إن وجها رأيته ليلة السب

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«إن وجها رأيته ليلة السب» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن وجهاً رأيته ليلة السب — تِ رماني بحبه وتولى

عجبٌ كيف يرتضي البعد عنا — من عبدنا في حسنه اللَه جلا

هل حباك الإله بالحسن إلّا — لنرى فيك آيهُ تتجلى

أنت أفسدتني وعلمتني ال — حب فهلا أصلحت مني هلا

نظرةٌ منك لو رحمت تعيد الر — روح فينا كالروض جيد وطلا

ما لنا غير ذلك الصدر مأوى — أو معاذ وجل ذاك وقلا

لم أكن أحسب الزمان يريني — موضعاً لست فيه جنبي حلا

أجدر الناس بانعطافٍ وأولى — أنت أن تتبع القطيعة وضلا

بعد العهد غير ذكرى ليالٍ — قد تقضت وما شفت لي غلا

وقفة العيش بغي غير أني — أجد الدهر ما يثقل رجلا

ليت شعري ما حجة الزمن الجا — ئر أم كيف عذره حين زلا

ثقلت وطأة البعاد على كا — هل صبري وآذنت أن تظلا

أتأناك كي ترق وما تز — داد إلّا على المؤمل بخلا

كان خيراً من السهاد رقادي — في حمى ظلك الوريف وأحلى

غير أني في الحب أقنع بالذك — ر إذا ما الحبيب لم يك سهلا

إن لي مهجةً يصدعها الشو — ق وما إن أخال إلّا مبلا

لم تلمني أني هويتك لكن — لمت أني رعيت عهداً وإلّا

لست تأبى على حبيك لكن — أنت تأبى الحفاظ ظلما ودلّا

بأبي أنت مغضباً ولعمري — ما أقل الفداء مني وأغلى

لكم الدل والتجني علينا — وعلينا الحفاظ أحسنت أم لا

ليت شعري متى تشق بنا الني — ل جوارٍ ويا عسى ولعلا

محقباً خمرةً لنطرب كالبح — ر ونغدو لصحبه البحر أهلا

أي شيءٍ ألهاك عن مركب الن — نيلِ وقد كنت لأتني عنه قبلا

ما برحنا نرجو قدومك حتى — قد مللنا خلف الرجاء وملا

إن لي مجلساً على النيل فيّا — حاً فالا وافيتني فيه إلّا

متعة العين من ملاحة مرأىً — ومني النفس من صباحة مجلى

حيث لا نرهب الزمان ولا نر — قب سحّاً من الملام ووبلا

وهي الراح لا نشعشع منها — وعلي الإكثار نهلاً وعلّا

نقطع الليل في احتساء شرابٍ — ليس أنفى للهم منه وأجلى

بين أقداحنا حديثٌ هو السح — ر يناجيك فيه قلبٌ تملى

ليس تستعذب المدامة إلّا — بنديمٍ أرق منها وأحلى

صاحبٌ مؤنسٌ وكأنسٌ دهاق — ذاك حسبي لو يجعل الدهر فعلا

هل أرى نجح ما وعدن ظنوني — أم ترى باعها يعود أشلا

لست بالمملحف الملح ولا بالطا — مع العين إن وهبت الأقلا

إن تجودوا سحبت ذيلاً وفلا — أو تضنوا فلست أعدم خلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحبه: الحَبَّةُ : واحدة الحَبِّ.- من الشيء: جزؤه؛ ليس في قلبه حبَّةٌ من الإيمان.- من القلب: مهجتُه وسويْداؤه؛ أصابه بكلامه في حبَّة قلبه.- من الأوزان: مقدار شعيرتَيْن وُسْطَيَيْنِ.-: الدُّمَّل.- من كل شيء: الجزء الصغيرمنه؛ حبّ …
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.
  • عبدنا: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ …
  • كالروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • معاذ: المَعَاذ [عوذ]: المَلْجَأُ؛ ليْس له من معاذٍ إلَّا اللَّه.-: الالتِجاء/ مَعاذَ اللَّهِ ومَعاذَ وجْه اللَّه، أي أَعوذُ باللَّه وبِوجْهِ اللَّه.

قصائد ذات صلة

  • ما تصنعون بفان مات أكثره
  • يا أم لا تجزعي مما يداهمنا
  • عباس إن ابني لي مفزع
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • أقلى الدنا وأخاف فرقتها
  • أصبحت كالملاح صافح عينه
  • قد أفعل الشيء لا أبغي به أملا
  • قمر يحلم في لج السما