نام الخلي وما أغمض حار
الشاعر: الربيع بن زياد العبسي · البحر: المنسرح
«نام الخلي وما أغمض حار» من شعر الربيع بن زياد العبسي، من العصر الجاهلي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نام الخليُ وما أغمض حار — من سيئ النبأ الجليل الساري
من مثله تمسي النساء حواسراً — وتقوم معولة مع الأسمارِ
مَن كان مسروراً بمقتل مالك — فليأت نسوتنا بنصف نهارِ
قد كنَّ يخبأن الوجوه تستراً — واليوم حين بدونَ للنظارِ
يجد النساء حواسراً يندبنه — يضربنَ أوجههن بالأحجارِ
يخمشن حرات الوجوه على امرئٍ — سهلِ الخليقة طيب الأخبارِ
أفبعد مقتل مالك بن زهيرٍ — ترجو النساء عواقب الأطهارِ
ما إن أرى في قتله لذوي الحجا — إلا المطيَّ تشدُّ بالأكوارِ
ومجنبات ما يذقن عُذوفةً — يقذفن بالمُهرات والأمهارِ
ومساعرا صدأ الحديد عليهم — فكأنما طلي الوجوه بقارِ
يا رب مسرورٍ بمقتلِ مالكٍ — ولسوف يصرفه لشر محارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- بمقتل: المُقَتَّلُ : مفعـ.-: المَكْدُودُ بالعملِ المُذَلَّلُ؛ كَأَنَّ جَمَلَكَ مُقَتَّلٌ.-: مَنْ جَرَّبَ الأمورَ وعَرَفَها؛ أحبُّ الأخذَ برأي الرجل المُقَتَّلِ.
- بنصف: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث …