في الذكرى* الأولى لوفاة شقيقي محمد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قاسيتَ يا مولاي من أسقامِونجوتَ يوم السَّبْتِ للمِرحامِ
ما مرَّ يوم دون هِزَّةِ أضلعيومشاعري وتقطّعي بسهامِ
الموت كانَ السبتَ والذكرى أتتمن بَعْدِها أحدٌ حزينٌ دامِ
أَغَداً يكون (اثنين) موعدُ ذكرةأخرى، وأجهل دورة الأيامِ؟
هي كل جارحة بقلبي عُلِّقتْبك في الحياة وفي الردى بهيامِ
هو طيفك البسّام يُبْكي مهجتيأَعْجِبْ بمن يبكي من البسّامِ
أتقنتَ فنَّ الفتك في طيف بدابالبسمِ منتقماً من الأسقامِ
إنْ قد سكنت القبر ما ذنبي أناحتى تجرَّ خطاي للإعدامِ؟
إن صرت في الإظلام ما ذنبي أناحتى تجر سنايَ للإظلامِ؟
يا من دفعتَ لِيَ السلامَ بعيشتيلكن بموتك قد سلبتَ سلامي
عوّضتَ بعدَ الموت كل سعادةٍأعطيتَنيها يا أخا الإكرامِ
ما أصعبَ استيفاء دَيْنٍ فاحشجمِّ يدكُّ قرارة الآكامِ
قانون (لافْوزْييهِ) منطبقٌ علىسعدي يحوّله إلى آلامِ
ورفيف إحساسي كطيفك نفْسِهِنفَخَ البخارَ بيومِ حرٍّ طامِ
أوْ صار إحساسي يلاحق ظِلَّكمينسابُ وفق تحرُّك الأنسامِ
كنت المعيلَ لنا ورافعَ شأننامنذ الطفولة للكهولةِ سامِ
وتركتنا رغماً ولم تشأِ النوىفهواك مربوط بنسلٍ هامِ
والذِّهنُ دار كدورة الأجْرامِوهطلتَ يا مولاي تحت رِجامِ
ونمت طيوفك كالمروج أمامناكالشمسِ تهتف في كُوَى الأكمامِ
لمّا يهل البدر أقرأ سورةعن روحك السمحاء والمقدامِ
وأظل أشعر كل قطرة بسمةتجري بحاراً في شعوري الدامي
وكأنّ بسمات الطيوف أناملٌعَزَفَتْ على جيتار حزني النامي
وأشعةٌ لطيوف وجهك ترتقيمتن الفضاء بعزة وتسامِ
وتدوم دورات الشموس ودورةلطيوفك الشماء في الأعوامِ
ونموت أيضاً والحياة تناوبٌوتجاذبٌ بين ارتِواً وهُيامِ
مولاي قد جمّعت كل فضيلةوجعلتنا نبكي مدى الأعوامِ
مولاي أطيب كائن شاهدتهوَخَبِرْتُه، وَمَحضْتُه إلهامي
ومضى سريعاً فجأة، يا ويحهيمضي بلا إذْنٍ ولا إعلامِ
لم تمض أنت وإنما أُمضَيْتَ رغــماً عنكَ عن نسل وعن أعمامِ
عن زوجة شربتْ مرارة فرقةوسمومَ غَصات كألفِ حِمامِ
زوج أصيبتْ بالعماء، وقد غدتكالليل سحنتها من الإظلامِ
الخد طيناً صار من دمعٍ ومنأسفٍ ولطمٍ واحتضارٍ دامِ
حاطتك أضلعها بأكمل رحمةقبل السَّقام وبعد كل سقامِ
وبكاك قلب الأم دمعاً غالياًفوق الدموع وفوق أي كلامِ
وجرت مشاعرها كَجَرْي غزالةشردت من الصياد في الآجامِ
ورعتك كالأمواج تغمر شاطئاًبحنانها الفيّاض بالإنعامِ
والأخت وا لهفاهُ دام حنانُهايغنيك أنت وسائر الأعمامِ
العطف أجمعه تجمّع عندهاومآثر الأخلاق والإكرامِ
وقرينتي ترجو افتداءك بابنهاكجزاءِ ما قدمتَ للأقوام
إنّا سألنا الله يحشركم إلىجنات عدْنٍ حيث خير مقامِ
نستودع الباري وجُودَك عندههل فوق رب الناس أيُّ أنامِ؟
عن القصيدة
«في الذكرى* الأولى لوفاة شقيقي محمد» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.