مثلما يفعلُ الله من دون قصد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(إلى ميسم الناصر ومحمد حداد)كان ذلك في مستحيلٍ من الضوء
في ليلةِ الكهرباءعندما نامت الصاعقة
في قليلٍ من البرقبين العبور الرشيق
وبين النبيذ الذي يسبق الفيزياءلم نكن نعرف الوقتَ
وليس لدينا دليلٌ يَضيعُ بنا في المجراتِكنا نضيعُ على مهلنا
في ارتباكٍ وفي نشوةٍجنةُ النومِ فينا
وفينا نشيدٌ يؤجلناوكان الأدلاءُ، في غير قصدٍ من الله،
يهذونَ، قبل انتهاءٍ وشيكٍ،بما كان يدعى اكتشافُ الجحيم
كان ذلك في مستحيلٍ يناسبُناويليقُ بمن لا يرى في النبيذ سوى ليلةٍ عابرة
مثل جنيةٍ تفضحُ الحبَ في ما تبقى من النصكنا كمن يجمعُ السرَ و الساحرة
آهٍ من الليلينسى بنا ما يُصِرُّ النبيذُ على انه لحظة الاندلاع
آهٍ من الليلمما اعتراني من الولع المرتعشْ
كنتُ في مستحيلٍ أخيرٍ يقول لي الحبُ :خُذني وعِشْ.
كان ذلك ليلَ انتبهتُ بأنَّ الفراديسَليست سوى خبطُ عشواء
تفتح أحضانَها دون قصدٍوتلثم بالورد في وجنتيَّ لكي تترك الجمرَ مستيقظاً
دونَ قصدٍوتنتخبُ النارَ في عتمة القلبِ من دون قصدٍ
و تمنحني النزهة المشتهاة لأغمسَ في عسلِ اللهأقلاميّ النبويةِ من دون قصدٍ
وفي ما تبقى من الوقتتذهبُ مثل الأساطير من دون قصدْ
فكيف سأقنعُ قلبي بأن الذي كان يَعبُرُليس ملاكاً يهيئني للتآويل
لكنه.. مستحيلُ الأثرْوكيف أصدقُ أخبارَنا
وهي في هامش النصفي ما تبقى من الليلة الفاترةْ
واختلاج القمرْوحدها الساحرة
لها حظوة في كتاب الملاكقيدتني هناك
واستعادتْ طبيعتَها ،دون قصدٍ من الله
يا للقدرْ.
عن القصيدة
«مثلما يفعلُ الله من دون قصد» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.