لاح ضياء القمر الزاهر

الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة شوق

«لاح ضياء القمر الزاهر» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 82 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاح ضياء القمر الزاهر — بأبي من غائب حاضر

بأبي من قائم قاعد — بأبي من كامن ثائر

بأبي من سابق بادئ — بأبي من أول آخر

بأبي من صامت ناطق — بأبي من باطن ظاهر

بأبي من قابض باسط — بأبي من جابر كاسر

بأبي من مالك مملك — بأبي من فطرة الفاطر

بأبي من طالب غالب — بأبي من قادر قاهر

بأبي من مدرك مهلك — بأبي من باعث ناشر

بأبي من ناسخ ناقل — بأبي من فلك دائر

بأبي من مظهر آية — في نفخة الصور لدى الشاهر

رواية مشتهر أهلها — تروى عن الراوين للناذر

مفضل عن سيدي جعفر — وصنوه من قبله جابر

عن خامس الحجب أب جعفر — عالم كنه الغيب والباقر

إن لمهدي بني أحمد — مأمولنا الثاني العاشر

فعلا وأحكاما سماوية — تجري بأمر عجب باهر

ظهوره في فتية سادة — أعداد بدر عدد كاثر

وعد أنصار بني الهدى — حسين رحمانهم الغافر

بهم يتيح الله نصرا له — فيفتح الأرضين بالناصر

وتظهر الأرض له كنزها — وما حوت من ذخرة الذاخر

وتخرج الناصب إذ يلحدوا — من قعرها إخراج مستأسر

تقذفه ثم تنادي به — أمرت أن أقذف بالكافر

هذا عدو لك فامثل به — وخذ بأوتارك من واتر

وأمر فإن الله أوحى بما — تأمر أن يسمع الآمر

ثم تناجيه بأخبارها — وهو بها أخبر من خابر

ويمطر الله سمواته — عليه من خير له مآثر

مثل الذي أمطر أيوب من — جراد تبر هاطل ماطر

وتكثر الخيرات في عصره — حتى تعم الخلق بالغامر

وينزل الغيث ويزهو الثرى — وتزهر الأرضون بالحاشر

ويثمر النبت جميعا وما — من مثمر يوفي على الوافر

وتعظم البرة حتى تكن — حمل بعير بغية القاتر

وتجري الأنهار في عهده — بالخمر والألبان والزاخر

من عسل صاف وماء إذا — جرى بياضاً ليس بالكادر

وتشرب الشاة مع الذيب من — ورد وتنحاز مع الصادر

ويأنس الإنسان في قفرة — بالسبع والحية والطائر

ولا يرى بعضهم موحشا — بعضا ولا بالمؤذي الضائر

وتظهر الأملاك والجن ما — بين الملا بالذهب النائر

ويضحك الملك بأقطاره — وتسفر الأصباح للناظر

ويأفل الليل بسلطانه — ولا يرى من مظلم داجر

وتشرق الأنوار حتى يرى — باقي الثرى عن غامض غابر

وتدرك الأبصار ما غاب عن — إدراكها من قدرة القادر

ويكشف الله غطاء العمى — عن كل عبد مؤمن صابر

ويفصح الطير بلا عجمة — بنطق مخلوق بلا صافر

وتقبل الآيات مقرونة — بالفرج الأكبر من كابر

ويأتنا من مطلع الشمس في — وقت الضحى صرخة مستأثر

يفصح باسم القائم المرتجى — مأمولنا السامع الناصر

ويعتليه ضده صارخا — من مغرب الشمس ندا آخر

يهتف باسم الرجس إبليس كي — يطرح تشكيكا إلى الخاسر

وينزل الجبار مهدينا — بالبيت بيت الله والحاجر

يتلو جميع الكتب والوحي لا — بناكل عنها ولا حاصر

يقول للخلق ألا من يشا — يسأل عن حكم قضا شاجر

وآدم نوحا وإبراهيم مع — موسى وعيسى ذاكر الذاكر

وأحمد جدي ومن شاء أن — يسأل الحجب عن ساتر

فإنني أولى بهم ليسل — عن كل آت وعن غابر

ومن يشأ أن يرهم جهرة — فها أنا هم غير ما ناكر

ثم ينادي شيعتي اقصدوا — إلى مقام عبس باسر

إلى مقام عجب كله — بيثرب في المحضر الشاهر

لينبش فرعون وهامان من — قبريهما والكي والكاذر

حتى إذا ما وردوا يثربا — أظهر ما أحفوه في الداهر

فينبشا جسمين غضين ما — مسا بتشحيب ولا عاقر

كهيئتي كرة ملكيهما — كأن ما كانا بذي قابر

فيصلبا غضين في دوحة — من فوق عود يابس ناخر

فيورق العود بجسميهما — حتى يرى كالأخضر الناضر

ويحضر النار التي أضرما — وقودها في الغابر الداثر

لحرق إبراهيم في كرة — وحرق دانيال في الحاضر

وحرق جرجيس وذا قنفذ — يضرمها كفرا على الطاهر

ليحرق الأنوار من أحمد — يريد قطع النسل والدابر

فخيبا من كل ما أملا — وأركسا في غصص الخاسر

فيحرقا حرقا بها جهرة — وينسفا في اليم في الدامر

فيا لهى من فتنة أضللت — كل زنيم فاجر عاهر

من نسل شنبويه من حبتر — ومن حمين الكافر الغادر

سحقا وبعدا زادهم سيدي — وطول مكث في لظى ساعر

ويا لها من دولة برة — ميمونة محمودة الصابر

مبارك فيها وفي أهلها — مذخورة للناشر لشاكر

فدونكم يا سادتي مدحةً — تفخر في الخلق على الفاخر

بجنبلا أحكم ترصيعها — من بحث مداح لكم شاعر

ألفها عبد لكم حكمة — ورحمة للمرهف الباتر

نجل خصيبي سيفكم سادتي — على موالي العجل والسامري

وحشد كيسان وبقلية — وكل فطحي الولا زاجر

وسمعلي وشريعية — وواقفي جافل نافر

وأحمريين وحلاجة — وعزقري الرأي مستأجر

ورحمة منه لإخوانه — كل نصيري الولا جاهر

فضلا من الله على عبده — ورحمة للمرهف الباتر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزاهر: الزَّاهِرُ : فا. -: الحسنُ اللَّون من النبات أو الحيوان أو الجماد؛ هو نباتٌ زاهِرُ الأوراق. -: المشرق من الألوان، اللامع؛ اشتريت ثوبًا أحمرَ زاهرًا ج زَوَاهِرُ.
  • الفاطر: الفَاطِرُ : فا.- من الأنياب: الطَّالعُ ج فَوَاطِرُ.-: سورة من سُوَر القرآن الكريم.
  • بادئ: البَادِي [بدو]: فا.-: الظاهر، كان المشهد باديًا للعيان-: المقيمُ في البادية لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأََعْرَابِ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءاً العَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ.- الرأي: ظاهره الّذي لا رويَّةََ فيه وَمَا نَ …
  • باسط: البَاسِطُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى.- اليدِ أو الذراع: فارشها وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.- يَدَهُ في الإِنفاق: مجاوز الحدَّ به.- اليَدِ: مادُّها لَئِنْ بَسَطْتَ إِليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا …
  • باطن: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …
  • باعث: البَاعِثُ : فا.-: من أسماء اللَّه الحسنى.-: السبب الموجب؛ ما الباعث على التمرد؟.-: المرسِلُ؛ إني باعثٌ لك رسالةً تصلك غدًا.
  • جابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.
  • صامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.

قصائد ذات صلة

  • النفس تجزع بالأمور
  • إذا ما همومي أسرجت ثم ألجمت
  • طرقتني طوارق مولعات
  • شكوت بثي وحزني
  • فما ضيق صدر المرء فيما ينوبه
  • ليس حبسي بضائري إن أتاح الل
  • أنا واثق حسن الظن
  • فوض أمورك جمعا