لبتر أسباب الحروب

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر

«لبتر أسباب الحروب» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أخي ، إنْ كان فقرُ الشعب يدعو ... لحقدٍ أو لغزوٍ أو خُطوبِ

فأسهِمْ في رفاهة كل شعب ... ليحيا العالمون بلا حروبِ

فإنْ تبتِرْ جذورَ الشرِّ تبترْ ... نتائجَهُ أيا أذْكَى طبيبِ

وتربيةُ البنين بدون حقد ... ولا حسدٍ سلامٌ للقلوبِ

وقد يدعوك إنسان حقيرٌ ... لتزجره بكِبْرٍ أو بِنيبِ

ولكن إنْ صبرت عليه أيضاً ... بتوجيهٍ بعيدٍ أو قريبِ

ستجعله فهيماً ذاتَ يومٍ ... وتبهره بحِلْمِك ذي الطيوبِ

وليت الناس أجمعَهُمْ تربَّوا ... بخلق المسلم الحقِّ المُنيبِ

لتصبح هذه الدنيا سلاماً ... وخيراتٍ تفوق رؤَى الأريبِ

أكادُ أقول هذي معجزاتٌ ... فإصلاحُ الورى جمّ الكروبِ

نقاسي الذلَّ كي نبني المعالي ... لمن هم ذلّلونا بالخطوبِ

وإني أعرف الإنسان ذئباً ... وأَنَّ الذئبَ أشرفُ في الوثوبِ

لأنَّ الذئب يهجم من أمامٍ ... وأما الناس من خلف الثقوبِ

ورغم العلم هذا قد أصفِّي ... نواياه من الغدر العجيبِ

وأَقْصِرُها على الخيرِ الخصيبِ ... لأشبِعَ خيرَ حاجاتِ الشعوبِ

أقوّي الجانبَ الخيريَّ فيهم ... وأضعِفُ جانبَ الشرِّ الرهيبِ

أحاول ، فالسلام لنا فِراشٌ ... وثيرٌ حاضنٌ أصفَى القلوبِ

فما أحلى المبادئَ من وِداد ... وصفح وازدهارٍ مستجيبِ

وتحلو العنصرية إنْ تسامتْ ... لإنسانيّةٍ فوقَ العيوبِ

فما في الكون من هَدْيٍ يضاهِي ... هُداها فهي منجىً مِن خُطوبِ

ولا يدعو لها إلا خلوقٌ ... حنونُ القلب ذو عملٍ دؤوبِ

فهل من مسلمٍ إلّا تسامَى ... لِتَسْلم منه أفئدةُ الشعوبِ؟

ومنطلقي بأفكاري جميعا ... مِنَ الإسلام ، من ربِّ الغيوبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البنين: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
  • الطيوب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ … (لسان العرب)
  • العالمون: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • المسلم: سلم: السَّلامُ والسَّلامَةُ: الْبَرَاءَةُ. وتَسَلَّمَ مِنْهُ: تَبَرَّأَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّلامة الْعَافِيَةُ، والسَّلامةُ شَجَرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، مَعْنَاه … (لسان العرب)
  • المنيب: نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ[[. قوله [الناب مذكر] مثله في التهذيب والمصباح.]]: مِنَ الأَسنانِ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الر … (لسان العرب)
  • بتوجيه: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
  • بحلمك: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • بخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سيجيء يوم ما
  • هي رمزُ عقلانية وتبصـــــــر
  • السيف المغمد
  • إلى جميلة
  • إذا ذُكِرَ اْسمُها
  • أبيات متنوعة
  • هجاءات سريعة
  • زهور من الأبيات المتفرقة