لاجلك يا ام افترقنا
الشاعر: احمد صالح طه · البحر: الطويل
«لاجلك يا ام افترقنا» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأجلك يا أمُ افترقنا — **********
لأجلك يا أُمّ افترقنا, — توءما ً,
من ثديك أوصانا الحليب. — أن الزمان إذا تلوّن وانثنى,
لا ننحني من صفعة الأيام, — عن أم يُداهمها اللهيب.
جاءها الطاغي لقيطا ً, — راكبا ًقُبح النجاسة,
ثم يقطر شهوة ً, — لاغتصابها من الأحبة,
دون رادع ٍأو رقيب. — ثم أقعى على صدرها,
ًقذرا ً يُطارده الزمان مُقنّعا ً, — بالبراءة والخلود.
من دفئ حضنك اقتطفنا , — وردتان,
من صُلب ساق ٍواحد ٍ, — بيد الغريب .
بخصرك الدامي تشبثت, — صُعقت لما يُحاكُ,
للهاربين على الدروب. — وهؤلاء,
صدّقوا الوعد وغابوا, — دماؤهم,
قد بلّلتُ وجه المغيب. — وأخي البكرُ الشقيّ,
فقيّدوه عاريا ًخلف الحدود, — في قلب صحراءٍ يئن ّ,
بها السراب, وتختفي فيها الدروب. — وأنا بقيت, لكي أسجل للدوام تواجُدي,
على صدرك المطعون احفره, — ولا أغيب ,أنا لن أغيب.
أنا هنا باق ٍ, — أصُدّ ُقُطعان الذئاب ,
لاحمي لحمي, — وازرع الزيتون درعاً لأحتمي,
من همس نظرات الهروب . — وأنشُ!!! أسراب الذباب,
عن طُهر خًبزي, — ثم اقضي الليل اجتر الغياب,
وما يُخبّئه الغروب . — أنت هناك!!!يا أخي, ً
تمتطي الم الغياب مُتجوّلا ,ً — بظل صحراءٍ تسافر بلا جواز ٍ,
من سرابٍ إلى سراب ٍ, — والصدى حين يًجيرُ,
لا يُجيب. — أسرج حنينك يا أخي, أرخي العنان,
فالخيول في سباق ٍمع الحياة, — تُلوّح أعلام البلاد وتجوب.
لوّح غيابك شامخاً, — في كل عينٍ, غاب عنها
أن عَلَمَكَ خالدٌ في كل ذهنٍ, — لا يمّحي ولا يغيب.
أنا وأنت من حديد, — سكّة هذا القطار,
يمشي علينا ذاهبا ًثم يعود, — لا نلتقي بسيره,
إلا إذا انقلب القطار, — حتى يأتي بالنصيب.
سوف ينقلب القطار , — وسوف يأتينا النصيب.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افترقنا: افْتَرَقَ يَفْتَرِقُ افْتِراقاً : ــ الناسُ: فارق بعضُهم بعضاً، أي تباعدوا؛ عملوا معاً فنجحوا فلمّا اختلفوا افترقوا. ـ الشَّعْرَ: فَرَقه وسَرَّحه
- الحليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.
- الطاغي: الطَّاغي [ طغي] فا.-: الّذي يتجاوز حدَّه قي الظُّلم والشَّر؛ يمتلىء تاريخ البشر بالطغاة ج طُغَاةٌ وطَاغُونَ
- اللهيب: اللُّهَّيْبُ : جنس طيرٍ من فصيلة الشحروريّات، صغيرة القدّ قصيرة المنقار رشيقة القوام، جميلة الثوب، قوتها الحشرات على اختلاف أنواعها.
- تلون: تَلَوَّنَ يَتَلَوَّنُ تَلَوُّناً : ــ الشيءُ: صار بلون غير الذي كان له؛ تلوَّنت السماءُ بلون الشفق/ تلوَّن وجهُه من الخجل.- الشخصُ: لم يثبت على خلق؛ يتلوّن مع الظروف.
- ثديك: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …