أرى ألف الحروف هي الحروف

الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: الوافر

«أرى ألف الحروف هي الحروف» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرى ألف الحروف هي الحروف — لأن الفاء منه به تطوف

تفرد في بداء الخلق فرداً — بلا عجم وليس له عطوف

أقام نظامها بعموم لطف — على تقديرها قلم وصوف

بتحريك البنان بنان كف — على علم فقام لها صفوف

بتعويج وتقويم ومد — لها في حكم نظمتها صروف

لها في أصلها عدد مسمى — وفرع ليس تحصيه الألوف

فليس ترى العيون مقام اسم — بغير وجودها هذا ظريف

وكل جاري بلطيف معنى — على التقدير والمعنى لطيف

وفي بحر العلوم أرى رموزا — دقيقات لدى الألف الأليف

تهجينا فقام اللام فيه — على التشخيص والفاء العريف

بغير تحرك بالذات منه — ولا بتبعض وهو القصيف

على ما تقدم فيه وصفى — وأن الفاء بالأشيا حفيف

وكل مؤلف فاللام فيه — وفيه الفاء موجود حليف

وحرف اللام يرجع أن تهجا — إلى الألف المؤلف يا شريف

كذاك الفاء راجعة إليه — وحرف الفاء للأشيا حريف

فكل الاسم تجمعه حروف — لأن الحاء بالأحيا رؤوف

ولي عند الحساب نظام شرح — على التوحيد معروف نظيف

ففرد الاسم زوج في الأسامي — وزوج الاسم فرد لا يحيف

وزوج الاسم فرد في هجاه — وفرد ذاك منفرد منيف

بتغيير الصفات مع الأسامي — وعند هجائه فرد خفيف

كذاك ثلاثة الاسم فرد — وعند حروفه زوج لطيف

وأوله كآخره نظاماً — ولكن ليس يعرفه الضعيف

وباب الضرب فاعرف منه حداً — دقيقاً دون دقته السيوف

إذا أجملته حداً بحدٍّ — تفذلكه الأنامل والكفوف

رأيت الاسم منفرداً منيراً — كضوء البدر فارقه الكسوف

وفي بحر الحساب لراكبيه — طريقٌ ليس يعرفه السخيف

فهذا من لطائف ما عرفنا — بحسن الصنع قام لها الكثيف

فدونك من أخيك أخا علوم — قوافي ليس يعرفها الزحوف

فبهجة اسمها بالشعر تدعى — بتفسير يفسره الشغوف

فخذ ما قد أتيتك يا أخي — من السر الممنع يا ظريف

فقيمة ما أتيتك ليس تحصى — وعند الهوج قيمته رغيف

فصنه عن الإذاعة وادخره — ففي التبذير قد يقع الحتوف

فسري ليس يعرفه حكيم — على التفصيل إلا الفيلسوف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • الفاء: ألْفـَأ يُلْفِيءُ إلْفـاءَ :- الشيءَ: أبقاه؛ ألفأ المالَ في الصندوق الحديديّ.
  • بتحريك: [ح ر ك] . (مصدر حَرَّكَ). 1."تَحْرِيكُ الأَصَابِعِ" : مَلْمَلَتُهَا، جَعْلُهَا تَتَحَرَّكُ. 2."تَحْرِيكُ الكَلِمَةِ" : وَضْعُ الحَرَكَاتِ عَلَى أَحْرُفِهَا .
  • بتعويج: [ع و ج]. (مصدر عَوَّجَ). "تَعْوِيجُ قَضِيبٍ" : ثَنْيُهُ.
  • بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
  • بعموم: العُمُوم : مصـ.-: صفة ما هو عامٌّ أي الشمول، يفضل الناس على العموم الشخص الصادق أي بوجه عام / يمكن القول عموماً أي بشكل عام دون تخصيص.
  • بلطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
  • بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.

قصائد ذات صلة

  • النفس تجزع بالأمور
  • إذا ما همومي أسرجت ثم ألجمت
  • طرقتني طوارق مولعات
  • شكوت بثي وحزني
  • فما ضيق صدر المرء فيما ينوبه
  • ليس حبسي بضائري إن أتاح الل
  • أنا واثق حسن الظن
  • فوض أمورك جمعا