مذ غاب نوركَ
الشاعر: صباح الحكيم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة
«مذ غاب نوركَ» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُذ غاب نوركَ صار وجه الأفق يا عمري كئيب ... فامتدت الأحزان تطرق عند بابي
و اختفى عني الضياء ... شيءٌ تكسر في ضلوعي و هو يصرخ في الغياب
فتناثر الدمع الحزين ... و كأنه نغمٌ غريب ٌ ذاب يهمس في الإياب
فجلست أنظر في المسافات البعيدة.. في الطريقِ ... و خطاكَ تعبر من أمامي
مثل همس الأغنيات ... فيدب في صدري حريق و هو يجفو في الضباب
و كمثل همس الضوء يخبو في السحاب ... تتباعد الخطوات.. يأكلني العذاب
واحسرتاه.. كذا يموت الود في كف الزوال؟ ... و يذوب قلبي في المغيب؟
... ... فبكى فؤادي و هو يبحث في الجواب
آه مؤججة على شفة النحيب ... كف الهوى و يد الحبيب
ما زال يسقيني الشراب ... حتى اختفت أنوار عيني
صاح في صدري اغترابي ... و هو يشهق في البكاء
فمددت عيني للسماء ... و أخذت أبحث في السؤال
أترى سيأتي البدر كي يمحو الظلام ... أترى يعود الطير يهمس في الغناء
أترى يعود الفجر من بعد الجفاء؟ ... فأغيب في صمتٍ حزين
بين أمواج المودة و العناء ... و أعود أرسم في خيالي
حلمنا المعهود بالود المطهر.. بالوصال ... و أسير في درب المحال
لأعيش و الآمال ترفل في فؤادي ... علني ألقاكَ يوماً
في ضفاف الودِ...في سحرِ الرياض ... ثم ألقي بين عينيك السلام
ثم ألقي بين عينيك السلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- الزوال: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا … (لسان العرب)
- المسافات: سأف: سَئِفَتْ يدُه تَسْأَفُ سَأَفاً، فَهِيَ سَئِفةٌ، وسأَفَتْ سَأْفاً: تشَقَّق مَا حَوْل أَظْفاره وتشَعَّثَ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ تَشَقُّقٌ فِي أَنْفُس الأَظفار، وسَئِفَتْ شَفَتُه: تَقَشَّرَت. وسَئِفَ لِيف النَّخْلَةِ … (لسان العرب)
- تطرق: طرق: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: الطَّرْق والعِيَافَةُ مِنَ الجِبْتِ؛ والطَّرْقُ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ التَّكَهُّنِ. والخَطُّ فِي التُّرَابِ: الكَهانَةُ. والطُّرَّاقُ: المُتكَهِّنُون. والطَّ … (لسان العرب)
- تعبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
- تكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
- حريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)