علت قباب لكم هداتي

الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: المنسرح

«علت قباب لكم هداتي» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 67 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

علت قباب لكم هداتي — بأرض كوفان والفرات

وفي مثاوي قريش أضحت — وطوس أكرم بمعرجات

وسر مرى فنعمدار — لسيدين وسيدات

سوى البقيع الذي تراه — ليس به رسم بانيات

ذاك البقيع الذي إليه — يحج من كان ذا ثبات

على انتحالي واعتقادي — والقطع بالثاني عشريات

بأعين للكليم موسى — وأشهر في براة تأتي

وعد أطواده يقيناً — وأنجم غير آفلات

ليوسف والبروج حقاً — بروج سبع مدبرات

وعد من كان من نقيب — علماً بمحكمات

ومن ليعقوب كان سبطاً — ومثلهم من ذوي الثقات

ممن للأهوته حجاب — ينطق عنه بمبهرات

مكانه بيته إليه — فوض علم المكونات

تفويضه منه عليه — يجري بحق على ثبات

وتشرق الأرض من سناه — ويسفر الصبح عن نبات

ويوضح الرشد أو يراه — من كان في دجو طاخيات

ويكشف اللبس والعمايا — عن أعين كن مسملات

ويسمع الله كل أذن — كن لداعيه سامعات

ويفتح الله عن قلوب — كن من الحزن مُقفلات

ويصبح الدين مستقيماً — لله من غير مصطلات

ويضحك العدل ضحك حق — أظهر من بين مشكلات

ويهتدي الخلق والبرايا — به من الشك والهنات

وينزل الله ما يشاء — من بركات ميسرات

ويكثر الخير والعطايا — من تكرمات وعارفات

فإن يرد غيبة لأمر — فليس يمضي على فوات

حتى نرى نوره لدنيا — يحدو حداة ببينات

فغائب النور من هداتي — كالحاضر المنجز العدات

ولم يغب من به قوام الس — ماء والأرض والنبات

ولم يغب مالك البرايا — والخلق والرزق والنجات

والبعث والنسر في يديه — والنار والجنة اللواتي

هن جزاء لمن أتاه — بحسن فعل وسيئات

ولو مضى لم تقم سماء — ولا أضاءت بزاهرات

ولو مضى ساعة لساخت — بأهلها الأرض في رفات

ولا جرى في البحار ماء — يجري بأعلام جاريات

ولا تهادت بنا رياح — من مصعدات ومحدرات

ولا هواء ولا سحاب — ينشاْ بإنشاء ذاريات

ولا من المزن سح وبل — لظاميات وصادرات

ولا نباتٌ ولا نباعٌ — ولا ثمارٌ لمثمرات

ولا هوامٌ ولا وحوشٌ — من لابثاتٍ وراتعات

ولا سما طائرٌ فأوفى — على أنيس ومؤنسات

ولا على الأرض دب حي — من كائنين وكائنات

فلم تعاموا ذوو العمايا — والتيه والشك والشتات

عن نور نورٍ لنور نورٍ — من نور أنوار نيرات

إياه أعني أم كيف أكني — أم كيف أخفي مدائحات

اسم لميم وحا وميم — ودال دولاتٍ مكررات

يكنى بسين لسين سين — من سين سينٍ مسلسلات

محمد من محمديين — وعاليين وعاليات

إناث أسماؤهم ذكور — ليس بمعنى مؤنثات

أبرا إلى الله من خسارٍ — وقمش نسخٍ وممسخات

ومن أباليس دار كفر — وملحدين وملحدات

من شنبوين وحبترين — ونعثلين ونعثلات

وزوجتي نوح ثم لوط — في باطن الباطن الخفات

ومن حضيضية إليها — مصير أبناء قزمنات

تاهوا وضلوا ولم يجيبوا — نداكم في المظللات

ثم عموا ويلهم وصموا — فنقلوا في المعذبات

فخل هذا وذا وهذا — وانصت إلى ثاني عشريات

هذا مقالي واعتقادي — رويت عن سادة ثقات

متبعا نور كل هاد — من زاجلين وزاجلات

من فراخ النور نور بي — من طائرين وطائرات

طيارة الرشد ليس تعلو — وليس تنحط بساقطات

تراهم حول ديك ربي — في القدس والعرش جائلات

يجول فيها ويعتليها — طير لكم سادتي موات

عبد لكم أنتم أطلتم — جناحه بين رائشات

فطار حقاً وحام صدقاً — في رتب غير واهيات

نجل الخصيب الذي إليه — فوضتم ذخر ذاخرات

وعلم حق لكم فطوبى — له هنات مبلغات

أفضل آمال من تمنى — ديناً ودنيا وآخرات

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقيع: البَقِيعُ : مكان متسع فيه أشجار كثيرة.
  • انتحالي: [ن ح ل]. (مصدر اِنْتَحَلَ). "اِنْتِحالُ الكاتِبِ لأَفْكارِ غَيْرِهِ" : أَخْذُها والادِّعاءُ بِأَنَّهُ صاحِبُها. "اِنْتِحالُ صِفَةٍ أَوْ شَخْصِيَّةٍ".
  • بالثاني: الثَّانِي : فا.-: في العدد الترتيبي، هو ما كانت رتبته بعد الأوّل وقبل الثالث فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ.
  • بانيات: : فَصِيلَةُ شَجَرِ البانِ، أنَواعُها مُتَعدِّدَةٌ. جَمِيعُها أشْجَارٌ، وَهِيَ شَجَراتٌ خُنْثَوِيَّةُ الأزْهارِ.
  • ثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
  • قباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
  • كوفان: الكَوْفَانُ : الرملة المستديرة.-: اختلاط الناس واضطرابُهم في الشدائد؛ ألناس في كَوْفانٍ من أمرهم.

قصائد ذات صلة

  • النفس تجزع بالأمور
  • إذا ما همومي أسرجت ثم ألجمت
  • طرقتني طوارق مولعات
  • شكوت بثي وحزني
  • فما ضيق صدر المرء فيما ينوبه
  • ليس حبسي بضائري إن أتاح الل
  • أنا واثق حسن الظن
  • فوض أمورك جمعا