مثلما يفعلُ الله من دون قصد
الشاعر: قاسم حداد · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«مثلما يفعلُ الله من دون قصد» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
[LEFT](إلى ميسم الناصر ومحمد حداد)[/P] — كان ذلك في مستحيلٍ من الضوء
في ليلةِ الكهرباء — عندما نامت الصاعقة
في قليلٍ من البرق — بين العبور الرشيق
وبين النبيذ الذي يسبق الفيزياء — لم نكن نعرف الوقتَ
وليس لدينا دليلٌ يَضيعُ بنا في المجراتِ — كنا نضيعُ على مهلنا
في ارتباكٍ وفي نشوةٍ — جنةُ النومِ فينا
وفينا نشيدٌ يؤجلنا — وكان الأدلاءُ، في غير قصدٍ من الله،
يهذونَ، قبل انتهاءٍ وشيكٍ، — بما كان يدعى اكتشافُ الجحيم
كان ذلك في مستحيلٍ يناسبُنا — ويليقُ بمن لا يرى في النبيذ سوى ليلةٍ عابرة
مثل جنيةٍ تفضحُ الحبَ في ما تبقى من النص — كنا كمن يجمعُ السرَ و الساحرة
آهٍ من الليل — ينسى بنا ما يُصِرُّ النبيذ ُ على انه لحظة الاندلاع
آهٍ من الليل — مما اعتراني من الولع المرتعـشْ
كنتُ في مستحيلٍ أخيرٍ يقول لي الحبُ : — خُـذني وعِـشْ.
كان ذلك ليلَ انتبهتُ بأنَّ الفراديسَ — ليست سوى خبطُ عشواء
تفتح أحضانَها دون قصدٍ — وتلثم بالورد في وجنتيَّ لكي تترك الجمرَ مستيقظاً
دونَ قصدٍ — وتنتخبُ النارَ في عتمة القلبِ من دون قصدٍ
و تمنحني النزهة المشتهاة لأغمسَ في عسلِ الله — أقلاميّ النبويةِ من دون قصدٍ
وفي ما تبقى من الوقت — تذهبُ مثل الأساطير من دون قصدْ
فكيف سأقنعُ قلبي بأن الذي كان يَـعـبُـرُ — ليس ملاكاً يهيئني للتآويل
لكنه.. مستحيلُ الأثرْ — وكيف أصدقُ أخبارَنا
وهي في هامش النص — في ما تبقى من الليلة الفاترةْ
واختلاج القمرْ — وحدها الساحرة
لها حظوة في كتاب الملاك — قيدتني هناك
واستعادتْ طبيعتَها ، — دون قصدٍ من الله
يا للقدرْ.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتباك: [ر ب ك]. (مصدر اِرْتَبَكَ). 1. "حَصَلَ ارْتِبَاكٌ فِي أُمُورِهِ" : اِخْتِلاَطٌ وَتَشَوُّشٌ. 2. "أَحَسَّ بِارْتِبَاكٍ" : بِاضْطِرَابٍ. "اِهْتَزَّتِ الأَرْضُ، فَحَصَلَ اِرْتِبَاكٌ فِي الْمَدِينَةِ". 3."الاِرْتِبَاكُ فِي ال …
- اكتشاف: جمع: ـات. [ك ش ف]. (مصدر اِكْتَشَفَ). 1."أُعْلِنَ عَن اكْتِشَافِ مَدِينَةٍ أثَرِيَّةٍ بِالعِرَاقِ تَعُودُ إلَى عَهْدِ البَابِليِّينَ" : إيجَادُهَا وَالتَّوَصُّلُ إلى مَعْرِفَتِها بَعْدَ بَحْثٍ وَتَنْقيبٍ. 2."أَعْلَنَ الط …
- الرشيق: الرَّشِيقُ : الحسنُ القامة، لطيفها؛ إنَّها رشيقة القوام حسنة الشَّكل.-: الخفيفُ السَّريعُ في العمل؛ خاطتِ الثَّوبَ خيَّاطةٌ رَشِيقة.- من الكلامِ أو الخطّ: الظَّريف؛ خطابٌ رشيق.
- العبور: العَبُورُ :- من الغَنَم: ما كانت فوق الفَطيم من إناث الغَنَم/ الشِّعْرى العَبُورُ هي إحدى الشِّعريَيْنِ، وهي كوكب في الجوزاء سميت بذلك لعبورها أي اجتيازها المجرّة، والأخرى الشِّعرى الغُمَيْصَاءُ.
- الفيزياء: الفِيزْيَاءُ : علمُ الطَّبيعةِ أو علمُ الطَّبيعيَّات؛ الفيزياءُ العامة/ الفيزياءُ النَّوويَّة (معـ).
- الكهرباء: الكَهْرَبَا والكهْرَبَاءُ : مادّة راتينجيّة صفراء اللّون، شبه شفّافة قويّة العزل للكهربائية، وهي أوّل الموادّ التي عُرف تكهربُها بالدَّلك، ومنها اشتُقت كلمة الكهربائيّة (معـ).
- الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.