أشتاق إلى الطبيعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحتاج للعشب الجميل أدوسُهُوإلى النسيم وَجَوقةِ الخِلَّانِ
أمشي على البَحْصِ المحاوطِ وادياًوأطير في الآفاق كالعِقبانِ
وأزورُ رابيةً لِجَدْي تحتهازمناً جلستُ بفرحةٍ وأمانِ
وأزورُ بَطْن الوادِ حيث (مَرابةٌ)قد ظَلَّلَتْ محبوبةَ الوِجْدانِ
أحسُو قَراحَ الماءِ من يَنبوعةٍبالكِلس تزخر والسنا الربّاني
أشتاق للصِّيصان حولَ دجاجةهجمتْ على الأعداء كالذئبانِ
أُسدي بها الإعجابَ كيف دجاجةٌوقْتَ الدفاع تصيرُ كالفرسانِ
أمِّي كذاك دجاجَتي محبوبتيسأزور مثواها الذي أبكاني
سأزور بعضَ الصحبِ تعْلَقُ فوقهمأضغاثُ ذِكْرَى الأمّ والإخوانِ
متلهفاً مستشرفاً آثارهمممن تبقَّى منهمو لِجَناني
ستعاودُ الأطيارُ سُكْنَى مقلتيويطهِّرُ البدرُ الطهورُ عَياني
وجميعها قطع الغيار بروضةستعيد أفئدتي إلى الدَّورانِ
ما قد تَعَطَّلَ بي يعود بقوةللشغل والإنتاج والإتقانِ
بِعْتُ الطبيعةَ بالنقود لأننيكالغير مفتقرٌ إلى الإيمانِ
تحْلو الطبيعة حين أملك منزلاًفي الغاب يحضني بكل أمانِ
ليس الفقير يرى الطبيعة حلوةًمقدارَ لُقيا الموسرِ الشَّبعانِ
إني اكتملتُ مِنَ الغنى مقدار مايكفي وآنَ إلى الحقول أواني
لكنني بالرغم من شِبَعي أرىكسْبَ المزيد وذلكم أشقاني
إنْ قلتُ يكفيني الذي جمّعتُهُأُصْغي الفؤادَ يقول ليس كفاني
وينوح أطفالي على رفقائهمفأحسُّ قد أضحت هنا أوطاني
وأقرِّر الصحراءُ تُشْبِعُ مقلتيبالحُسْن كالأطيارِ والأغصانِ
وسأستطيع تَقَبُّلا وتَشَبُّعاًوتطبّعاً معَها مدى الأزمانِ
أحيا هنا طول المدى متكسِّباًمالاً ولكنْ مغضِباً لِحناني
المالُ للإنسان أوَّلُ غايةوالحب للغابات يأتي الثاني
إني أَحِنُّ لأوكسِجينٍ هاطلٍبين الغصونِ ونبضةِ الريعانِ
إني أَحِنُّ إلى ترابٍ زاخرٍبالخِصْب حيث هناك مجدُ كياني
تجثو الرواسي تحت نعلي خيفةًمن عزميَ الفيَّاضِ كالطّوفانِ
ألِفَتْ وجودي الجارحاتُ جوارهاوحييتُ مفطوراً على الطَّيرانِ
الثلج يجري فاتِناً مستمتعاًبصداقة المفتون والظمآنِ
الصخر يجثو تحت نعلي لاثماطفلاً غَدَا كهلاً مِنَ الأحزانِ
تتحاورُ الأشجارُ: هذا خالدٌكغصوننا يَعْرَى من الأغصانِ
الحمد للرزَّاق حمداً دائماًفجميعُ ما أرجوه قد أعطاني
عن القصيدة
«أشتاق إلى الطبيعة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.