السجين الامني
الشاعر: احمد صالح طه · البحر: المتدارك
«السجين الامني» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
السجين الأمْنِي ّ — *******************
مُكبّلٌ الأطراف, مُفتَعَلُ الخطايا, — مُجَيّر الأعراف منبوذ الوجود.
مُلصَقُ الأوصاف, مرصود النوايا, — مُعْدَمُ الإنصاف, في سجنٍ بعيد .
نزلتُ ضيف السجن, — وبين جوانحي,
تُهمة الأطفال, في قطف الورود. — جثت على الصدر, صلابة صخرة,
عند بزوغ الفجر, — من هرج الجنود.
وفتحت قلبي للعذاب وهوله, — ورسمت دربي ,
خلف قضبان الحديد. — إنني أعلى من السجان والقضبان,
أعلى من نسيج الحُكْم, — والحَكَم اللدود.
أطفأتُ في جرحي حريق تألّمي, — ودفنت آهاتي في نبض الوريد.
بحقده الفظ الغليظ أزجني , — السجّان دون دراية ٍبمزيد.
من العشرات , — السمرُ زوّارٌ لظُلمته,
ومن يأتي الظُلُمات إلا الصناديد . — وصوته المبحوح يرجو هُدنتي.
حين انتقضت لكي أفك قيودي. — لم يدر أني بالبراءة أهتدي,
لا اقتفي الأسرار, في نهجي الوطيد ٍ . — لو اقفلوا الأصفاد في عنقي,
وجاءوا بحبل الموت فلن أحيد. — عن استلال السيف لنيل خبزي,
بوجه من يُروّض أبنائي عبيد. — أنا ابن حيفا, وميعار ويافا,
فهل يخاف الأسد من قفز القرود. — أقسمت أن لا ارتدي,
ثوبا ًيُحيكوه, — فثوبي الطاهر من ارث جدودي.
وطنٌ وارضٌ وأصالة لغة , — علم ٌيُرفرف مع سجع النشيد.
حتى وان أبّدت في سجن يُراوغني, — في الغرفة الحمقاء من خلف الحديد.
وظلام السجن يهديني بريقاً , — لوهج الحقّ في العتم البليد.
والقفل سكينٌ يُمزّق خافقي, — يسحق الأعصاب,
كي تذوى زنودي. — وما انسلال النور إلا شارة,
من فرجة الباب , — كي أحصى وجودي.
نهارٌ اسودٌ لا شمس فيه, — وليل بلا قمر, يهوى صمودي.
صُلِبت ُبحيّز عالمي المكبوت, — قهراً!!!
فالصبر للفرج مفتاح أكيد . — إنها محطة السجن تفاوضني,
فاسألوا :منديلا, — عن السجن, للرجل الرشيد.
************************ — الشاعر: احمد صالح طه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجان: السَّجَّانُ : من يتولى أَمر المسجونين أي المحبوسين؛ لم يكن السجّان رحيمًا بالمسجونين.
- السجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
- بزوغ: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي …
- قطف: قطف: قطَف الشيءَ يَقْطِفُه قَطْفاً وقَطفاناً وقَطَافاً وقِطَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطعه. والقِطْف: مَا قُطِف مِنَ الثَّمَرِ، وَهُوَ أَيضاً العُنْقود سَاعَةَ يُقْطَف. والقِطْف: اسْمُ الثِّمَارِ الْمَقْطُوفَةِ، وَالْ …
- مجير: المُجَيَّرُ : مفعـ.- من الجدرانِ وغير ذلك: المَطْلي بالجِير. - من الأحواض: المقعَّرُ أي المُعمَّقُ. - من الضُّكوك: الموقَّع على ظهره؛ جَيَّر الشِّيك فصار مُجَيَّراً.