لقد كنا حروفاً عاليات

الشاعر: شمس المغرب محيي الدين بن العربي · البحر: الوافر

«لقد كنا حروفاً عاليات» من شعر شمس المغرب محيي الدين بن العربي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد كنا حروفاً عاليات — نزلنا في سطورٍ سافلات

ظهرنا بعدما كنا خفايا — وصرنا الآن كل الكائنات

وما الأكوان إلا نحن حقاً — فإنا كائنات الممكنات

إذا صرنا العوالم والمرات — ب ذاتاً ثم أسماء الصفات

تحجبنا بنا إنا لدينا — وقعنا بعده في المشكلات

نسينا عهد أيام الوصال — ولم نذكر عهوداً سالفات

رسولٌ جاء منا بعد هذاذ — علينا يبتني بالمعجزات

دعا فينا لنا منا إلينا — وصرفاً وارتقينا عن جهات

وعدنا عن نفوسٍ زاكياتٍ — وعن رتب الذوات القابلات

وصلنا واتصلنا واتحدنا — بذات العين صرنا عين ذات

وفي التفضيل لم يوجد سوانا — ولم يوجد كذا في المجملات

بدت ذاتي بأعلام الصفات — صفاتي كلها ظهرت بذاتي

صفاتي إذ بدت علماً وحكماً — لقد حجبت بحجب الكائنات

وشمس الذات قد صارت حجاباً — كما ظهرت ظلال الممكنات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الممكنات: جمع مُمْكِن. [م ك ن]. "أَضْحَتْ كُلُّ الأُمُورِ مِنَ الْمُمْكِنَاتِ" : أَيْ مُحْتَمَلَةٌ وَبِالإِمْكَانِ حُدُوثُهَا، أَيْ لَمْ تَعُدْ مِنَ الْمُسْتَحِيلاَتِ.
  • تحجبنا: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.

قصائد ذات صلة

  • بكماله ما في الوجو مظاهر
  • لبستم كسوة الكفار
  • ته على المستهام فيك جمالاً
  • يا ألمي منك إليك الفرار
  • يا قانعاً بصفاته عن ذاته
  • أبداً بكم منكم إليكم اهرب
  • ولقد شهدت جماله في ذاتي
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا