدو وفي المنشا
فمن عن ذكرهم يعشاويقلوهم ولا يخشى
غداً من ربّه بطشايقيضه بشيطان
به يقرن في النّارولولا الزهر لم يخلق
سموات ولم يفتقلنا أرض ولم يفلق
لنا بحرٌ ولم يطلقلنا رزق ولم يفرق
بين الحقِّ والباطلفي سرِّ وإجهار
ولا أنزل تنزيلولا صحف وإنجيل
ولا حكمٌ وتأويلولا أوحي سرافيل
ولا أهبط جبريلولا فصل بين الغيّ
والرّشد بإنذارولا أرسلت الرّسل
ولا أوضحت السبلولابان لنا عدل
ولا قام لنا أصلولا بان لنا فضل
و لولاهم لما كنّانكن في ذروة الدار
فيا من عنهم يصدفومن في حبّهم يهتف
بجهلٍ ثمّلا ينصفجحدت الله يا مسرف
وأشركت ولم تعرفابن لي فعلى من أنت
منهم طاعنٌ زاريعلى الصفو أبي القاسم
نور الصّمد الدائموالمرسل والخاتم
والشاهد والقائموالحاكم العالم
ومن يعرف بالوصفعن الوصف الأخيار
أم الأنزع مولاكعليّ ويك إذ ذاك
إمام وهو أحياكوبالحكمة غذّاك
وبالتوفيق أهداكفعاينت الذي عاينت
من لاهوت جبّارأم السبطين قد تنجو
إمامي الذي ينجوبهم من في العلى يسمو
سموّاً فيه لا ينبوولا يقصر أن يعلو
علواً أحسن التحليقفي الجوّ لطيّار
أم الرّابع مولاناعليّ خير من دانا
لذي العرش ومن كانالدين الله برهانا
وقسطاساً وميزاناًومن كان يسمى سيّد
العبّاد أطهارأم الخامس للحجب
ومنشي منزل الكتبومبدي حكمة الربّ
ومن ينطق بالغيببعلمٍ فائضٍ سكب
ومن يبقر بطن العلمعن غامض أسرار
أم المشهور بالصادقوالعالم والنّاطق
والفاتق والراتقوالأول والسابق
والباذل والرّازقمن بحر علوم الله
ومن يدعو بأسحارأم السابع للنجوى
إمامي سيدي موسىعماد الدين والدنيا
ومعنى جنة المأوىومجرى الخير من طوبى
وممن تجتني الشيعةمنه خير أثمار
أم الثامن قد تزريإمامي ويك لو تدري
عظيم معظّم القدرعلى علمٍ مدى الدّهر
ونور الأزل الكبرىومن كان سراج الله
في الظّلمة للسّاريأم التاسع قد تقصد
إمامٍ هادي مهتدبه العالم يسترشد
فمن كان به يقتدفذاك الفائز الأسعد
ومن ندّعن التاسعفقد باء بإخسار
أم العاشر قد تجهلتعمّدت ولم تعقل
إمام كاملٍ مكملونورٍ أهيمٍ أول
وورد الخلق والمنهلوركن الدّين مولاي
ومولى كل ّنظارأم الحادي للعشرة
إمامي صاحب الهجرةومن يصمت بالفترة
ومن يمسك عن قدرهإلى الرّجعة والكره
أم المهدي بسيف اللهمولى كل ّصبّار
هو الثّاني للعاشروالأوّل والآخر
والباطن والظّاهروالقادر والقاهر
والمنصور والناصروالآخذ بالأوتار
والمدرك للثّارإمامٌ يرث الأرضا
ويمضي حكمه فرضاعلى الخلق كما يقضى
فكّل حكمه يرضىفلا طولاً ولا عرضا
يرى فيها سوى الإسلامدينّاً بين الأقطار
ويفني الشكّ والشركاويفني الرّوم والتركا
وأهل الهند والإفكاويوطي الخزر الهلكا
فلا يبقى لهم ملكايصفّيهم بسيف الحقّ
مفني كل جبّارمن الأرجاس من دانا
لفرعون وهاماناوبالطاغوت قزمانا
وأرجاس لمرواناوأوباشٍ لسفيانا
ومن كل ّنثيليّيرى حمّال أسفار
ويفني دولة الباطلبعدلٍ ظاهرٍ شامل
وقسطٍ قائمٍ كاملودينٍ شارعٍ ماثل
ورشدٍ واضح سابلومعروف وإحسانٍ
وإنعامٍ وإيثارفلا همّاً ولا غمّاً
ولا جوراً ولا ظلماولا يغباً ولا غشما
ولا غصبً ولا هضماولا ذنباً ولا جرما
ولا باساً ولا بؤسىولا حملاً لأوزار
فطوبى لمواليهإذ قام مناديه
على الكعبة يسمّيهلأهل الرّشد والتيه
فيبدي ذاك من فيهألا يا ربّ ذا الطول
وربّ العالم الساريويتلو آية الفتح
ويجلو غرر الصّبحويبدي باطن الشّرح
ويدعو كلّ ذي نجحمن القطيعيّة الفلح
تعالوا شيعة الحقّحواريّ وأنصاري
إليّ فقد فزتمبإنجاز الذي كنتم
به من قبل أوعدتمفأرض الله أورثتم
تبؤوا حيثما شئتممن الجنة نعم الأجر
أجر العالم الدّاريهنيئاً فكلوا منها
طعاماً لم يكن سنهاوخيراً عنه لا ننهى
نعيماً بالغ الكنهافلستم تخرجوا عنها
عطاءً غير مجذوذجزاكم خير غفّار
برغم الناصب المرجيوالبتري واللّبدي
والمعتزل الحشويوالجهمي والزيدي
والكيسيّ والفطحيوالواقف ذي الحيرة
ممطورة الأمطارومن سمعل أو بوّب
إسحاق ومن رتّبحلاج ومن صوّب
للعزاقرة المذهبوالبقيلة المطلب
ومن عفّ عن المثلبلتقصيري ذي الاقصار
فقس ويلك يا زاريرواياتي وأخباري
وتلويحي وإظهاريوما ضمّنت أشعاري
من الوصف لأنواريبفاعوسك والجبت
طواغيتك الأشراروفكّر واعتبر وانظر
لمن ذا الفضل والمفخرلأنوار أبي شبّر
أم مسخ شنبويه حبترأم قزمان أم عسكر
أم طاغية الشاماتأم ستة فجّار
فإن لم تتعظ فازهقإلى نارٍ بها تحرق
وغص في بحرها واغرقإلى برهوت كي تلحق
بهم فيها فلم تسبقمهاناً معهم في كلّ
تعذيب وتكرارفقد بلغت بالوعظ
وهذبت به لفظيوجدّدت به لحظي
وبينت لذي الحفظولم أبخل باللحظ
على ذي أذنٍ تسمعأو تعقل أشعاري
وصرّحت ولم أزوعن الحق الذي أحوي
معانيه ولم ألوبه عن محض ما أنوي
وأسندت الذي أرويإلى سلمان والمقداد
أبي ذرّ وعمّارفهذا القول إفراغ
وإنذار وإبلاغوإنعام وإسباغ
وتفضيل وتسواغفإن ضلوا وإن زاغوا
ففي شعر الخصيبياحتجاج لذي الأبصار
على الخلق لمن ميّزلما قلت ولم يلمز
لذي الحق ولم يجمزمن الصدق ولم يعزز
عليه قوله أعجزرأي في أباطيلٍ
رواياتٍ وأخبارفهذا الحقّ قد لاحا
وقد أوضح إيضاحاوقد أفضح إيضاحا
منادٍ في السّما صاحاألا من كان مرتاحا
إلى الجنّة فليؤمنبثاني عشر أنوار
فذاك اليوم تبيضّوجوهٌ حبّها فرض
وتزهو بهم الأرضوتسودّ وترفضّ
وجوه أغشيت بغضويحظى كلّ قطعي
ويخزى كلّ كفّار
عن القصيدة
«أكاليل قدسٍ فوق تيجان أنوار» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في ١٥٩ بيتًا. وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.