أحببتُكم مِمّا سمِعتُه عنكم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَجري الدموعُ غزيرةَ الإرهامِلوفاةِ زوجةِ مازنِ اللحَّامِ
تركتْ صِغاراً أُولِعوا بحنانهافتحمَّلَ الأبُ كاملَ الإسهامِ
شاهدتُ أدمُعَ زوجتي كجواهرٍجعلتْ نُهايَ بحالة استعلامِ
فسألتُها تبكين مَن يا زوجتي؟لم تُبدِ لي فتكاثرتْ أوهامي
فخشيت أن تبكي ابنها أو بِنْتَهاوحضضتُها حتى تجيبَ مُرامي
فعَرفتُها تبكي لنكبة مازنٍرجلٍ لطيفٍ طاهرٍ كغمامِ
ساءلْتُها مَن مازنٌ يا زوجتي؟قالتْ: فتَىْ التيسيرِ والإنعامِ
أخلاقُه تعلو ذرى الآكامِتجسيدُ كُنْهِ ديانةِ الإسلامِ
قالت بأنه ماجدٌ متواضعٌعلاّمةٌ في الفكر والإعلامِ
ولديه زَندٌ من حديدٍ ذائدٌعن نسله ببراعةِ الصَّمصامِ
ولديه قلبٌ حارسُ الأحْرامِمنه احترامُ بطولةِ الضِّرغامِ
منه اقتداءُ بلادنا بصمودِهوبوعيه وسلوكه المِقدامِ
فعرَفتُها هذا النهارَ تعرَّفتْبأخٍ خلوقٍ باهرِ الإعظامِ
فجَّرْتَ عطفاً زاخراً في نفسهايجري كزمزمَ ساقيَ الأقوامِ
وكسبتَ إعجاباً عظيماً راحماًلم يكتسبْه أعظمُ الحكَّامِ
ساءلْتُها ولمَ البكاء إذاً؟ كفىقالتْ: بنُوهُ دونها من عامِ..
فحزنتُ مِن أحزانها ورثَيتُهاوالشعرُ فاض إليكَ بالإلهامِ
لا تحزنوا فاللهُ خيرٌ حافظاً..لك أيها الحاني على الأرحامِ..
لا بدَّ من صبْرٍ على الآلامِوعلى حياةٍ جمَّةِ الأسقامِ
تدْرون أيُّوباً ومَن همْ بعدَهُ..الكل سار على الطريقِ الدَّامي
انظر لأسقام الورى وتسرُّبِ الـالأسقامِ للأفهامِ والأقلامِ..
لا شخصَ في الدنيا بسلمٍ دائمٍبل هدنةٌ تأتي ببعض سلامِ
العيش في الدنيا قتالٌ دائرٌوانظرْ لصيدِ الطيرِ والآرامِ..
انظر لكلٍّ آكلٍ من غيرهحتى يعيش بشرِّ مالِ حرامِ
تحيا الوحوش على افتراسِ طعامِهاكالناس من طيرٍ ومن أغنامِ
الجل يحيا في الدناءة موغلاًفي لحم غيره دونما إحجامِ
انظر إلى هرر تشمُّ لحومنامن نفس زمرتنا من الأقوامِ
ولذا ترَى الإنسان ليس بسالمٍحتى من الأخوالِ والأعمامِ
ولذا تمنَّى الناس موتا خالياًمن أي أتعابٍ ومن آلامِ
لو كان كسْبُ الموت دون تألمٍلرأيتَ معظمنا اختفى بِرِجامِ
لكننا بالرَّغم عنّا عائشونَ وليس من ناجٍ من الإيلامِ
أحببتُكم مِمَا سمعْتُه عنكمومن رقةٍ بفؤادكم ووئامِ
أحببتُكم لمّا سمعتُ صفاتَكمودعوتُ ربي عن بنيك يُحامي
ورجوتُ ربي أن يحَسِّن حالهمويصونَكم، وغرقتُ في استرحامي
فعسى يحققُ فرحتي بوصولكممعهم إلى المستقبلِ البسّامِ
ويحققُ الآمالَ أجمعَها لكمبملائكٍ معكم ذوي ترحامِ..
بملائكٍ ليسوا من الأفلامِأو من بني التزييفِ والإيهامِ
أرسلتُ أشواقي لكم وتضامُنيورجوتُهم إبلاغكم بسلامي
لا بدَّ دَوماً أن نراك بفرحةٍوالله يُشْبع حاجة الأيتامِ
ليسوا بأيتامٍ ووالدُهم فتىًيَجري بواقعهم إلى الأحلامِ
لكنَّ حسرةَ قلبكم هو حِسُّهابرحيلها عن نسلها المتنامي
ونداؤها: أرجوكَ مازنُ كُنْ لهمسنَداً بما أوتيتَ مِن إقدامِ
ونداؤها: أرجوكَ مازنُ كنْ لهمسنَداً بما أوتيتَ مِن إقدامِ
يا مَن تقومُ بجَهدك القوَّامِوتحِسُّ بالتقصيرِ في الإتمامِ..
هذي نفوس المخلِصين تظل فيجِدٍّ وكَدٍّ دونما استسلامِ
هذي نفوس النابغين تظل فيبحثٍ ليخترعوا الخلودَ السّامي
عاشوا ليبتكروا أحَنَّ نظامِلرعايةِ الأيتامِ بالإكرامِ..
حاولتُ يا غالي أشيدُ قصيدةعُظمى تُقاربُ مَجدك المترامي
مهْما أقصِّرْ، عفوُكمْ هو عاذريوالله داعمُكم مدَى الأعوامِ..
عن القصيدة
«أحببتُكم مِمّا سمِعتُه عنكم» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.