الله أكبر قددنا الفتح

الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: الكامل

«الله أكبر قددنا الفتح» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الله أكبر قددنا الفتح — وبدا الضياء وأسفر الصبح

وتجلت الأنوار بعد دجونها — وتسامت الدرجات والصرح

وتضاحك البدر المنير وقهقت — شمس النهار وكبر المدح

وتوالت البركات من أبوابها — وتوالت الخيرات والسجع

وأتى اليقين وحق وعد منجر — وتدانت الأيام والنجع

وتحصحص الحق المنير وأعلنت — أسراره وتهلل الوضح

وتبلج الإسلام أي تبلج — وسما الرشاد وصوت القدح

وترفعت أعلام آل محمد — بعد الطموس وأظهر الشرح

وتبرهن التأويل والتأم الهدى — بعد الشتات وجمع النصح

وتكلمت بالمبهرات تراجم — للوحي ألسنهم بها فصح

ودعا النذير وقام جبار له — في ملكه بطش له قدح

وأتى بكل مهذب محض الهدى — محضا عليه دلائل فلح

وكذاك يؤتى بالحشاد أذلة — سود الوجوه مياسم قبح

فيرون ما عملوه أول مرة — في الدهر ثم ينالهم ذبح

ثم الكبائر والسرائر تبتلى — جمعا وتحضر أنفس شح

سود الوجوه منكسين رؤوسهم — زرق العيون بواكي كلح

فيقول ذو العرش الجليل لهم — ما كان أغنى عنكم الصفح

ما كنت أظهرت الجلال لكم — عند النداء وأنتم شبح

ما كنت في كل الوصية ظاهرا — أوريكم الآيات كي تصحوا

من سكرة سكرت مسامعكم — وقلوبكم عن رشدكم جنح

وعيونكم عمي وأنتم سمد — والرسل توقظكم ولم تصح

وأقمت اسمي فيكم يدعوكم — بمناطق شتى لها منح

ومبشر ومعبر بفوائد — وعرب إعرابه ينحو

ونصبت بابي مشرعا تأتونه — لنجاتكم فثناكم الرزح

يهديكم بالحق مجتهدا بكم — فهوت بكم أهواكم الزرح

وتظاهرت أيتامه من دونه — وتجارة فيها لكم ربح

وتنقبت نقباؤه فاستخرجت — كنز الكنوز فأمكن السمح

وتنجبت نجباؤه فاستنجبوا — أولاد نورٍ كلهم سنح

واختص مختص وأخلص مخلص — والامتحان فأهله مرح

فجعلتهم لكم مراتب رفعة — سبعا ليسمو منكم الطرح

والسابقون الأولون هم الذي — قربتم قربا لكم صدح

ورفعت كربا عن كروبيكم — لما صفوا وعلا بهم كدح

وتروحت أرواح روحانية — منكم فخلصها لكم روح

ومقدوسكم في فرادس رحمتي — تيجانهم أوزانهم رجح

والسائحون إلى جلال جليلهم — ساحوا فما احتبسوا ولا زحوا

زكذاك مستمعوكم رفعتم — للسمع فاستمعوا فما بحوا

والأحقون فهم أواخركم — لحقوا فما درسوا ولا محوا

وبقي عديد نبهوا وكثرتم — في الممسخات يديركم كبح

نسخا وفسخا ثم رسخا دائما — من بعد وسخ كله نفح

واليوم قد كشف الغطاء وجاؤكم — ما لا يطاق وأنتم كلح

واليوم سلمان سنوه به — خمسون ألفا كلها صلح

ومحمد مائة من الآلاف في — عدد السنين وكلها مح

والألف مقداد الذي قدت له — قدد الخلائق إذ هم رشح

ذاري البرايا ذروهم وكذاك في — عمارهم أعمارهم نفح

والحارث القزمي حراث لكم — بالعلم من قدر بكم ينحو

والكل من عدد الخمسين فخمسة — آلافها في الملك قد صحوا

أشخاص كل معظم ومقدس — ومرفع أعيانهم فصح

من فيض بحر السلسبيل فسلسل — من بحر ميم العين هم نزح

والآن حق الوعد مني فيكم — وأتاكم ببعيده اللمح

وجزيتم ما قدمت أيديكم — والامتحان يدور والترح

والملك باقي لا نفاذ له — والاختبار عليكم صح

والأمر فيكم دائما لا ينقضي — والله يثبت ما يشا يمح

والعبد عبد العين جلاب الهدى — نجل الخصيب علومه صرح

ممن عند مولاه القديم يمده — بحر زخور فيضه سح

فقصيده ونشيده قبس — للمستضين شهابه فسح

وبيانه للعارفين مبلغ — ولسانه فالسيف والرمح

في الهام واللبات من حنفية — وزيوف زيد منهم فطح

والواقفين ومن تسمعل جاهلاً — والحالجين عزاقراً ينحو

أو أحمر يا شك بعد يقينه — ومقصرا تقصيره قرح

إلا نصيرنا يقول بخبرة — إن المطالع سلسل المنح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيرات: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • الشرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
  • القدح: قدح: القَدَحُ مِنَ الْآنِيةِ، بالتحريك: واحد الأَقداحِ التي لِلشُّرْبِ، مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُرْوِي الرَّجُليْنِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ صِغَارَهَا وَكِبَارَهَا، وَالْجَمْعُ أَق …
  • الوضح: وضح: الوَضَحُ: بياضُ الصُّبْحِ والقمرُ والبَرَصُ والغرةُ والتحجيلُ فِي الْقَوَائِمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَلوان. التَّهْذِيبُ: الوَضَحُ بَيَاضُ الصُّبْح؛ قَالَ الأَعشى: إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبانُ، فِي وَضَحِ الصُّبحِ، .. …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.

قصائد ذات صلة

  • النفس تجزع بالأمور
  • إذا ما همومي أسرجت ثم ألجمت
  • طرقتني طوارق مولعات
  • شكوت بثي وحزني
  • فما ضيق صدر المرء فيما ينوبه
  • ليس حبسي بضائري إن أتاح الل
  • أنا واثق حسن الظن
  • فوض أمورك جمعا