عن العرب الصيد الألى أحرزوا العلى
الشاعر: الزمخشري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«عن العرب الصيد الألى أحرزوا العلى» من شعر الزمخشري، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَنِ العَرَبِ الصّيدِ الألى أَحرَزوا العُلى — وَطابَت لَهُم أَعراقُهُم وَالمَغارِسُ
غَطارِفةٌ شُمٌّ تَرَبّوا أَعِزَّةً — فَما شَمَّ ريح الذُلِّ مِنهُم معاطسُ
وَالعَرَبُ العَرباءُ أَصلَبُ نَبعَةً — وَهَل يَستَطيعُ الحَزَّ في النَبعِ ضارِسُ
فَيا أُمَّةً لو يَشعرُ الصَّخر بِالَّذي — تمارسُ ضَجَّ الصَّخرُ مِمّا تُمارسُ
إِباء إِباء الخَيلِ وَهيَ شَوامِسٌ — وَصَبرٌ كَصَبرِ الخَيلِ وَهيَ هَوامِسُ
وَما نالَ مِنهُم في الهَزاهِزِ كُلِّها — فَوارِس هَيجا أَم لُيوث فَوارِسُ
فَكَم طَعنَة بكرٍ يَطيرُ رَشاشُها — لِفِتيانِهِم وَالحَربُ شَمطاءُ عانِسُ
وَيَكفيكَ مِن أَيّامِهِم وَحُروبِهِم — بِما جَرَّتِ الغَبراءُ أَو جَرَّ داحِسُ
وَهُم فَرَسوا أَبناءَ فارِس كُلّهِم — بِأَنيابِهِ وَهيَ الرِماحُ المَداعِسُ
وَهُم سَلَبوا التيجان هامَ مُلوكهُم — وَلَم يَقطَعوا عَنهُم وَفارس فارِسُ
وَأَيّ سَخاءٍ يُدَّعى كَسَخائِهِم — بِما مَلَكوا وَالجَوُّ أَغبَر عابِسُ
بِأَسيافِهِم يَمرونَ سوقَ عِشارِهِم — إِذا نَزَلَ الأَضيافُ وَالضَرعُ يابِسُ
وَإِن تَستَعِذ مِنهُم بِأَعظَم مَيِّتٍ — فَذَلِكَ حِصنٌ مانِعٌ لَكَ حارِسُ
إِذا اِعتَقَلَت كَفّاكَ فيهِم بِذِمَّةٍ — فَخصمُكَ فَلَّ ناكِص عَنكَ ناكِسُ
وَأَعراضهم أَعراقهم وُكِّلَت بِها — مُهَيمنَةً حَتّى اِتّقَتها المَدانِسُ
وَعَن صهرِ كِسرى صَدَّ نُعمان باوه — فَخَنقهُ في خانِقين الفَوارِسُ
وَهانَ عَلَيهِ يَومهُ قَبلَ ساعَة — يُكابِدُ فيها صِهر مَن لا يُجانسُ
وَقُل هَل فَشا في الأَرضِ غَيرُ لِسانِهِم — لِسانٌ فُشوَّ الضَوء وَاليَوم شامِسُ
بِهِ عَجَّ في أَمصارِها كُلِّ مِنبَرٍ — وَطَنَّت بِهِ الخافِقينَ المَدارِسُ
عَلى ظَهرِها لَم يَخلقِ اللَهُ أُمَّةً — تُناسِبُهُم في خصلَةٍ أَو تُلابِسُ
يُقايِسُ بَينَ الناسِ حَتّى إِذا اِنتَهى — إِلى العَرَبِ القيّاس طاحَ المقايِسُ
وَواحِدَة تَكفيكَ هاتيكَ حجَّة — بِساطِعِها تَنشَقُّ عَنكَ الحَنادِسُ
أَجَلُّ رَسولٍ مِنهُم وَبِلسنِهِم — أَجَلّ كِتابٍ فَاِعتَبِر يا مَنافِسُ
وَقُل لِلشّعوبِيينَ إِنَّ حَديثَكُم — أَضاليل مِن شَيطانِكُم وَوَساوِسُ
لَكُم مَذهَبٌ فَسلٌ يُغَرُّ بِمِثلِهِ — أَشايبُ حَمقى لا الرِّجالُ الأَكايِسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العرباء: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- الهزاهز: الهُزَاهِزُ :- من الماء: الكثير الجاري يهتزُّ من صفائه.- من السيوف: الصافي المعدِن؛ اصنَعْ لي سيفاً هُزَاهِزاً.-: الشَّديد الصوت؛ رعدٌ هزاهز.
- تمارس: تَمَارَسَ يتَمَارَسُ تَمَارُساً :- وا في الحرب: تضاربوا.
- رشاشها: الرَّشَاشُ : ما تطاير من قَطَرات الماءِ أو المطر أو الدََّم؛ أصابني رَشَاشٌ من مطر.